السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:38 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : الحريري والسعودية: وفاق كامل حول الاستقرار
 
 
 
 
 
 
١ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : وسط غياب الحركة الرسمية في الساعات الأخيرة وفي انتظار اعادة برمجة هذه الحركة بدءاً بانعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً وتحديد موعد جديد لاجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب والذي أرجئ نتيحة زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة العربية السعودية، تسود حالة ترقب سياسية واسعة لمعرفة الملامح التفصيلية لنتائج زيارة الحريري للرياض وما يمكن ان تحمله من تأثيرات على الواقع السياسي والرسمي الداخلي. والواقع ان يومين من زيارة الحريري للرياض تركا الوسط السياسي اللبناني عرضة للتفسيرات والاجتهادات المختلفة من غير ان تتضح تماما نتائج هذه الزيارة التي يبدو واضحاً انها تتسم بدلالات مهمة عكسها اللقاءان الأساسيان اللذان عقدهما الرئيس الحريري تباعاً مع ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان ومن ثم مع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. وتوحي الاشارات القليلة التي صدرت عن اللقاءين بأن المحادثات اتّسمت بعمق وجدية كبيرين لجهة تداول الواقع اللبناني في المرحلة الحالية والخط البياني للتطورات الداخلية في ظل مواقف المملكة من مجريات التسوية الداخلية اللبنانية التي يشكل الرئيس الحريري احدى ركائزها وقت تتصاعد بقوة نبرة التصعيد الخليجي - الايراني وتترجم هذا التصعيد مواقف الوزير السبهان من النفوذ الايراني في لبنان عبر "حزب الله".


لكن مناخ لقاءات الرئيس الحريري في الرياض عكس أجواء تفاهم واضحة بينه وبين المسؤولين السعوديين الذين التقاهم ولا سيما منهم ولي العهد السعودي والوزير السبهان المعني بالملف اللبناني. ونشر الحريري أمس في حسابه بموقع "تويتر" صورة تجمعه وولي العهد السعودي وقال في تغريدة: "في كل مرة نلتقي بسمو ولي العهد تزيد قناعتي باننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته". كذلك نشر الحريري صورة ثانية تجمعه والوزير السبهان وعلق عليها بالقول: "اجتماع طويل مع معالي الصديق ثامر السبهان". وبدوره علق السبهان في حسابه بموقع "تويتر": "اجتماع مطول ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح وباذن الله القادم أفضل".


عون والشركاء
وسط هذه الاجواء، لوحظ ان خريطة المواقف السياسية بدت على جانب واسع من التضارب حيال المواقف التي أعلنها أول من أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فرئيس مجلس النواب نبيه بري لم يمرر اشارة في حديثه الى الذكرى الاولى لانتخابه عن عدم شرعية مجلس النواب. وشدد بري أمام زواره من غير ان يسمي الرئيس عون على ان "هذا المجلس النيابي ورغم تمديد ولايته انقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي".


في غضون ذلك، شدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على ضرورة "أن نتكاتف جميعاً"، معتبراً أن العهد الجديد شهد إنجازات كبيرة منها قانون الانتخابات ومعركة فجر الجرود. وأشار جنبلاط، في حديث إلى محطة "أو.تي.في." إلى أن "السنة الأولى من العهد كانت جيدة"، و"اننا نتمتع بوضع "ممتاز" في لبنان مقارنة مع الاوضاع في المنطقة".


وحذر من أن "التحديات أمامنا كبيرة"، نافياً حصول أي تحالف انتخابي بعد مع أحد.
وعن عشاء كليمنصو مع الرئيس بري والرئيس الحريري، كشف جنبلاط أنه "تم التخطيط له منذ وقت وهو عشاء سياسي مهم للغاية هدف إلى إزالة بعض الشوائب". ونفى أن يكون موجهاً ضد أحد بل أتى لتفعيل عجلة الحكومة بشكل أكبر.


ولفت جنبلاط إلى أنه كان يفضل ان يكون حزب الكتائب مشاركاً في الحكومة، مشيراً إلى انه تم الاتفاق مع "حزب الله" على تنظيم الخلاف معه منذ سنوات.


ورد وزير الخارجية جبران باسيل على الذين يتهمونه بأنه "رئيس الظل" في العهد العوني، فقال: "اذا كان العمل الجدي يزعج البعض في البلاد فهذه مشكلته… لست اكثر من رئيس تيار يمارس دوره مع رفاقه ويقوى بهم ولست مسؤولاً عن معالجة المشكلات النفسية… هناك رئيس واحد في القصر الجمهوري هو الرئيس عون".


وفي موقف "قواتي" بارز واكب الذكرى الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، أكد النائب انطوان زهرا لـ"النهار" ان "السنة الاولى من العهد وبحسب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال انه لا يملك عصا سحرية، لم تكن حسب التوقعات على صعيد السيادة اللبنانية بعد ربط موضوع سلاح "حزب الله" بالأوضاع الاقليمية، باستثناء الانجاز الكبير الذي حققه الجيش في فجر الجرود".


وعن الحرب ضد الفساد والاصلاحات، قال زهرا: "انها لم تبدأ فعلاً في ظل محاولة البعض تمرير الصفقات من دون اعتماد الاطر القانونية لذلك، اضافة الى ذلك اقرار الموازنة من دون قطع الحساب، وذلك بعد رفض "التيار" منذ سنوات اقرار الموازنات من دون وجود قطع الحساب، لكن اليوم وافق على نشرها من دون قطع الحساب، الأمر الذي تحفظنا عنه وطلبنا عدم نشرها من دون قطع الحساب".


وعلى صعيد العلاقة مع "التيار الوطني الحر" رأى ان "العلاقة جيدة مع معظم الوزراء في التيار والنواب وحتى مع القاعدة وان الاتفاق الذي حصل تاريخي ويجب المحافظة عليه، الا ان هناك بعض التباين مع الوزير جبران باسيل في العديد من الملفات بداية من التعيينات القضائية التي لم تحصل القوات على اأي اسم فيها وصولاً الى صفقة بواخر الكهرباء".


وعن استقالة وزراء "القوات اللبنانية" من الحكومة، قال: "انها ممكنة ولن تكون هدية لاحد، ولكنها ستحصل عندما لن نتمكن من منع سير الملفات بغير الاطر القانونية والتي تمليها علينا قناعاتنا الوطنية، وسنقول عن الصح صح وعن الخطأ خطأ".


وعن العلاقة مع الرئيس نبيه بري، قال زهرا ان "العلاقة جيدة جدا والرئيس بري يبدي اعجابه بعمل وزارء القوات ونوابهم وانتاجيتهم في الحكومة ومجلس النواب".
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر