الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الماكينات" الإغترابية انطلقت... فهل تتحكّم بالنتائج؟
 
 
 
 
 
 
٢٦ تشرين الاول ٢٠١٧
 
بدأت القوى السياسية تحث المغتربين على المشاركة في الانتخابات. وفي هذا الإطار، وجه الرئيس نبيه بري قبل أيام دعوة حارة للمغتربين للمبادرة لتسجيل أسمائهم قبل ٢١ نوفمبر المقبل (أي تعديل في هذه المهلة يستوجب إعادة القانون الى مجلس النواب للتعديل، ولكن من المستبعد فتح باب التعديلات أيا تكن لعدم الدخول في متاهات وتجاذبات).

كما برزت زيارات بعض القادة منذ الآن الى دول الخارج للترويج لحملاتهم الانتخابية.
وتبدو هذه الحركة أكثر وضوحا واتساعا لدى رؤساء الأحزاب المسيحية الذين يحاولون استقطاب أصوات المغتربين المسيحيين، وتشجيعهم على التصويت لتحقيق بعض التوازن الديموغرافي المختل داخليا، باعتبار أن عدد المسيحيين لا يتعدى ٣٦%.

ورغم أنه لايزال هناك ٧ أشهر على موعد الاستحقاق المقرر في ٢١ أيار المقبل، فإن رؤساء بعض الأحزاب بدأوا جولات انتخابية مبكرة في الخارج، تشمل الدول التي تحظى بثقل اغترابي لبناني، مثل الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا وأفريقيا، وعدد من الدول الأوروبية والعربية، تشجيعا للبنانيين على تسجيل أسمائهم في السفارات والقنصليات القريبة من مكان اقامتهم، كي تتسنى لهم المشاركة في الاقتراع وانتخاب ممثليهم الحقيقيين.

وفي موازاة ذلك، فإن عددا من الماكينات الانتخابية الحزبية بدأ في الأسبوعين الماضيين، خطوات لتعبئة الناخبين المغتربين، وباشرت الماكينات اتصالاتها مع أقاربهم في لبنان لجمع عناوينهم وأماكن إقامتهم، من أجل التواصل معهم وحثهم على تسجيل أسمائهم في القنصليات القريبة منهم، ليتمكنوا من الاقتراع في الانتخابات في أيار المقبل، إذا كانوا لا ينوون القدوم إلى لبنان أثناء عمليات الاقتراع.

ولا يخفي أحد الخبراء الانتخابيين أن أصوات اللبنانيين في الخارج سيكون لها تأثيرها في العملية الانتخابية، لكنه يدعو إلى عدم الإفراط في التفاؤل لأن الإقبال على الانتخابات في الخارج سيكون محصورا في المدن التي توجد فيها سفارات وقنصليات لبنانية.

ويقول إن الفارق بين انتخابات ٢٠٠٩ والانتخابات المقبلة، أنه في السابق تكلفت القوى السياسية ٣٣ مليون دولار، مصاريف مجيء ٣ آلاف ناخب من الخارج إلى لبنان، أما الآن، فإن تكلفة الجولات الخارجية للزعماء وتسويق حملتهم الانتخابية قد لا تتعدى ٣ ملايين دولار.

ويرى أنه من المبالغات تقدير نسبة الإقبال على الاقتراع في الخارج والنسبة التي قد تصوت لكل حزب، لأن عمليات استطلاع الرأي غير متاحة في الخارج.

بالنسبة الى اقتراع المغتربين في مقر إقامتهم في دول الاغتراب، يمكن من يود الاقتراع أن يسجل اسمه على الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية، في حضور مندوب عن وزارة الداخلية للتدقيق في لوائح الشطب، ولا عودة عن هذا التوجه، باعتبار أن هناك رفضا لحصر دور الداخلية في الاطلاع على هذه اللوائح.

وهكذا، فإن وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات تقوم بالتحضيرات اللازمة لمشاركة المغتربين في الاقتراع، لاسيما منهم الذين يملكون الجنسية اللبنانية وليس لديهم الوقت الكافي أو لا يريدون تكبد تكاليف السفر للمجيء الى لبنان والانتخاب فيه، أو لأي سبب آخر قد يمنعهم من المشاركة في العملية الانتخابية في بلدهم الأم.

وتكشف مصادر معنية بهذا الملف أن الخارجية ستقوم قريبا بحملة دعائية لحث المغتربين على الإقبال على الانتخاب، سيما وأن مجلس الوزراء قد حدد مبلغا من المال لها يصل الى ٢١٥ أو ٢٥٠ مليون ليرة، علما أن عدد المسجلين للانتخاب وصل في الفترة السابقة الى ١٢ ألف شخص، ولكن تبين لاحقا أن نحو ٤ آلاف فقط منهم يحق لهم الانتخاب.

ومع تسهيل عملية فتح مركز أو قلم انتخابي لـ٢٠٠ ناخب في ١٥ دائرة، من المتوقع وصول المسجلين الى نحو ١٥ ألف. وبرأي هذه المصادر، إن العدد يجب أن يصل الى مئة أو مئتي ألف ناخب لكي يكون له التأثير الكبير على نتائج الانتخابات.

وإذ تتحدث التقديرات عن أن عدد المغتربين المقيمين في الخارج يصل الى ما بين ثلاثة وأربعة أضعاف المقيمين في لبنان، فإن الذين يملكون الجنسية اللبنانية من هؤلاء قد يكون عددهم أقل بكثير من ذلك، علما أنه لا يمكن لأي من المغتربين في الخارج التسجيل ومن ثم الانتخاب ما لم يكن يملك الجنسية اللبنانية. وتفيد المعلومات أنه بحسب لوائح الشطب، فإن المغتربين اللبنانيين يشكلون ٣٥% من عدد المسجلين في لوائح الشطب في لبنان.
المصدر : الانباء الكويتية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر