الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الرئيس عون يوسّع مشاوراته اليوم
 
 
 
 
 
 
٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
نشَطت الاتصالات على اكثر من جبهة، وظلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تريثِه، وقد زاره رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد من مصر، مؤكداً انّ التفاهم مع «فخامة الرئيس في الأزمة الراهنة كاملٌ وتامّ ومنجَز». وأيَّد «حرفياً البيان الذي صَدر عن رئاسة الجمهورية في ما يتعلق بالاستقالة، وقال: «بكّير كتير كتير كتير» الحديث عن استقالة أو تأليف حكومة». وقال ردّاً على سؤال: «دستورياً، لا يمكن ان اقول إنّ هناك استقالة جدّية أم لا».

وقال زوّار عون لـ«الجمهورية» إنّه يتريّث في اتّخاذ موقف من استقالة الحريري الى حين عودةِ الاخير الى بيروت، وإنّ هناك مشاورات واسعة يجريها على اكثر من مستوى لتوحيد موقف اللبنانيين بدءاً بتوصيف موحّد للأزمة التي تعيشها البلاد وإنّه ليس في وارد اتّخاذ ايّ خطوة في شأن قبول الاستقالة قبل ان يجتمع بالحريري، وهو امرٌ يتوقعه في الأيام القليلة المقبلة للبحث معه في ظروف استقالته.

ولاحَظ هؤلاء أنّ البيانات الرسمية الصادرة عن القصر الجمهوري ما زالت تتعاطى مع الحريري بإصرار على صفته رئيساً لمجلس الوزراء، وأنّ من يتناوله بغير هذه الصفة لا يلزم أيّاً من المسؤولين اللبنانيين، وذلك في إشارة الى اعتباره عند زيارته امس العاهلَ السعودي على انّه «رئيس وزراء لبنان السابق» .

وعلمت «الجمهورية» انّ عون سيوسّع اليوم لقاءاته السياسية والحزبية، ولهذه الغاية، وُجّهت الدعوات الى رؤساء الجمهورية والحكومات السابقين والى رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، وكذلك الى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل لزيارة قصر بعبدا في مواعيد تمّ ترتيبها على مدى النهار قبل الظهر وبعده .

وأكّدت مصادر مطلعة انّ عون يَرغب التشاور مع الجميع في التوقعات الخاصة بالمرحلة المقبلة والخطوات التي يمكن اللجوء اليها في ضوء المعطيات المتوافرة لديه بغية توفيرِ إجماع لبناني على كلّ المستويات وأنه لن يتفرّد بأيّ قرار بهذا الحجم.

الرئيس عون لن يأخذ أي قرار قبل لقائه الحريري

كما أوضحت مصادر رئاسة الجمهورية لـ”الشرق الأوسط” ان 'المرحلة الآن هي للتشاور مع أركان الدولة الرئيسيين، وبعد ذلك معرفة توجه رؤساء ​الكتل النيابية​ للبحث في الخطوة المقبلة، مشددة على أن أي قرار لن يأخذه ​الرئيس ميشال عون​ قبل لقائه برئيس الحكومة المستقيل ​سعد الحريري​ أو التواصل معه والوقوف على الأسباب التي دفعته للاستقالة، وبعد ذلك ينطلق نحو الخطوات التي ينص عليها الدستور، خاصة أنه لا يمكن اعتبار الاستقالة أمرا واقعا قبل تكريسها من قبل الرئيس بإصدار بيان يعتبر فيه الحكومة مستقيلة.

وفي حين لفتت المصادر إلى مشاورات داخلية وخارجية يقوم بها عون، توقّفت عند لقاء الحريري أمس ب​الملك السعودي​ وما قد ينتج بعده من مستجدات لافتة إلى توسيع المشاورات لبلورة الموقف، خاصة بعد عودة ​رئيس مجلس النواب​ ​نبيه بري​ الذي كان في زيارة إلى القاهرة.

وعلمت صحيفة 'الحياة” من مصادر وزارية ونيابية قريبة من الرئيس العماد ميشال عون أنه يباشر اليوم لقاءات مع القيادات الوطنية، وأنه أعطى تعليمات إلى فريقه بالامتناع عن التصريحات في شأن الأزمة، والتركيز على إراحة الأجواء في البلاد وعلى التهدئة والابتعاد عن أي مواقف تُشم منها سجالات طائفية أو استفزازية بين الفرقاء، أو انتقادية للحريري. وقالت المصادر لـ”الحياة” إن للحريري حرية قراره، والرئيس عون يدعو إلى التصرف بحكمة وعقلانية، ويرغب في أن يسمع من الحريري ظروف استقالته حين يعود، قبل أن يقدم على أي خطوة. ولا شيء يلزمه في الدستور، لجهة التوقيت، بمباشرة الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة يؤلف حكومة جديدة.

وأشارت المصادر إلى أن عون يبقي الخيارات مفتوحة، ويفضل الانتظار الهادئ، سواء بتحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، أم بإعطاء الوقت للقيادات المعنية لتسمية رئيس حكومة ترضى به. ولذلك أجرى اتصالاته مع كل الزعماء للإسهام في التهدئة، وسيتابع هذه الوجهة ويرسل موفدين إلى المراجع المعنية لهذا الغرض. وأضافت المصادر: 'الوضع حرج ولا نريد أن نجعله حرجاً أكثر”.

و”الانتظار بصبر” هو القاسم المشترك بين عدد من المراجع. وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ”الحياة” إنها تفضل 'الانتظار” كي تتضح المعطيات كافة حول مفاجأة الاستقالة، وسط سيل من الإشاعات 'التي لا تعني شيئاً”. وتستكشف الأوساط الدبلوماسية الغربية ما سيكون عليه الموقف السياسي بعد الاستقالة، وتشترك مع قوى سياسية لبنانية بالقول إن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، في رد فعله على هذا التطور، تجنب الحديث عن مضمون كلمة الحريري، التي أعلن فيها استقالته، والذي اتهم من خلاله إيران و”حزب الله” بإفشال سياسة النأي بالنفس 'والتجاوز على سلطة الدولة، وفرض الأمر الواقع”.

بري

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي تعويله على دور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في المساعدة على معالجة مشكلة وجود الرئيس سعد الحريري في الرياض، قائلاً: 'لو لم يكن في مقدور مصر ان تضطلع بدور، مَن تراه قادراً سواها بعد الذي حصل كان من المؤكد انني سآتي الى مقابلة الرئيسي السيسي حتى لو لم اكن مدعواً لطلبت موعداً”.

اصراره على ان حكومة الحريري لا تزال قائمة يربطه بوجود رئيسها في الخارج. يقول بري: 'انا مع الرئيس ميشال عون في استمهال الموقف الى حين عودته، والاطلاع على اسباب الاستقالة. حسناً فعل رئيس الجمهورية. انا معه وسبق ان تحدثت معه في هذا الشأن لدى مكالمتي اياه. من المفضل ان تعود الحكومة الى ممارسة اعمالها. وزراؤها يعملون، وهي حكومة قانونية دستورية. اما اذا وصلنا الى مرحلة البحث عن حكومة جديدة، فمن الاحتمالات المطروحة حكومة تكنوقراط من رأسها الى اعضائها جميعاً، غير حزبيين، غير مرشحين للانتخابات، محايدين. صحيح ان لا احد محايداً في لبنان، لكن علينا العثور عليهم بالسراج والفتيلة. امامها مهمات صعبة احداها الانتخابات النيابية، الا انها ليست وحدها. هناك ملف النفط وقد بات جاهزاً للتلزيم ومباشرة استخراج النفط”.
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر