الجمعة في ١٩ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إيران تقلّم أظافرها في المنطقة… ماذا في جعبتها؟
 
 
 
 
 
 
٢٧ كانون الاول ٢٠١٧
 
اتخذ الكباش الاقليمي المزمن بين السعودية وايران، على النفوذ في الشرق الاوسط، هذا العام، بعدا جديدا ومختلفا مع تسلّم الامير محمد بن سلمان ولاية العهد في المملكة ودخول الرئيس دونالد ترامب، المعروف بسياساته المناوئة للتمدد الايراني، البيت الابيض. وعلى هذا الخط، برزت اليوم تغريدة لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قال فيها 'إن التنافس الجيواستراتيجي الجاري في المنطقة، يؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز المحور العربي، وعموداه الرياض والقاهرة”، مشيرا الى ان 'التنافس الإقليمي على العالم العربي حائط صدّه يجب أن يكون عربياً”. واذ لفت الى ان 'هناك محاور إقليمية عدة، أطماعها تغطيها الطائفية والحزبية، ما يتطلب وجود رد عربي يدرك أبعاد ما يجري”، شدد الوزير الإماراتي على أن العالم العربي 'لن تقوده طهران أو أنقرة، بل العواصم العربية مجتمعة”، علما ان تركيا وايران باتتا أكثر تقاربا في الآونة الاخيرة وتجمعهما 'منصة أستانة” للحل السوري، الذي تقودها روسيا. وسط هذه الاجواء، وفي وجه 'الطحشة” الاميركية والخليجية على طهران، لتقليم أظافرها في المنطقة، تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” إن 'الجمهورية الاسلامية”، لن تستسلم بسهولة وهي تبدو عازمة على لعب أكثر من ورقة، للرد على محاولات تطويقها.

من هذه الأوراق، بحسب المصادر، الملف اليمني. فايران التي تدرك أن إيجاد تسوية للأزمة في الدولة الواقعة على حدود السعودية، يشكل أولوية الاولويات في المملكة، تسير نحو تشدد اضافي في شروطها لتسهيل إنضاج الحل المنتظر. وهي، على ما يبدو، ستستخدم الازمة اليمنية حتى 'الرمق الاخير” لانتزاع مكاسب في قضايا أخرى، أبرزها في التسوية السورية وفي الاتفاق النووي (…) حيث من غير المستبعد ان تستمر في مد جماعة أنصار الله 'الحوثيين”، في اليمن، بالسلاح والصواريخ، للضغط من جهة، على المملكة التي باتت أراضيها هدفا للصواريخ الباليستية، ومن جهة أخرى على الاميركيين، لدفعهما الى التخفيض من حدّة 'هجمتهما” عليها في المنطقة.

الى ذلك، تتابع المصادر، في جعبة ايران ايضا ورقة 'الامن الاسرائيلي”. فاذا كان القرار 1701 فرض 'تهدئة” في منطقة جنوب الليطاني على الحدود بين لبنان والاراضي المحتلة، تبدو حتى الساعة 'متينة”، فإن ايران وحلفاءها يسرعون الخطى نحو فرض أمر واقع جديد على الحدود السورية مع الاراضي المحتلة، متجاوزين الاتفاق الاميركي – الروسي – الاسرائيلي على منع أي وجود ايراني في منطقة جنوب سوريا. اذ تقدم الجيش السوري ومعه حزب الله والحرس الثوري الايراني في الساعات الماضية في قرية بيت جن الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي والمشمولة في اتفاق خفض التصعيد في جنوب سوريا، فارضين سيطرتهم عليها.

واذ تشير الى ان ايران قد تلجأ أيضا الى تعزيز نفوذها في الملف الفلسطيني عبر 'حركة حماس” للرد على قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، تقول المصادر ان ايران تمتلك أيضا وسائل 'ديبلوماسية” للدفاع عن نفسها والتصدي لمحاولات عزلها. ومن هذه الوسائل، علاقاتها مع فرنسا. فصحيح انها تمر اليوم في مرحلة جفاء بسبب مواقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان ايف لودريان، المنتقدة لاداء طهران في المنطقة، الا ان ثمة حرصا ايرانيا على ترميمها وإنعاشها مجددا، خصوصا ان باريس متمسكة بالاتفاق النووي وقد تمسكت به جهارا رغم عدم مصادقة ترامب على التزام ايران به، كما انها غير منحازة الى المحور السعودي في المنطقة، وأحدث الأدلة الى ذلك إعلان مصدر في الإليزيه اليوم ان ماكرون دعا إلى رفع الحصار عن اليمن 'بالكامل” خلال مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان في 24 كانون الأول الجاري.
المصدر : المركزية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر