السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:19 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق : القصر "خلية ازمة" وعون التقى بري واليوم القيادات الوطنية*** اللاءات الثلاث: لا عودة الى الوراء ولا رجوع عن الاستقالة ولا بديل للحريري اجتماعات امنية قضائية مالية مفتوحة في بعبدا عون: الوحدة الوطنية أساس الاستقرار
 
 
 
 
 
 
٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "الشرق " تقول : أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الوحدة الوطنية تبقى الاساس للمحافظة على الاستقرار الامني والسياسي في البلاد، وكل الجهود يجب أن تنصب على المحافظة على هذه الوحدة لاسيما في الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن. ولفت خلال ترؤسه اجتماعاً امنيا وقضائياً امس في قصر بعبدا، الى أن تجاوب القيادات السياسية التي اتصل بها بعد اعلان رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري استقالته مع ضرورة اعتماد التهدئة اسهم في المساعدة على معالجة الوضع الذي نشأ بعد الاستقالة، وسوف يمكّن من ايجاد الحلول المناسبة للوضع السياسي الراهن. وطلب عون من القيادات الامنية البقاء على جهوزية ومتابعة التطورات بعناية وتشدّد لاسيما ملاحقة مطلقي الشائعات الذين نشطوا خلال الايام الماضية بهدف احداث بلبلة. كما طلب من الاجهزة القضائية التنسيق مع الاجهزة الامنية لمواكبة الاجراءات المتخذة للمحافظة على الاستقرار العام، مشدداً على دور وسائل الاعلام في عدم الترويج للشائعات وكل ما يسيء الى الوحدة الوطنية والسلامة العامة.


حضر الاجتماع الامني والقضائي كل من: وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وزير العدل سليم جريصاتي، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، المدعي العام العسكري القاضي بيتر جرمانوس، وقائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن انطوان منصور، ورئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد خالد حمود. كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمستشار الامني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد المتقاعد بولس مطر. وقدم القادة الامنيون تقارير عن الوضع الامني في البلاد، والاجراءات والتدابير المتخذة للمحافظة على الاستقرار وتقرر ابقاء الاجتماعات مفتوحة لمتابعة التطورات.


وبعد الاجتماع أدلى الوزير جريصاتي بالآتي: "عقد في القصر الجمهوري اليوم وبدعوة من رئيس الجمهورية اجتماع امني قضائي استكمالاً للاتصالات التي بدأها فخامة الرئيس بعد إعلان دولة رئيس الحكومة سعد الحريري من الخارج استقالة الحكومة. وأكد رئيس الجمهورية خلال هذا الاجتماع أن تجاوب كافة القادة السياسيين مع جو التهدئة يساعد في المحافظة على الاستقرار الامني في البلاد من كافة جوانبه"


واشار جريصاتي الى أن القادة الامنيين قدموا تقارير امنية مشجعة ومواكبة لإعلان الاستقالة من الخارج، وقد أظهرت أنه لم يُسجّل أي حادث امني غير مألوف او غير اعتيادي في الساعات والايام الاخيرة، لافتاً الى أن عون شدد على ضرورة تأمين الجهوزية الكاملة قضائيًا وأمنيًا لمتابعة التطورات، كما على التنسيق بين الاجهزة.
وقال: "إن الرئيس عون أكد إستمرار الاتصالات مع القيادات السياسية لمعالجة الوضع الذي نشأ نتيجة إعلان هذه الاستقالة من خارج لبنان". وكشف أن "الامر المهم في إجتماع اليوم هو أن التنسيق الامني - القضائي على أكمل وجه، وأن الرئيس ممسك بناصية القرار، وقد شدد على أن الاستقرار السياسي والامني والمالي والاقتصادي في لبنان خط أحمر". وكشف أن "ما كان مشجعاً هو ما استمع اليه رئيس الجمهورية من قادة الاجهزة الامنية بأن أجواء التهدئة التي اشاعها عبر اتصالاته المكثفة مع القادة السياسيين ترجمت على الارض هدوءاً ملحوظاً ومسؤولاً. وبنتيجة اجتماع اليوم، تقرر إبقاء الاجتماعات الامنية والقضائية مفتوحة لمواكبة الوضع عن كثب يوماً بعد يوم".


وعن إمكانية وجود اتصالات مع أجهزة أمنية خارجية للتأكد من معلومات لديها حول محاولة اغتيال الرئيس الحريري، بعد نفي الاجهزة الامنية اللبنانية المعلومات التي تحدثت عن ذلك. قال جريصاتي: "لم يؤكد اي جهاز أمني اي معلومة تتعلق بمحاولة إغتيال رئيس الحكومة، بل على العكس، لقد سمعتم وقرأتم بيانات صادرة عن الاجهزة المعنية، سواء عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي او الامن العام تشير صراحة الى عدم حصول اي محاولة إغتيال للرئيس الحريري. فالامر محسوم لدينا، وذلك عبر الامن الموثّق".


وهل تُعتبر الاستقالة التي قدمها رئيس الحكومة من خارج الاراضي اللبنانية، دستورية وسيادية، قال: قبل أن نحكم على موضوع الاستقالة، علينا أن نقرر قبل كل شيء، ولنتفق ايضاً، وهذا أمر محسوم بالنسبة الى الرئيس، أنه عندما يكون رئيس حكومتنا خارج لبنان، فإن الرئيس عون لن يقدم على خطوات من شأنها الاجتهاد في موضوع إستقالة رئيس حكومة لبنان من خارج الاراضي اللبنانية. فرئيس الجمهورية قال منذ اليوم الاول أنه ينتظر عودة الرئيس الحريري ليطلع منه شخصياً على ظروف هذه الاستقالة. وهذا يدل بشكل قاطع على رؤية وتوجه سياديين، وعلى ان الاستقالة يجب أن تكون طوعية بكل المفاهيم، وعلى رغبة فخامة الرئيس بعدم الاستفراد بقرار، طالما أن الوقت متاح للاجتماع مع الرئيس الحريري.


والى متى قد ينتظر رئيس الجمهورية خصوصا أن موعد عودة الرئيس الحريري الى لبنان ليس واضحا بعد، قال: لقد فهمنا من فخامة الرئيس أن كل الامور واضحة لديه "ومبرمجة"، وانه لن يتفرد في أي قرار قبل أن يتاح له الاستماع الى ظروف الاستقالة من الرئيس الحريري.


وأوضح جريصاتي أن الاجتماع ليس للرد على أي تصريح صدر عن اي مسؤول سعودي، فموضوع الاجتماع هو امني قضائي سيادي لبناني. ونحن ننتظر عودة رئيس الحكومة، وهذا توجه الرئيس عون للوقوف على ظروف هذه الاستقالة.
واستقبل عون الوزير السابق كريم بقرادوني وأجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية.


وبعد الظهر ترأس اجتماعا ماليا بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، حضره وزير المال علي حسن خليل، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف في لبنان الدكتور جوزف طربيه.


وتم خلال الاجتماع، عرض الوضع المالي مع بداية الاسبوع، بعد التطورات السياسية التي نتجت عن اعلان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري استقالته من الخارج، والاجراءات التي اتخذت للمحافظة على استقرار سعر صرف الليرة في مقابل العملات الاجنبية.
واعرب الرئيس عون عن ارتياحه للتقارير المالية التي تلقاها اليوم عن الحركة الطبيعية للاسواق المالية في البلاد مع بداية الاسبوع، داعيا الى "المزيد من التنسيق بين وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف، بهدف المحافظة على الاستقرار المالي في لبنان".


بري من بعبدا: تفاهم كامل مع عون حول أزمة الاستقالة
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في تصريح له من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون أن "التفاهم كامل وتام ومنجز مع رئيس الجمهورية في الازمة الراهنة"، مضيفا: "علمت ان بيانا صدر عن رئاسة الجمهورية في ما يتعلق بالاستقالة وانا اؤيد هذا البيان حرفيا"، مشددا على أنه "من المبكر جدا التحدث عن استقالة حكومة او تأليف حكومة".


واوضح انه يتحدث من الناحية الدستورية بصفته رئيسا للمجلس النيابي، مكررا انه من المبكر جدا الحديث عن اعلان استقالة الحكومة.


وكان الرئيس بري عاد امس من شرم الشيخ بعدما شارك في منتدى شباب العالم وعقد لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حضور رئيس مجلس الشعب علي عبد العال ووزير الخارجية سامح شكري ووزير المخابرات العامة خالد فوزي تناول خلاله التطورات الراهنة لاسيما الوضع المستجد في لبنان .


وبعث الرئيس بري ببرقية شكر الى الرئيس السيسي على دعوته الخاصة الى حضور المنتدى وعلى اللقاء الذي جمعه اليه مع اركان الدولة المصرية وعلى حسن الاستقبال والوفادة والضيافة.


من جهة ثانية اوضح المكتب الاعلامي للرئيس بري ان كل ما نشر عن مصادر بري حول زيارته لجمهورية مصر العربية ولقائه الرئيس عبد الفتاح السياسي هو غير دقيق.
اللاءات الثلاث تفرض ذاتها في ضوء الحدث الحكومي:


لا عودة الى الوراء ولا رجوع عن الاستقالة ولا بديل عن الحريري
يبدو اي كلام او تحليل في طبيعة المرحلة المقبلة على لبنان مجرد تكهن وضرب في المجهول، اقله قبل عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض لتبيان الخيط الابيض من الاسود، والاضاءة على خلفيات وجوانب وحيثيات الاستقالة الصادمة، وتشير المعطيات الميدانية المستجدة منذ "اللحظة الفصل" ظهر السبت الماضي الى جملة لاءات ستحكم الواقع السياسي: لا عودة الى الوراء، لا عودة عن الاستقالة، لا امكانية لتكليف شخصية سنية غير الحريري تشكيل الحكومة. اما ادارة شؤون البلاد فتسيير اعمال بالحد الادنى، وتعبئة الوقت الضائع بحركة اجتماعات واتصالات هدفها طمأنة اللبنانيين واراحة الشارع القلق، من دون ان تقود الى نتيجة عملية. ذلك ان المؤشرات الاقليمية والرياح الساخنة التي بدأت تلفح لبنان، منذرة بعواصف قوية قد تضربه، غير معروفة بعد مدى قوتها ولا النتائج التي ستترتب جراءها، لا توحي بإمكان عودة الامور الى سابق عهدها، خصوصا ان ابعاد الاستقالة الحريرية من السعودية تتخطى الداخلي الى الاقليمي والدولي.


مسلسل تغريدات السبهان
وليست آخر حلقات تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان صباح امس عبر حسابه على "تويتر" حيث قال: "لبنان بعد الاستقالة لن يكون ابدا كما قبلها، لن يقبل ان يكون بأي حال منصة لانطلاق الارهاب الى دولنا وبيد قادته ان يكون دولة ارهاب او سلام"، سوى الدليل الى المرتقب من تطورات في المشهد اللبناني العام، لاسيما اذا ما أُقرن باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس الحريري في مكتبه في قصر اليمامة أمس، داحضا الشائعات التي سرت في بيروت عن "وضع الحريري في الاقامة الجبرية"، بهدف تسخيف الحدث واشاحة النظر عن الجوهر. وقد حضر الاستقبال الذي تخلله عرض للوضع اللبناني، وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، والوزير السبهان. وعقب اللقاء الذي تم توزيع صور عدة عنه، غرد الحريري عبر حسابه الخاص على تويتر قائلاً: "تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه بقصر اليمامة." بعدما كان نشر امس صورة تجمعه بالسفير السعودي الجديد في بيروت وليد اليعقوب.


السفير خلال أيام
وفي ما اعتبره مصدر سعودي "تأكيدا على العلاقة التاريخية للمملكة مع مكونات المجتمع اللبناني المتمسكة باستقلالية القرار اللبناني في وجه من يريد مصادرته"، ابلغ "المركزية" ان السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب سيصل الى بيروت خلال ايام قليلة وربما تقترن عودته بعودة الرئيس الحريري، مؤكدا ان كفّ اليد الايرانية في سوريا هو تكملة لجهود محاربة الارهاب، ولن يسمح بعد اليوم لحزب الله بزعزعة امن الدول العربية ولا يمكن ان تكون هناك مظلة رسمية تغطي هذه التدخلات.


الرئيس يستمر متريثا
بقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تريّثه، وهو ينتظر عودة الرئيس الحريري ليستفسر منه مباشرة عن ظروف استقالته ويبني في ضوء ذلك، على الشيء مقتضاه، خصوصا لناحية اطلاق الاستشارات النيابية، في حين عاد الى بيروت بعد الظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري منهيا زيارته لمصر حيث التقى الرئيس عبد الفتّاح السيسي. وأمس واصل الرئيس عون اتصالاته لمواكبة الوضع المستجد ومنع اي مضاعفات سلبية لاستقالة الحريري. ففيما يرأس عصرا اجتماعا وزاريا ماليا، رأس قبل الظهر في قصر بعبدا إجتماعا أمنيا وقضائيا تقدم خلاله "القادة الأمنيون بتقاريرهم الأمنية المشجعة وهم أكدوا عدم تسجيل أي حادث أمني بعد هذه الإستقالة"، وفق ما جاء في بيان الاجتماع الذي تلاه وزير العدل سليم جريصاتي موضحا أنّ "الرئيس عون طلب الجهوزية الكاملة قضائيا وأمنيا لمتابعة التطورات كما شدد على التنسيق بين الأجهزة، وأكد أن الإتصالات مع القيادات السياسية مستمرة لمعالجة الوضع الذي نشأ عن إعلان هذه الإستقالة من خارج لبنان".


وقال "التنسيق الأمني القضائي على أكمل وجه والرئيس ممسك بناصية القرار وهو شدد على أن الإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي خطّ أحمر في لبنان"، معلناً أنّه "تقرّر إبقاء الإجتماعات الأمنيّة والقضائيّة مفتوحة لمواكبة الوضع عن كثب يوماً بعد يوم". ورداً على أسئلة الصحافيّين، قال جريصاتي "لا جهاز أمنياً أكد اليوم أي معلومة تتعلق بمحاولة إغتيال الرئيس الحريري"، مضيفاً "عندما يكون رئيس حكومتنا خارج لبنان فالرئيس عون لن يقدم على خطوات من شأنها الإجتهاد في موضوع إستقالة رئيس حكومتنا من خارج لبنان". وأضاف: "فهمنا من الرئيس عون أنّ كلّ الأمور واضحة عنده لكنّه لن يستفرد بأي قرار قبل أن يتاح له الإستماع إلى ظروف الإستقالة من الحريري"، قائلاً: "ننتظر عودة رئيس حكومتنا للوقوف على ظروف هذه الإستقالة
المصدر : الشرق
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر