السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
توقيع مرسوم تعيين سفير في سوريا: تكريسٌ لمكانة لبنان لا تطبيعٌ مع النظام!
 
 
 
 
 
 
٢٨ تشرين الاول ٢٠١٧
 
على الرغم من محاولة البعض تصوير توقيع الرئيس سعد الحريري بصفته رئيساً للحكومة على مرسوم تعيين سعد زخيا سفيراً للبنان لدى دمشق على أنّه تطبيع مع النظام إلا أننا نقف أمام واقع مختلف تماماً، فالرئيس الحريري لا يزال يؤكّد على رفضه التطبيع مع هذا النظام بالرغم من كلّ الضغوطات، ولعلّ المقاربة الأفضل للوضع اليوم هي بالعودة إلى 15 تشرين الأول 2008، تاريخ إعلان التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا.

في هذا التاريخ، وبعد 65 سنة على اعلان استقلالهما، كان توقيع إعلان مشترك لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا. في 27 تشرين الأول 2008، كانت زيارة الرئيس السابق ميشال سليمان إلى دمشق، زيارة لا زلنا نذكر ما حملته من حفاوة في الاستقبال الذي أعدّ لرئيس الجمهورية اللبنانية، الجمهورية التي لطالما كانت سوريا تراها لواء سوري سليب يجب أن يعود إلى كنف الدولة السورية.

ردود الفعل على الإعلان:

تفاوتت ردود الفعل آنذاك، ولعل أكثر ما نذكره هو ردّة الفعل المرحّبة بالخطوة لكوادر قوى 14 آذار، والتي جاءت كالتالي:

الأمانة العامة لقوى 14 آذار: عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار مؤتمراً صحافياً حضره منسّق الأمانة فارس سعيد وعدد من النواب ومسؤولي 14 آذار، حيث وصف سعيد الخطوة بالانجاز الذي يشير للمرة الاولى الى اعتراف واضح من قبل الجانب السوري بـ"نهائية الكيان اللبناني".

جنبلاط: اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط حينها أنّ لبنان حقق نصراً كبيراً عبر اعتراف سوريا به عن طريق التمثيل الدبلوماسي.

السنيورة: رحّب الرئيس أيضا بالخطوة واصفا اياها بـ"المتقدمة والتاريخية على طريق تأكيد وتثبيت استقلال وسيادة لبنان وقراره الحر".

جعجع: من جانبه أكد جعجع إيجابية الخطوة معربا عن أمله ألا يكون فتح السفارة السورية الخطوة الوحيدة على طريق تطبيع الأوضاع بين الجانبين، مشددا على أن الشعب اللبناني يتمنى أن تكون العلاقة طيبة مع دمشق وأن يكون هناك "التزام متبادل بسيادة واستقلال لبنان".

إضافة لمواقف أخرى أبرزها موقف النائب محمد الصفدي الذي رحّب بالخطوة واصفا اياها بأنها مدخل لعلاقات طبيعيّة بين لبنان وسوريا خارج معادلة التبعيّة أو العداء، والرئيس نبيه بري الذي أكد أنّ خطوة تبادل السفارات طبيعية للعودة بالعلاقات بين البلدين الى طبيعتها مؤكدا أن أهمية الخطوة تكمن في أنها أتت نتيجة انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية من جهة وقيام حكومة وحدة وطنية من جهة أخرى.

وأتى هذا إلى جانب مجموعة من المواقف الخارجية المرحبة بالخطوة من بينها موقف الرئيس الاميركي آنذاك جورج بوش، فرنسا، والأمم المتحدة،

أبعاد التوقيع:

إذاً، يأتي توقيع الرئيس الحريري على هذا المرسوم في إطار الحرص على العلاقات الدبلوماسية مع سوريا رغم الاستمرار في مقاطعة النظام، لأنّها كانت اوّل اعتراف من سوريا باستقلال لبنان وهو ما لا يجب أن نفرّط فيه، فالأسد راحل وسوريا باقية، والحرص كبير على حسن علاقات الجوار مع سوريا، التي تجمعنا بها مصالح اقتصادية وجيوسياسية استراتيجية.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر