السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:35 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : جردة رتيبة للعهد والحريري في الرياض
 
 
 
 
 
 
٣١ تشرين الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : كادت مواقف جديدة أطلقها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أمس وتزامنت مع زيارة عمل بدأها رئيس الوزراء سعد الحريري للرياض، تطغى على المقابلة التلفزيونية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الذكرى السنوية الاولى لانتخابه، نظراً الى الحدة البالغة التي طبعت مواقف الوزير السعودي من جهة وفي ظل غياب اي مفاجأة أو جديد منتظر في كلام الرئيس عون الذي بدا بمثابة جردة للكثير مما قيل أخيراً لدى انجاز بعض الملفات.


ذلك ان اللقاء التلفزيوني الذي اجري في قصر بعبدا بين الرئيس عون وثماني محطات تلفزيونية بادارة مدير الاعلام في رئاسة الجمهورية الزميل رفيق شلالا، وان كان الاول من نوعه منذ انتخاب الرئيس عون، فانه استعاد الكثير من عناوين عامة حول مسار السنة الاولى من العهد، لكنه لم يلامس بعمق علاقات العهد بحلفائه ومعارضيه داخليا على مشارف الاستحقاق الانتخابي حيث لم يظهر الرئيس رغبة في التوغل في ملفات تحرجه مع الشركاء السياسيين. أما في اشكاليات الاحراج اللبناني في الصراع الخليجي الايراني، فان موقف الرئيس عون تظلل حدود الوحدة الداخلية والتلميح الى حياد ما مع تقديم عامل الاستقرار الامني كأولوية اساسية لا جدل حولها.


وبرز في كلام رئيس الجمهورية تشديده على "احترام الحقيقة وليس الشائعات" اذ قال: "لا نريد حكومة من دون معارضة ولا اعلاماً من دون حرية"، لكنه استدرك، بأن "للمعارضة أصولاً وأولها احترام الحقيقة". وعزا الكلام عن الدور "الحاكم" لوزير الخارجية جبران باسيل الى "الشائعات التي تصدر من الشارع " وقال ان باسيل " لا يدير البلد، هو يدير الحزب (التيار الوطني الحر)".


وفي موضوع محاربة الفساد كرر عون "اننا لا نزال نضع ركائز الدولة ونعمل على توفير وسائل محاربة الفساد التي لم تتوافر كلها بعد". ولفت تشديده على ان "الابراء المستحيل لا يزال عند المدعي العام ولا تنازل عنه ابداً". وبرر عدم اكتمال محاربة الفساد بتقديم الاولويات بدءا بالامن والتعيينات الامنية والعسكرية والتشكيلات القضائية والديبلوماسية وانجاز قانون الانتخاب الجديد "وهذه كلها مرتكزات للدولة".
وفي موضوع تسليح الجيش اكد عدم امكان تجهيز الجيش تجهيزاً كاملاً لعوامل داخلية وخارجية، واعتبر في المقابل ان ثمة ثلاث قواعد "تحد من العمل المسلح (لـ"حزب الله ") هي "القرار 1701 وحزب الله ولبنان يلتزمانه، وتفاهمنا مع حزب الله، والبيان الوزاري لمجلس الوزراء". واذ شدد على ان "أي حماية خارجية جربناها لم تحمنا"، أضاف: "نحن أقوى شيء عندنا ان نحافظ على التوازن الداخلي". واكد حصول "مواجهة موضوعية" بينه وبين السفراء الذين اجتمع بهم قبل نحو أسبوعين لعرض موقف لبنان من ملف النازحين السوريين، "فهم لا يعيدون النازحين إلّا بحل في سوريا ونحن لا يمكننا ان نتحمل أكثر".


ولاحظ ان "كل المؤسسات منتهية الصلاحية بما فيها مجلس النواب" وقال: "انا انتخبني الشعب قبل المجلس والدولة كانت مهترئة ومنتهية الصلاحية عندما تسلمناها ولا شك ان البناء من جديد اسهل من الترميم الذي نقوم به حاليا". وبالنسبة الى موقف لبنان من الصراع الخليجي الايراني قال عون: "وحدتنا هي الاساس ويجب ان يتفهمونا. نحن لا نغطي أحداً و"كل العرب اشقاء ولا يمكن ان نكون طرفاً في صراع عربي، أما ايران فموجودة ويجب أخذها في الاعتبار ولا أشعر باي ضغط من ايران ولا مطامع لديها فينا".


بن سلمان والحريري
في غضون ذلك، أعلن رسمياً مساء أمس في الرياض ان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان استقبل الرئيس الحريري وتناول اللقاء عرضا للعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ولبنان ومستجدات الاوضاع الاقليمية.وكان الحريري غادر بيروت الى الرياض بعد ظهر أمس الامر الذي حال دون انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب الذي كان مقرراً في السرايا بعد الظهر. وتزامنت زيارته للرياض واطلاق وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي مجموعة مواقف جديدة تناول فيها "حزب الله " ومن أبرزها ما أبلغه السبهان لمحطة "ام تي في" بقوله: "توجهت بتغريدتي (الاخيرة ) الى الحكومة اللبنانية لان حزب الشيطان ممثل فيها وهو حزب ارهابي والمسالة ليست تطيير الحكومة بل يجب تطيير هذا الحزب". وأضاف: "من يعتقد ان تغريداتي هي موقف شخصي يعيش في الوهم وسيرون في الايام المقبلة ما سيحصل. الآتي سيكون مذهلاً وكما قضينا على داعش والقاعدة سنقضي على الجسم السرطاني الموجود في لبنان ونحن قادرون".


على الصعيد الداخلي أيضاً، التقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات في أول اجتماع عمل تعقده الهيئة بعد تأدية القسم الدستوري. واطلع الوزير أعضاء الهيئة على المستجدات المتعلقة بالنقاش الدائر حول آلية تطبيق قانون الانتخاب الجديد وعمل اللجنة الوزارية المعنية، مشدداً في هذا الاطارعلى أن مهمة وزارة الداخلية تنفيذية وتعنى بتطبيق القانون بحذافيره. كما شدد على أن الانتخابات ستجري وفق الموعد الذي حدده القانون. ووضع المشنوق في تصرف الهيئة غرفة اجتماعات في الوزارة ريثما ينتهي تجهيز المقر الجديد للهيئة.


في سياق آخر، أشاد أمس جهاز المخابرات الوطني العراقي بـ"الدور المتميز الذي قام به وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي كان على مدار الساعة في تواصل مع الجهاز"، واثنى على "مساهمة الأجهزة الامنية اللبنانية في عملية تحرير المختطفين اللبنانيين الثلاثة في بغداد عماد الخطيب، نادر حمادة وجورج بتروني
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر