الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عدوان: استقالة الحريري نتيجة لإنحياز البعض الى محور معين
 
 
 
 
 
 
٥ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
إعتبر نائب رئيس حزب "القوات اللبنانبة" النائب جورج عدوان "أن استقالة الرئيس الحريري ما هو الا نتيجة لإنحياز البعض الى محور وموقف معين لم يكن موضوع التفاهم والاتفاق بيننا"، مؤكدا "ان القوات تحمل هموم الوطن واستقراره، وهموم الانفتاح على الآخر، لكن في نفس الوقت لا تستطيع ان تحمل كل هذه الهموم وان تتخلى عن اي مبدأ من مبادئها".
وشدد على "ان مصلحتنا كلبنانيين ان نبتعد عن الحريق الحاصل في المنطقة، ولا يعتقد اي فريق ان يجر لبنان الى آتون الجحيم المشتعل حولنا، لانني على ثقة ان الاكثرية الساحقة من اللبنانيين شبعت حروبا ودمارا وويلات"، داعيا "الذين خرجوا من التفاهم الذي كان قائما وحاولوا اخذنا الى مكان لا يخدم مصلحة لبنان اولا، العودة، لأن اي شيء قد يحصل للبنان، يحصل لنا جميعا كلبنانيين"، مخاطبا اياهم بالقول: "اذا اردتم عودة الاستقرار وان تعود الامور الى مجاريها، فارجعوا الى لبنان والى مصلحة لبنان اولا، وارجعوا الى النأي بالنفس عن كل ما يدور حولنا في المنطقة".
كلام النائب عدوان جاء خلال لقاء نظمته القوات في قاعة كنيسة مار جرجس في بلدة الناعمة، بعد القداس الإلهي الذي أقامته القوات في الناعمة على نية شهداء البلدة الذين يبلغ عددهم 58 شهيدا، برعاية رئيس الدير الأب سليم نمور، في حضور رئيس بلدية الناعمة - حارة الناعمة شربل مطر، رئيس جهاز الشهداء والمصابين في القوات جورج علم، منسق الشوف في القوات اندريه السرنوك وحشد من مسؤولي القوات في الشوف وممثلين عن البلديات ومخاتير وحشد من الاهالي.
وقال عدوان: "لقاؤنا اليوم لنستذكر واياكم الناس الذين يعتبرون علة وجودنا اليوم، وعلة بقائنا وعلة حريتنا، فتحية لارواح شهدائنا ال58 الذين حفروا في ذاكرتنا التاريخية في هذا الشرق اسطورة بطولة ومجد وكرامة".
وأضاف: "نستذكرهم لأنهم عزتنا وكرامتنا وحاضرنا ومستقبلنا، لأننا في كل قراراتنا الصعبة نعود لنفكر بذكراهم، لا نضعف. عندما يعتز الإيمان، نفكر بهم، نزداد ثباتا وقوة، نزداد تجذرا بالأرض والتاريخ الذي يوجد فيه شهداء ويوجد فيه جيل طالع، واجيال تسلم اجيالا، لذلك لا خوف على الناعمة ولا على لبنان".
وتابع: "ان الناعمة بوابة الجبل، بوابة العزة والكرامة، هذه البلدة التي لم تبخل يوما على الجبل، ولا على لبنان، هذه البلدة التي تعطي يوما بعد يوم مثالا بانها بلدة مناضلة ومتجذرة في ارضها، لتكون عنوانا للانفتاح والمحبة، عنوانا لمد اليد للآخر من موقع الندية والشراكة الحقيقية. هذه البلدة التي تعتبر مدخلا للجبل، جبلنا جميعا، نحن وشركاؤنا في الوطن، الذين نرسخ واياهم يوما بعد يوم المصالحة فيه، مصالحة الكرامة والعزة والشراكة الحقيقية والندية الحقيقية، لأنه دون ندية وكرامة لا شراكة حقيقية".
وأضاف: "اليوم نستذكر شهداءنا، ونسألهم "لماذا استشهدتم؟" ليجاوبونا "لكي تعيشوا انتم بكرامتكم وبحريتكم وايمانكم، ولكي يكون عندكم دولة قوية قادرة عادلة، لا يضطر ابناؤها كل يوم لان يلجأوا الى ما نحن دفعناه ولجأنا اليه لكي نبقى احرارا وصامدين في هذا البلد. الدولة نقيض الدويلة، الدولة، لا يمكنها ان تكون قادرة وقوية وتتشارك مع غيرها بقرار الحرب والسلم، وبسلاح غير شرعي على ارض الوطن، الدولة القوية القادرة هي الدولة التي تمسك بيدها قرار الحرب والسلم، تمسك بيدها مصير ابنائها وتطبق القانون على كل الناس سواسية، هذه الدولة نحن اليوم في خضم المعركة لكي نبني مداميكها مدماكا خلف المدماك".
وقال: "من هذا المنطق قمنا بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية على رئاسة البلاد، لانه حلمنا كما هو حلم شهدائنا وحلم ابنائنا في بناء هذه الدولة وان تستمر لتكون فعلا دولة سيدة لانه بالسيادة لا يمكن للانسان ان يكون نصف سيد او نصف حر، او مسيطر على نصف ارضه، لذلك اما ان يكون سيدا على كل شيء او لا يكون سيدا. هذا التفاهم لحقه تفاهم اخر على تشكيل حكومة على اساس مبادئ معينة، مبادئ اولى بنودها هي ان ننأى بانفسنا عن صراعات المنطقة ومحاورها. ومع الوقت بدأ البعض يحاول اخذنا الى غير الامكنة التي تفاهمنا عليها باستقرار الوطن. نبهنا وحذرنا وقلنا ان هذه الحكومة اذا ما انحازت الى محور معين او ان تخرج عن النأي بالنفس، لا يمكننا ان نكمل بها، واستمر الوضع، وما نعيشه الان من استقالة الرئيس الحريري ما هو الا نتيجة لانحياز البعض الى محور معين والى موقف معين لم يكن موضوع التفاهم والاتفاق بيننا".
وتابع: "القوات اللبنانية اليوم تحمل هموم الوطن واستقراره وهموم الانفتاح على الاخر، لكن في نفس الوقت لا تستطيع ان تحمل كل هذه الهموم وان تتخلى عن اي مبدأ من مبادئها، ولا ان تزيح عن النضال الموجود في تاريخها وحاضرها ومستقبلها وهي ملتزمة به الى اخر رمق من وجودها. عندما يكون هناك اهتزازات الانسان يضعف، عندما يكون هناك اهتزازات تكبر الرهبة في قلوب الناس، هناك تخوف لدى الناس، وهو حق لهم، لذلك يجب ان نطمئن الناس ونقول لهم "لا تخافوا على الاستقرار في لبنان ولا على الحرية في لبنان ولا على الانسان في لبنان، لاننا هنا ومستعدون في كل دقيقة ان ندافع عن الحرية والكرامة والاستقرار، ولأن لبنان وطننا. ولكن يجب ان نقول لكل اللبنانيين وللذين خرجوا عن هذا التفاهم "لا يوجد اقصر من طريق عودة الاستقرار، ولا يوجد اطول واصعب من طريق خروج عن مصلحة لبنان اولا. اذا اردتم عودة الاستقرار وان تعود الامور الى مجاريها، فارجعوا الى لبنان والى مصلحة لبنان اولا، وارجعوا الى النأي بالنفس عن كل ما يدور حولنا في المنطقة".
وختم بالقول: "ان مصلحتنا كلبنانيين ان نبتعد عن الحريق الحاصل في المنطقة، ولا يعتقد اي فريق ان يجر لبنان الى آتون الجحيم المشتعل حولنا، لانني على ثقة ان الاكثرية الساحقة من اللبنانيين شبعت حروبا ودمارا وويلات، لها حق بالعيش والاستقرار، حق بوطن تطمئن فيه مع ابنائها الى مستقبلهم. ان موقفنا اليوم هو ان نسعى جاهدين لعودة الاستقرار الى البلد، لكن في المقابل هناك موقف ومسار مطلوبين من غيرنا، يجب على الذين خرجوا من التفاهم الذي كان قائما وحاولوا اخذنا الى مكان لا يخدم مصلحة لبنان اولا، يجب ان يعودوا لان اي شيء قد يحصل للبنان، يحصل لنا جميعا كلبنانيين، ونحن حرصنا على وطننا كان وسيبقى اولوية لدينا ولن نحيد عن المسار ولا عن الموقف. كم نشعر بالتقصير عندما نرى هذه البلدة وابائها وامهاتها يربون هكذا جيل، جيل مستقبلنا، لذلك نطمئن ان لا خوف على مستقبل الوطن".
وكان استهل اللقاء بكلمة ترحيبية لمنسق القوات في الناعمة يوسف الخوري.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر