الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجسر: حكومة الحريري انجزت ما لم تنجزه الحكومات السابقة
 
 
 
 
 
 
٤ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
اكد النائب سمير الجسر ان: " تيار المستقبل يتقبل خيارات الناس ايا تكن هذه الخيارات لكننا ابدا لا نقبل باي تجني علينا، لكل منا اسلوبه في العمل السياسي، لكن من اراد التكلم بحرية يجب ان تكون حريته مسؤولة، فلا يلبّس الاخرين قضايا وتهم غير موجودة ومن دون ادلة، هذا كلام لا يستقيم وخطأ كبير في السياسة، مع أن الخطاب "الشعبوي" قد يلقى آذانا صاغية عند الناس خاصة في زمن الازمات لانه "يفش الخلق"، لكن من يريد العمل في السياسة يجب ان يكون لديه رؤيا واهداف"، مضيفا: ليقول لنا من يستخدم الكلام الشعبوي اين يمكنه ان يترجمه؟ هل يفتح طريقا هل يبني مدرسة؟، من يريد ان يبني بلدا عليه ان يعرف ماذا يريد. واذا كان هذا الكلام يمكن ترجمته في السياسة والاقتصاد والاجتماع وخدمة البلد نحن اول من يسير فيه".

كلام الجسر جاء خلال لقاء سياسي مع دائرة النوري في منسقية طرابلس بحضور المساعد التنظيمي في منسقية طرابلس الدكتور خالد مواس، ورئيس دائرة النوري العميد المتقاعد كمال حلواني، واعضاء الدائرة.

بداية كلمة ترحيبية من عادل القرق ثم مداخلة للنائب الجسر قال فيها: "لقد انجزت حكومة الرئيس سعد الحريري الحالية ما عجزت عن انجازه كل الحكومات التي تعاقبت على حكم البلد منذ اثني عشر عاما، فلقد اقرت الحكومة خلال عشرة اشهر فقط قانونا جديدا للانتخابات، سلسلة الرتب والرواتب، الموازنة، وتعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن اقرار مشاريع جديدة وتسريع وتيرة العمل في كل المشاريع التي كانت متلكئة".

وتابع ردا على سؤال: "قطعا ليس هناك تأجيل للانتخابات، لان اي من القوى السياسية لا يمكنها حمل التأجيل، ومن كان وراء التأجيل الحقيقي في المرات الماضية له مصلحة اليوم بعدم التأجيل، لذلك فان الانتخابات ستكون في موعدها الا اذا حدث طارئ كبير داخليا او على الصعيد الاقليمي، وليس في الافق ما يشير الى ذلك، اذن الانتخابات ستقوم في وقتها".

وأكد الجسر ان:" الهدف من البطاقة الممغنطة ان يتمكن المواطن اللبناني ان يقترع في مكان سكنه وليس مكان قيده، وانا مع ان يصار الى اعتماد الية التسجيل المسبق لان التحضير للعمليات الانتخابية نرتبط بعمل لوجستي يأخذ في عين الاعتبار الحجم المتوقع للمقترعين".

وفي موضوع تهديد القوات بالاستقالة من الحكومة قال الجسر: "لا احد لديه مصلحة في ادخال البلد في ازمة جديدة، والقوات نفسها ليس لديها مصلحة خاصة وان وزيريها يقومان بعمل ممتاز، واعتقد انه من مصلحتها ومصلحة البلد استكمال المشاريع التي اطلقوها حتى يثبتا نجاحهما في العمل الحكومي".

العلاقة بين لبنان وسوريا باتت علاقة سياسية

اما عن موضوع تعيين سفير لبناني في سوريا قال الجسر: "المضحك المبكي في هذا الامر ان جماعة سوريا في لبنان هم الذين يحرضون على هذا ويعترضون عليه، وذلك عبر اشخاص بأسماء وهمية اوكلوهم هذه المهمة على وسائل التواصل الاجتماعي، لاستكمال الافتراء على الحكومة ورئيسها".

واضاف الجسر: بين لبنان وسوريا ليس هناك قطيعة، والسفير الذي عين يحل محل السفير الذي جرى نقله الى دولة اخرى خلال التشكيلات والتعيينات الديبلوماسية الاخيرة، ونحن كلبنانيين وبهمة ثورة الارز، حققنا انجازا مهما بتحويل العلاقة مع سوريا الى علاقة دبلوماسية كان ولا يزال يرفضها النظام السوري، وبهذا التعيين نقول لسوريا اننا دولة وكيان دائم واننا مع انشاء علاقات سياسية معها، وهذا الموقف لا يتعارض مع موقفنا الرافض اجراء اتصالات مباشرة بين الحكومتين السورية واللبنانية بخصوص عودة النازحين، لانه:" عندما ارسل النظام النازحين الينا هل سألنا؟ هل اخذ رأينا؟ هل كان ذلك برضانا؟ او بموجب اتفاق معنا؟ طبعا لا وانما اتوا هربا من القصف الذي مارسه النظام عليهم، فقلنا لهم اهلا وسهلا. ولو ان النظام يريد اعادتهم فعلا فهو لن ينتظر تعاوننا على الاطلاق، بدليل ان مئات الالاف قد عادوا من دون اتفاق مع الدولة اللبنانية، ونحن صراحة لن نقع في الفخ الذي ينصب لنا ولهؤلاء، فسوريا اليوم كما يتوارد تشهد تغييرا ديمغرافيا من ضمن اهدافه عدم اعادة النازحين الى مناطقهم لان مناطقهم يجرى نقل عراقيين وآخرين اليها. فأي وليمة سامة يدعوننا اليها". مضيفا: " ان اعادة النازحين يجب ان تكون محل اهتمام دولي يفيد النازحين الى مدنهم وقراهم حسب القوانين الدولية".

وعلق الجسر على موضوع الاعتدال السني فقال:" الاسلام هو الاعتدال عينه سندا لقوله تعالى "وجعلناكم امة وسطا"، فليس هناك من اسلام معتدل واسلام متطرف، بل هناك ظواهر متطرفة، وصيغ وممارسات متطرفة لدى كل الشعوب ولدى بعض التابعين في كل الاديان. واضاف: تيار المستقبل بحالته التي تكونت مع استشهاد الرئيس رفيق الحريري تقلق الكثير من القوى السياسية وفي مقدمتها حزب الله، ومن يحارب التيار يحاول تفتيته عبر تكوين حالات او دعم حالات اخرى في اماكن تواجد التيار، وهناك اشخاص للاسف دخلت اللعبة اما بسبب طموحاتها واما بسبب عدم علمها بهدف حزب الله او بسبب شبق السلطة". فالحزب حاول بعد عام 2005 وحتى 2009 تكوين جماعات مسلحة بصيغ مختلفة: سرايا او احزاب ظل" في كل المدن التي يتواجد فيها تيار المستقبل وخاصة طرابلس، بهدف شق الصف لكي لا يكون له امتداد، فبدلا من ان يكون له الغلبة في طرابلس تنشأ عدة حالات وتدعم حتى لا يكون للمدينة قرارا اساسيا على المستوى الوطني او يضعف قرارها. وهناك ايضا بعض الاحزاب الاخرى ذات الصبغة الدينية تريد ايصال نوابها باصواتها فقط دون اصوات المستقبل الذي لديه بعد وطني. لكن المؤكد والثابت ان ليس هناك مصلحة اطلاقا في تفتيت الساحة السنية".

ماذا عن طرابلس؟

طرابلسيا قال الجسر ردا على سؤال: "ان جلسة مجلس الوزراء ستعقد قريبا في طرابلس وهي تأجلت سابقا بسبب التطورات التي طرأت على ملف السلسلة واضطرار الرئيس الحريري الى عقد اجتماعات متتالية لمعالجة الموضوع حتى انه عقد اجتماعا لمجلس الوزراء حينها يوم احد، فضلا عما تداعى من احداث سياسية طارئة اضطرته الى السفر المتتالي، وذلك لاهمية تدارك الامر حينها، وان شاءالله الجلسة في طرابلس ستكون خلال ايام قليلة".

واكد الجسر ان: " طرابلس لديها كل المقومات وظروفها مهيأة لتكون مقصدا للشركات اللبنانية والاجنبية التي تريد المشاركة في اعادة اعمار سوريا، فهذه الشركات تطلب نظاما بنكيا حرا، وهي بحاجة الى مرفأ ومطار قريبان من ميدان عملها، وعدة خدمات اخرى يمكن لطرابلس ان تقدمها بسبب قربها من الحدود السورية، وايضا من ضمن ما يهيئ المدينة للعب هذا الدور المنطقة الاقتصادية الخاصة التي يعمل على انجازها بوتيرة سريعة".

وقال: " ان تكون الفيحاء عاصمة اقتصادية فهذا هدف يجب ان يكون دائما نصب اعيننا وان نعمل على تحقيقه"، واضاف: " الاستثمارات وجذب رؤس الاموال يجعلان من طرابلس عاصمة اقتصادية بالفعل لا بالشعارات، وهذا امر قد يكون من شأنه ايجاد فرص عمل جديدة، والعامل الاهم بهذا الموضوع هو عامل الاستثمارات فكلما زادت الاستثمارات ارتفعت مكانة المدينة الاقتصادية لتصبح مع الايام عاصمة اقتصادية للبنان".
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر