الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
السعودية: الفساد كما الإرهاب لا تساهل معه
 
 
 
 
 
 
٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
اتسع أمس نطاق حملة الاعتقالات في السعودية، التي شملت أمراء ووزراء ورجال أعمال، بعد تردد أنباء عن اعتقال مؤسس واحدة من أكبر شركات السياحة في المملكة، وذلك في أكبر حملة تطهير لمكافحة الفساد في التاريخ السعودي الحديث.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع «سي. أن. أن.» أن بلاده مثلما لا تتساهل في مواجهة داعمي الإرهاب والتطرف، فإنها لا تتساهل عندما يتعلق الأمر بالفساد وإهدار المال العام وسوء الإدارة.

وأوضح الجبير أن «رؤية 2030» تتطلب «حكومة فعالة ومسؤولة وشفافة، ولا يمكننا تحمل وجود فساد أو هدر أو سوء إدارة تحد من قدرتنا على تحسين مستوى معيشة مواطنينا. ولهذا شُكلت اللجنة العليا لمكافحة الفساد برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهي الآن تقوم بعملها».

وقال الجبير: «هناك أسباب وراء الإحضار والتوقيف والمساءلة والتحقيق، وهذه أمور تتعلق بالهيئة العليا. لكنني متأكد من أنه عندما تنتهي التحقيقات وتُستكمل سيعرف الناس ما هي الأسباب».

وشدد الجبير على أن المملكة «تأخذ مواضيع الفساد والهدر وسوء الإدارة بصورة جدية للغاية. نريد أن يشعر المستثمرون بالثقة بأنظمتنا في السعودية، وأنهم يتنافسون بنزاهة وعدالة مع أي شركة أخرى، وليسوا معرضين لأشخاص يستغلون مناصبهم أو نفوذهم لتأمين صفقات أفضل».

ونقلت «مجموعة الطيار للسفر» السعودية عن تقارير إعلامية قولها إن السلطات أوقفت ناصر بن عقيل الطيار عضو مجلس إدارة الشركة.

وفي بيانين منفصلين قالت «شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة» و«شركة البحر الأحمر العالمية» إنهما تعملان بصورة طبيعية بعدما أفادت أنباء أن أعضاء في مجلسي إدارتيهما محتجزون، وهم عبد الله صالح كامل وخالد الملحم وعمرو الدباغ.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن بنوكاً سعودية بدأت تجميد حسابات مشتبه بهم.

وقال النائب العام السعودي سعود المعجب أمس إن المحتجزين خضعوا للاستجواب وإن السلطات جمعت الكثير من الأدلة. وأضاف أن الاعتقالات التي جرت الأحد الماضي لا تمثل البداية بل جاءت استكمالاً للمرحلة الأولى من مسعى لمكافحة الفساد. وأشار إلى أن التحقيقات جرت في سرية حرصاً على سلامة الإجراءات القانونية ولضمان عدم الإفلات من العدالة.

وقال خالد بن عبد المحسن المحيسن، وهو عضو في لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، إن المحققين يجمعون الأدلة منذ ثلاث سنوات وسيواصلون تحديد الجناة وإصدار مذكرات الاعتقال والمنع من السفر وتقديم المخالفين للعدالة.

وقال مسؤولون سعوديون إن من بين المعتقلين 11 أميراً وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

وقال مسؤول سعودي لـ«رويترز» إن من بين الاتهامات الموجهة لهم غسل الأموال وتقديم رشا وابتزاز بعض المسؤولين واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية. ولم يتسنَ التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات أو الاتصال بأسر المقبوض عليهم.

وأفاد أمر ملكي صدر السبت الماضي أن الحملة تأتي «نظراً لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة.. مستغلين نفوذهم والسلطة التي ائتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة»
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر