السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: الراعي أول بطريرك ماروني إلى السعودية
 
 
 
 
 
 
٢ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: حدثان طغيا على المشهد اللبناني أمس. الاول هو الدعوة السعودية الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لزيارة المملكة ولقاء الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان في الاسابيع المقبلة. وهذه الدعوة مفاجئة في المضمون والتوقيت، ذلك انها ستكون الزيارة الأولى لبطريرك ماروني للمملكة العربية السعودية حيث لا كنائس أو أبرشيات أو رعايا مسيحية. وتحديد الزيارة في اسابيع قليلة كان مفاجأة في التوقيت أيضاً، اذ بدت الاجواء مهيأة مع استعداد وقبول لتلبيتها. وقد نقل الدعوة مساء أمس القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد بخاري الذي صرح في بكركي: "تشرفت بزيارة غبطة البطريرك الراعي، وسلمته دعوة إلى زيارة المملكة العربية السعودية ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في زيارة تعتبر من أهم الزيارات الرسمية، وهي تاريخية". وفي معلومات لـ"النهار" ان التواصل بين الرياض وبكركي بدأ قبل سنتين، وتم تفعيله بعد دعوة رئيس الجمهورية الى جعل لبنان مركزاً لحوار الاديان والحضارات، وهي مبادرة دخلت المملكة على خطها، لتفعيل الحوار. ونفت المعلومات ان تكون للزيارة أبعاد سياسية بل ستركز على التفاعل والحوار، وهي تشكل بداية مهمة لمسيرة كان يجب ان تنطلق منذ زمن بعيد.


وفي شأن متعلق بالبطريركية، سجل بيان مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري غياباً لافتاً للترحيب بالسنة الاولى لعهد الرئيس ميشال عون والدعوات الى تحقيق المزيد، مقتصراً على مجمل المواضيع الشائكة والعالقة.


اما الحدث الثاني، فهو كشف الرئيس نبيه بري مضمون تقرير ذي طابع سري مفاده "أن اسرائيل تنوي بناء جدار فصل على الحدود اللبنانية وهذا الجدار يمتد في القطاع الغربي من نقطة قبالة رأس الناقورة حتى نقطة قبالة علما الشعب، ويمتد في القطاع الشرقي من نقطة قبالة عديسة حتى نقطة قبالة كفركلا. ورغم أن قائد اليونيفيل طلب من الجانب الإسرائيلي عدم إقامة أي بناء في المناطق المتحفظ عنها، فإن الخرائط الإسرائيلية تبيّن أن هذه النقاط في الناقورة وعلما الشعب وعديسة مشمولة بالجدار، عدا عن تغيير معالم الارض في غالبية المناطق الزراعية التي يملكها لبنانيون". وهذا الامر يستدعي تحركاً رسمياً لبنانياً عاجلاً، اذ ان بناء الجدار سيصبح أمراً واقعاً يصعب تغييره لاحقاً.


البيئة
وتحت عنوان "البيئة تتدهور" ينعقد اليوم المنتدى العربي للبيئة والتنمية طارحاً مشكلات واشكاليات بيئية تتفاقم من سنة الى أخرى وخصوصاً في لبنان الذي رأى مئة في المئة من المستطلعين فيه ان الحكومة الحالية والحكومات السابقة، مقصرة في الملف البيئي الذي لا تعطيه أولوية الا عند وقوع الازمات، بدليل ما حصل مرارا، وما يمكن ان يتكرر، في ملف النفايات. فالحل الذي اقترحه وزير البيئة طارق الخطيب بتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود لا يدخل الا في باب "التدمير البيئي" اذ يشكك اللبنانيون في امكان إطلاق مناقصة للمعالجة وانجاز معامل التفكك الحراري في المدة المطلوبة قبل ان يدهم التأخير الشوارع ويغمرها بالنفايات.


جديد ملف التلوث البيئي، ونتيجة ما أظهرته ثلاث دراسات نُشرت أخيراً، قيام أستاذي الهندسة في "كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة" في الجامعة الأميركية ببيروت البروفسور معتصم الفاضل والبروفسور إبرهيم علم الدين، مع مي مسعود من كلية العلوم الصحية، ومع طلابهما، بالنظر في أثر الضخ غير المنظم للمياه من الآبار الساحلية في جعل مخزون المياه العذبة غير صالح للشرب.


ودرسوا التلوث الجرثومي الناجم عن المياه التي تسلّم في شاحنات صهريج قذرة. وتضمنت الدراسات اختبارات متعدّدة للمياه عند المصدر ثم مرة أخرى عند ضخها من الشاحنات. ووجد الباحثون أن ما يصل إلى 80? من العينات التي جمعت في جولة واحدة من الاختبار، تحتوي على القولونية (البكتيريا الموجودة في البراز). كما وجدوا أن أقل من نصف صهاريج الشاحنات خضعت لتنظيف منتظم، ووجدوا أن أصحاب هذه الشاحنات جنوا من المال 24 ضعفاً لما جنته الدولة اللبنانية من الرسوم التي تتقاضاها عن المياه التي توزّع من خلال الشبكة العامة للمياه. وقال البروفسور الفاضل إن السكان الذين يعيشون في بيروت يدفعون أعلى أسعار للمياه في العالم ويحصلون على مياه رديئة. وأضاف: "لدينا في لبنان الكثير من المياه، لكنها بحاجة إلى تنظيم".


من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي العام أجراه المنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد" في 22 دولة عربية وسيعرضه في مؤتمر يفتتح اليوم في بيروت، أن غالبية كبيرة من العرب تعتقد أن البيئة تدهورت في بلادهم خلال السنين العشر الاخيرة. وقورنت النتائج باستطلاع مماثل أجراه "أفد" عام 2006. وتبيّن أن الذين يعتقدون أن الوضع البيئي تدهور يشكلون نسبة 60 في المئة، وهو المعدل نفسه للعام 2006. في حين قال 20 في المئة إن الوضع تحسن بالمقارنة مع 30 في المئة عام 2006، وقال 20 في المئة إنه لم يتغير، مما يعكس نظرة سلبية. وكانت نتائج لبنان الأسوأ عربياً بعد سوريا، إذ قال 91 في المئة إن الوضع البيئي تراجع (95 في المئة في سوريا) و8 في المئة أنه لم يتغيّر، بينما أجاب واحد في المئة فقط إنه تحسّن. وقد وصلت نسبة غير الراضين عن الأداء البيئي للحكومة اللبنانية إلى نحو مئة في المئة من المستطلعين.


وكان التطور في آراء الجمهور واضحاً في شأن القضايا المتعلقة بتغير المناخ في السنين العشر الاخيرة، مما يعكس مستوى أعلى من الوعي. والغالب ان إقرار اتفاق باريس كان حافزاً على زيادة الاعتراف بالآثار الخطيرة لتغير المناخ. فقال 93 في المئة إن المناخ يتغير بسبب النشاطات البشرية، ورأى 90 في المئة من المستطلعين أنه يشكل تحدياً خطيراً لبلدانهم. وهذا يمثل زيادة بنسبة 6 في المئة مدى عشر سنين. وعلى المستوى الإقليمي، اعتبر 75 في المئة أن حكومتهم لم تفعل ما يكفي للتعامل مع تغير المناخ، ما يتوافق مع النتائج السابقة. وبلغت النسبة في لبنان 99 في المئة
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر