الاثنين في ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:09 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لبنان يدق ناقوس الخطر... ثلاثون خرقا اسرائيليا خلال عشرة ايام
 
 
 
 
 
 
٢٦ كانون الاول ٢٠١٧
 
تتواصل الخروقات الاسرائيلية على الحدود الجنوبية، بوتيرة شبه يومية، الامر الذي دفع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى رفع الصوت وصولا الى التهديد باللجوء الى الامم المتحدة لردع اسرائيل التي تنتهك السيادة اللبنانية، غير آبهة بالقرارات الدولية وتحديدا القرار 1701، وما يرتب عليها من التزامات تجاه المجتمع الدولي.

فالقرار الذي وضع حدا لعدوان تموز 2006، عزز انتشار اليونيفيل على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، لحفظ السلام في المنطقة. ولتحقيق ذلك، تعقد قوات الطوارئ الدولية لقاء شهريا في الناقورة برئاسة القائد العام لليونيفيل مايكل بيري وحضور مندوبين عسكريين عن الجانب اللبناني والاسرائيلي، لتخفيف التوترات بين الجانبين.

وهذا الاسبوع، سيعقد اللقاء الاخير لهذا العام، الذي سيكون جدول أعماله حافلا وعلى رأسه الخروقات للخط الازرق، وعلمت "المركزية" أن "اسرائيل أبلغت اليونيفل أنها تعتبر عملية زراعة الاشجار وتنظيف محيط السياج الشائك في بلدة كفركلا، خرقا للخط الازرق من قبل بلدية كفركلا وأهاليها".

في المقابل، أكد مصدر أمني لبناني لـ"المركزية" أن "خلال الايام العشرة الماضية سجلت جملة خروق اسرائيلة للسيادة، في الجو وفي البر، تعدت الثلاثين، بمعدل ثلاثة خروقات في اليوم الواحد"، مشيرا الى أن "العدد مرشح للارتفاع في مؤشر الى ضرب اسرائيل بعرض الحائط القرار 1701 القاضي بانتشار اليونيفل على طول الخط الازرق".

وأضاف "على رغم انتشار أكثر من 10500 جندي وضابط دولي في الجنوب، فإن الخروقات الاسرائيلية لم تتوقف نهائيا"، مشيرا الى أن "اليونيفل تراقب الخروقات وترفع التقارير الى مقر قيادتها في الناقورة"، مشيرا الى "عدم قدرتها على وقفها او ردعها".

ولفت المصدر الى أن "الخروقات تأخذ أشكالا مختلفة. فالعدو الاسرائيلي يستبيح جوّنا وبحرنا وبرنا من دون رادع"، مؤكدا أن "الطيران الحربي لم يغادر الاجواء اللبنانية ويشن غارات وهمية ليلا ونهارا مخترقا جدار الصوت كما أن الزوارق الحربية الاسرائيلية تلازم عرض البحر قبالة الناقورة. كما اجتاز 15 جنديا اسرائيليا خط الانسحاب لمدة 15 دقيقة في خراج كفرشوبا، فضلا عن اطلاق قنابل دخانية نحو اراض لبنانية زراعية وعمليات جرف مقابل بلدة بليدا، ورفعت سواتر ترابية في الغجر والعباسية".

وأشار الى أن "الحفارات وجرافات البوكلن الاسرائيلية تواصل عمليات الحفر والتمديدات الكهربائية على الجدار الذي أنهت بناء بنيته التحتية، مقابل بلدة العديسة الحدودية منذ شهر تقريبا، والذي اعترض عليه لبنان عبر مندوبه في اللقاء الثلاثي، مشددا على أنه يقتطع أراضي متحفظ عليها بين لبنان واسرائيل".

وكان رئيس الجمهورية حذر من خطورة ما أقدمت عليه اسرائيل من إنجاز البنى التحية للجدار وأثار الموضوع مع الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، مؤكدا لها أن "لبنان يلتزم المواثيق والاعراف الدولية". موقف الرئيس عون الرافض للجدار، تلاقى مع موقف آخر كان عبر عنه الرئيس بري منذ شهرين حيث أكد ان اسرائيل تخطت الخطوط الحمر الدولية عندما باشرت بحفر خندق مقابل بلدة العديسة ليكون ركيزة للجدار في تلك المنطقة التي يتحفظ لبنان عليها منذ ترسيم الخط الازرق.

ولفت المصدر الى أن "خلال اللقاء الثلاثي الأخير الذي عقد في الناقورة، قال المندوب الاسرائيلي إن "بلاده عازمة على إقامة الجدار لمسافة 48 كيلومترا، الا أن المندوب اللبناني أصر على رفض لبنان إقامة الجدار خصوصا وأنه سيقتطع أراضي لبنانية في مناطق متحفظ عليها، فتدخل القائد العام لليونيفل طالبا من المندوب الاسرائيلي عدم البدء بإقامة الجدار"، مشيرا الى أن "اسرائيل التي تدعي أن الجدار هو بهدف منع التسلل الى أراضيها، زعمت أنه سيبتعد عن الخط الازرق مسافة متر وربع".

وأوضح المصدر أنه "منذ فترة وتعمل الجرافات الاسرائيلية على حفر خندق مقابل بلدة العديسة، كركيزة للجدار، وقامت بصبه بالباطون المسلح، وجهزته بالبنى التحتية وزودته بأجهزة استشعار وآلات تجسس الكترونية على أن يكون ارتفاعه 6 الى 7 امتار حسب طبيعة المنطقة الجغرافية"، مشيرا الى أن "اسرائيل تنوي في المراحل اللاحقة وضع كاميرات مراقبة وأجهزة إنذار واستنفار ورصد وبث المعلومات وربطها بغرفة عمليات عسكرية اسرائيلية في مستعمرة مسكاف عام المقابلة".

وأضاف أن "الجدار يمتد من نقطة مقابل الناقورة امتدادا الى نقطة مواجهة لبلدة علما الشعب وراميا ومارون ويارون ليتجه نحو نقطة تقابل بلدة العديسة وصولا الى نقطة مواجهة لبلدة كفركلا، وسيكون مقطع الاوصال وستترك فيه فتحات متباعدة تسمح لاسرائيل بمواصلة مراقبتها للمناطق اللبنانية المواجهة للمستعمرات الاسرائيلية"، لافتا الى أن "اسرائيل سبق وأن شرعت ببناء قسم من الجدار عام 2012 مقابل بوابة فاطمة الحدودية متذرعة بعمليات تسلل الى المستعمرات من تلك المنطقة".
المصدر : المركزية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر