الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:24 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: لبنان الأولوية المتقدّمة بين إيران والسعودية؟
 
 
 
 
 
 
٤ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت "النهار" تقول: لم يكن تطوراً عادياً ان تتزامن زيارة مفاجئة غير معلن عنها سابقاً لمستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي لبيروت مع زيارة عمل مفاجئة ثانية بدأها رئيس الوزراء سعد الحريري للرياض بعد يومين فقط من عودته من زيارته الاولى للمملكة العربية السعودية ولقاءاته فيها. فاذا كانت مضامين الزيارتين والنتائج التي قد تؤدي اليها كل منهما تتسم مبدئياً باهمية بارزة تترقب الاوساط اللبنانية معرفتها بكثير من الانشداد، فان الشكل والتوقيت أيضاً يكتسبان دلالات مهمة، اذ يكفي ان ترتسم فوق المشهد الداخلي اللبناني لوحة تقدم لبنان الى مستوى الاولويات البارزة لدى كل من الرياض وطهران لتهيب الموقف الناشئ وترقب تطوراته. ووسط معطيات ربطت الزيارة المفاجئة لولايتي لبيروت بالقمة الايرانية - الروسية الاخيرة ومحادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المرشد الايراني علي خامنئي والرئيس الايراني حسن روحاني. واسترعى الانتباه ان الموفد الايراني اختار محطة السرايا خصوصاً بين جولته على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري ووزير الخارجية جبران باسيل فضلاً عن لقائه والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ليطلق أكثر مواقفه مرونة وانفتاحاً. ووصف لقاءه و"الرئيس الحريري المحترم" بأنه كان "لقاء جيداً وايجابياً وبناء وعملياً"، مشدداً على ان العلاقات الايرانية - اللبنانية "دائما بناءة وايران تدعم وتحمي دائما استقلال لبنان وقوته وحكومته". وبعدما أشاد بالرئيس الحريري والحكومة والشعب، أضاف "أن تشكيل حكومة ائتلافية بين 14 اذار و8 اذار يشكل انتصارا ونجاحا كبيرا ومباركا للشعب اللبناني". واعتبر سياسيون مطلعون ومعنيون بالزيارة ان ولايتي وجه رسالة عن اهمية بقاء الحكومة برئاسة الحريري بالنسبة الى طهران في المرحلة الراهنة والتي تشكل حماية لـ"حزب الله " في ظل العقوبات الاميركية عليه من جهة واحتمال اتخاذ المملكة العربية السعودية والدول الخليجية اجراءات يبدو ان طهران تخشى ان تبدأ من الحكومة كمرحلة أولى. ولاحظ هؤلاء السياسيون والمعنيون ان كلام ولايتي جاء غداة انطباعات سلبية خلفها كلام الرئيس الايراني ومفاده ان أي قرارات حاسمة لا تتخذ في العراق وسوريا ولبنان ودول اخرى من دون ايران، وتركت هذه الانطباعات صداها من حيث ان المواقف السعودية من "حزب الله" تبدو مبررة في ظل الموقف الايراني المعلن. ويقول السياسيون انفسهم ان طهران سارعت الى لبنان على وقع التطورات الاخيرة التي لا يمكن تجاهلها، اذ ان الرئيس الحريري اكد استمرار الحكومة وحرص المملكة على الاستقرار لكن للمملكة استراتيجيتها ومصالحها في الوقت نفسه وكذلك طلباتها في هذا الاطار. في المقابل، أثارت الزيارة الثانية لرئيس الوزراء للمملكة العربية السعودية في غضون ايام لغطاً واسعاً اذ ربطها بعض الاوساط بزيارة الموفد الايراني، فيما اشارت معلومات أخرى الى ان الموعد كان مقررا سابقا ولا صلة له بزيارة ولايتي لبيروت. وقالت مصادر سياسية مطلعة ان التوجه الجديد هو الى التهدئة، وهو ما انعكس على تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان عبر "تويتر" غداة الدعوة السعودية الموجهة الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لزيارة المملكة، اذ كتب أن "زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المرتقبة إلى السعودية تؤكد نهج المملكة للتقارب والتعايش السلمي والانفتاح على جميع مكونات الشعوب العربية". ومن المقرر ان يزور الحريري في نهاية الاسبوع الجاري أيضاً مصر التي يزورها كذلك الرئيس بري. اما الرئيس عون فيبدأ غدا زيارته الرسمية للكويت.


المراوحة… وسط هذه الاجواء، تحكمت أجواء المراوحة باجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب، الامر الذي أحبط رهانات من داخل اللجنة وخارجها على ان يكون هذا الااجتماع حاسما لجهة التوصل الى توافق على النقاط الخلافية ولا سيما منها موضوع البطاقة البيومترية وتسجيل الناخبين الراغبين في التصويت في مناطق سكنهم. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان لجنة قانون الانتخاب لم تبت موضوعي البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين. ولا يلقى طرح تلزيم البطاقة بالتراضي القبول المطلوب مع تشديد على ضرورة مرورها في إدارة المناقصات. ومن الصعوبة أن تستعمل في الانتخابات المقبلة بسبب ضيق الوقت وعدم القدرة على تأمينها قبل موعد الاستحقاق. وفي حال إنجاز كميات منها، لا مانع من استعمالها في الانتخابات المقبلة ليس وفق قواعد بيومترية بل تكون بمثابة بطاقة الهوية وجواز السفر. وعن التسجيل المسبق لوحظ إمكان موافقة الوزير جبران باسيل على هذا الطرح. وقد سأل عن مدة هذا التسجيل وطالب بالسماح به إلى آخر يوم يسبق الانتخابات. فكان الرد عليه، بحسب المصادر الوزارية، أن هذا الأمر صعب التحقيق و يعود إلى وزارة الداخلية وقدرتها على إتمام هذه العملية، وإن ثمة إجراءات لوجستية لاقتراع الناخبين خارج بلداتهم يجب الأخذ بها. وعلم أن أول من رفض هذا الطرح الذي يتطلب تعديلاً للقانون الثنائي الشيعي "حركة أمل" و"حزب الله"، قبل ان يصل الامر الى وزارة الداخلية التي تحاصر يوماً بعد آخر بضيق المهل وبالمراوحة في المواقف المتناقضة في شأن تطبيق قانون الانتخاب. لم تجد اشكالية التسجيل المسبق للمقيمين حلاً بعد، وآخر ما طرح في هذا المجال ان تكون مهلة التسجيل غير محدودة لا بل مفتوحة الى ما قبل الانتخابات، وهذا الشرط يتعارض لوجستياً والمهل التي على وزارة الداخلية ان تلتزمها في القانون وخصوصاً ما يتعلق بنشر لوائح الشطب وتحديد مراكز وأقلام الاقتراع لكل ناخب
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر