السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:38 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هل انتهت التسوية؟
 
 
 
 
 
 
٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
لقد قامت التسوية التي اقتنع بها الرئيس الحريري على أساس وعود تلقاها والتزامات قطعت أمامه أن لبنان سيكون في موقع النأي بالنفس عن المحاور الإقليمية، وان الدولة اللبنانية، ولا سيما رئيس الجمهورية، سينتقل من موقع حليف "حزب الله" الى موقع الوسط مع الرئيس الحريري لكي يديرا البلاد في اتجاه الابتعاد تماما عن الحروب الإقليمية، مع ما عنى ذلك من قيام الرئيس عون بالضغط على "حزب الله" لتحييد لبنان عن نيران المنطقة، عبر الانسحاب التدريجي من جبهات المنطقة، بدءا من دول الخليج العربي وصولا الى سوريا. هذا الامر لم يتحقق، بل ان العكس هو الذي تحقق مع انزلاق الرئيس ميشال عون يوما بعد يوم نحو موقع الانحياز الكامل الى جانب سياسات "حزب الله" وتغطيته لسلوكياته في الداخل والخارج في آن واحد. ولعل تأكيد عون في الايام الأخيرة قبل استقالة الحريري أن سلاح "حزب الله" باق حتى نهاية الصراع العربي – الإسرائيلي وعودة اللاجئين الفلسطينيين، هو ما حسم صورة العهد الحقيقية، باعتباره في العمق جزءا من منظومة محور "الممانعة" الإقليمية. لقد أهدر الرئيس ميشال عون فرصة لتظهير صورة رئيس حيادي، ولم يتملص شيئا فشيئا من تعهداته التي شكلت ركائز التسوية الرئاسية، وما عاد في وسع الرئيس سعد الحريري الاستمرار في أداء دوره كاملا، بعدما اريد له ان يتحول الى مجرد غطاء لسيطرة "حزب الله" على مقدرات الدولة اللبنانية. وكانت الاستقالة من الرياض بمثابة الرد على وصاية يرزح تحتها لبنان. خلاصة القول ان الحريري لم يسقط التسوية، ولكن الطرف الآخر هو من أطاح التسوية طوال العام الاول من ولاية الرئيس عون، وجاءت الاستقالة لتكشف الامور على قاعدة ان الحريري لا يغطي وصاية ايران و"حزب الله" على لبنان...
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر