الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زيارات أحمد الحريري للبقاع.. نمط جديد للحياة الحزبية
 
 
 
 
 
 
٢٨ تشرين الاول ٢٠١٧
 
من يراقب الحراك الحزبي في محافظة البقاع والزيارات والإجتماعات المكوكية التي يقوم بها الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إلى بلدات البقاع الأوسط والغربي وراشيا وبعلبك والتي لم تنقطع في عز الأزمات الأمنية والمحاذير والنصائح التي تأتي من هنا وهناك يدرك هذا التماس المباشر واليومي من قيادة تيار المستقبل للواقع البقاعي في أريحيته العادية الطبيعية أو في أزماته الأمنية العسكرية والإجتماعية والإقتصادية.

هنا تستغرب شخصية سياسية بقاعية لها باع طويل في الحياة السياسية عندما ذكر أمامها أنه بعد وقف إطلاق النار في معركة عرسال بين "حزب الله" وبين النصرة كيف أن الأمين العام أحمد الحريري وبعد ساعات معدودة كان داخل بلدة عرسال بين أهلها وفعالياتها الإجتماعية والمدنية والأهلية.

ويعلق السياسي أن هذا نمط بالتعاطي قلما نجده عملياً في الواقع الحزبي السياسي اللبناني وهو يحاكي أهدافاً لا تتصل بمآرب سياسية بل بأبعد من ذلك بكثير تتصل بالمحافظة على الكيان اللبناني وعلى بيئته ولو في آخر بقعة على الحدود اللبنانية السورية ، ويزيد مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس الذي يواكب دائماً زيارات الحريري إلى البقاع ويعيش زحمة الحفاوة والإستقبال التي قل أن شهدتها القرى إلا في الإستحقاقات المفصلية ، فيتنهد على عادته ويشرح :" يا إخوان إنها القضية التي لا تنسى والتي بدأت منذ 2005 حتى اليوم . فقضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله تحولت إلى سلوك وطني وحزبي وعاطفي يعبر عنه ناسنا بهذه الإحاطة الشعبية العفوية للأمين العام الذي يجسد ويمثل رئيس التيار الشيخ سعد الحريري. وهذا الذي يستمر ويبقى، فمن لديه قضية، تدوّن في التاريخ وتعيشها الأجيال لعقود عديدة ، قراءة ومنهجاً".

هذا الواقع الذي شرحه الميس يترجم ميدانياً على الأرض فبعد عقد ونيف على القضية التي قلبت الحياة السياسية البقاعية وأعادتها إلى واجهتها الأساسية ومرجعياتها التي حاربها البعض لم تتغير ولم يتبدل الإنتماء والهوى المستقبلي ، رغم المحاولات والحملات المعلّبة بالإعلام والإعلان والتسويق لإحداث واقع هو غير موجود أو تكوين حالة للغمز من قناة تيار المستقبل ومن واقعه الشعبي الواسع على امتداد البقاع .

من هنا يهتم "تيار المستقبل" بهذه القاعدة العريضة وبمتابعة شؤونه السياسية والحياتية وتأتي زيارات الأمين العام أحمد الحريري إليها ليس للوقوف على حاجاته فقط إنما تقديراً لمسارها الوطني وتعزيزاً لنمط حزبي جديد نشأ مع كوادر شبابية في المنسقيات والقرى والمدن.

وفي هذا الإطار يقدم النائب عاصم عراجي قراءته مبدياَ حماسة كبيرة: "عندما يتواصل الشيخ أحمد مع القواعد الشعبية، هذا بحد ذاته نوع من الألفة والثقة بين القاعدة والقيادة. ونحن نلمس أن الزيارات أراحت الشارع وأوصلت رسالة زعيم التيار الشيخ سعد بالإستحقاقات الرئاسية التي أقدم عليها من الإنتخابات الرئاسية التي رسخت الإستقرار السياسي والأمني والإقتصادي – واستطراداً يتابع عراجي لولا هذه المبادرة أين كان البلد – وصولاً إلى التفاصيل الحياتية للناس ، وأحدث خرقاً في الممارسة الحزبية تحت عنوان ، تزورونا نزوركم، وهذا بحد ذاته تقدم مهم لقيادة تيار المستقبل".

وفعلاً ترجم الحريري هذه الرؤية في زيارته الأخيرة للبقاع والتي توزعت بين تعلبايا وبرالياس ومجدل عنجر، التي تميز اللقاء فيها بموقف لمدير أوقاف البقاع الإسلامية الشيخ محمد عبر الرحمن الذي تحدث عن صلابة الأمة وعزتها وقوتها وكرامتها رافضاً مصطلح الإحباط الذي يحاول البعض أن يسوقه لأن الأمة ولّادة . فعندما يموت سيد يأتي سيد آخر، وعندما استشهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري جاء من بعده مَن حمل الأمانة، الشيخ سعد الحريري واستمرت المسيرة...

من المعروف في مسيرة الأحزاب التقليدية أنها تتعامل موسميا مع الناس ولكن "تيار المستقبل" تقدم على ما سواه بهذا الدفع لقيادته إلى بيوت الناس في قراهم وفي مدنهم ومن دون كفوف وتكلف وأحدث بالفعل نقلة نوعية بالتعاطي ، فهل ستتبعه الأحزاب الأخرى؟
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر