الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
نضال طعمة: استقالة الحريري ليست انسحابا إنها موقف وليست انكفاء إنها مواجهة
 
 
 
 
 
 
٥ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
اعتبر النائب نضال طعمة في تصريح اليوم ان 'استقالة الرئيس سعد الحريري ليست انسحابا إنها موقف، وليست انكفاء إنها مواجهة”. وقال: 'بعد كل ما قدمه دولة الرئيس سعد الحريري، وبعد تبنيه العهد وفق معادلة حفظ الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي في البلد، هو اليوم مستمر في رسالته وخياره، ويبدو أن المرحلة قد فرضت نمطا جديدا من السلوك للوصول إلى الأهداف النبيلة”.

وسأل طعمة: 'أويكون الاستقرار بقهر فئة أو تغييبها أو الاستقواء عليها؟ أوتكون النبالة بسبي إرادة شعب من أجل مصالح إقليمية معروفة؟”

أضاف: 'إن المنظرين لانتصارات إقليمية، تكاد تكون مرحلة في لعبة تصفية الحسابات الدولية، والذين يحاولون أن يعكسوها على الواقع الداخلي اللبناني إلى أين أرادوا أن يصلوا؟ هل حققوا اليوم مرادهم؟ هل المطلوب شطب فئة من مكونات الشعب اللبناني واعتبارها منهزمة؟”

وتابع: 'لبنان لا يمكن أن يكون، لا يمكن أن يستمر، لا يمكن أن يتنفس إلا إذا شعر أبناؤه جميعا بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، ولما كان بيننا وبين المواطنة بون شاسع، نحن مضطرون إلى مراعاة كل مكونات هذا البلد، وفي الوقت عينه نحن ملزمون كلبنانيين بتطوير حراكنا السياسي الفكري، بخلق دينامية حزبية متجددة، تنقلنا من تبعياتنا المناطقية، والعائلية، والطائفية إلى عمق الدولة المدنية التي تضم الجميع، وتحترم الجميع.

ولما كنا اليوم ما زلنا بعيدين عن مرادنا، ولما كان الألم اليوم بعيدا عن مخاض ولادة الحالة الجديدة، نأنف أن يكون ألم اغتصاب لحريتنا، ونرفض أن يكون ألم التخلي عن أمل أجيالنا بمستقبل أفضل، فعلى قدر تمسكنا بالشراكة مع كل الناس، كنا نتمنى أن يحرص الآخرون على تحسيس شركائهم وأخوتهم بأن ثمة مساحة مشتركة تتسع للجميع، لا أن يخاطبوا الآخرين من فوق، وينظروا إليهم بصورة المهزومين المنكسرين”.

واردف: 'إنطلاقا من معرفة عميقة بمراد الرئيس الحريري، ومن قناعة راسخة بأن الرجل ما ابتغى إلا الخير لهذا البلد وأهله، وحراكه في الفترة الأخيرة، وانفتاحه على الجميع خير دليل على ذلك، نثق أن المرحلة الآتية ستكون أفضل، متسائلين لماذا أوصلونا إلى هذا التحدي؟ لماذا المبالغة في الخروج عن القواعد التي توفر البيئة الملائمة للمساعي الخيرة؟

خرج الرجل من الحكم ولكنه ثبث مكانته أكثر في المعادلة السياسة، وفي ضمير الأحرار. لم تستطع معادلة الرابحين الجدد أن تستفيد من اعتدال الرجل ونهجه الحضاري، نتمنى أن تكون الاستقالة صرخة ضمير في وجه كل المبالغين، وسيبقى الرئيس الحريري وتياره السياسي، ضمانة للشراكة في البلد، وأصحاب يد ممدودة، يميزون بين المواطن اللبناني، وبين من يحاول أن يسبي هذا المواطن، بالترغيب الفكري أو بترهيب السلاح”.

وختم طعمة: 'لقد دخل لبنان مرحلة مواجهة جديدة، وسيعبر السياديون عن آرائهم بالطرق التي تشبه هويتهم، ونأمل ألا يحاول أحد من هواة التوتير والمعارك جر البلد إلى أي مكان لا نرغبه. فكلنا ثقة بأننا مع الكثيرين والذين يشكلون الأغلبية من مكونات هذا البلد حريصون على الاستقرار وعلى مستقبل البلد، وسيبقى نضالنا تركيزا على سياسة اليد الممدودة وثقافة الشراكة الحقيقية في وجه ثقافة التفرد والإقصاء”
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر