الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: حي السلم "الغاضب"… اقترب زمن "المحاسبة"؟ الكونغرس يقرّ الإطار الأكثر تشدّداً للعقوبات
 
 
 
 
 
 
٢٦ تشرين الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة " النهار " تقول: قد يكون من المبالغة الحديث عن "انتفاضة" شعبية في حي السلم لمجرد ان القوة الحزبية الاساسية ذات النفوذ الاقوى في الضاحية الجنوبية أي "حزب الله" وفّر الغطاء للسلطات الامنية والبلدية لازالة المخالفات من أكشاك وسواها في المنطقة. لكن ذلك لا يقلل الدلالات البارزة لموجة الغضب الواسعة التي عمت المنطقة أمس ودفعت المواطنين هناك الى التعبير للمرة الاولى أمام كاميرات التلفزيون عن سخط معتمل لديهم من التلاعب باوضاعهم من خلال توفير الحمايات الحزبية المديدة لهم طويلاً ومن ثم "قطع ارزاقهم " فجأة. بلغ الامر حد توجيه العبارات الحادة في حق "حزب الله " واشهار ورقة التضحيات الشعبية في سوريا حيث يشارك مقاتلون من ابناء حي السلم كما من سواه. هذا التطور، وان كان ينطوي في جانبه الاخر على امر ايجابي يتمثل في ترك السلطات الشرعية تتولى مسؤولياتها في مناطق عرفت بانها خارج سلطة الدولة فانه عكس نوعية جديدة من الاحتدامات الاجتماعية التي ينتظر ان تتنامى تباعا كلما اقترب العد العكسي لاستحقاق الانتخابات النيابية في ايار المقبل.


لكن ملف الانتخابات بدا أمس في حالة بالغة التعقيد في ظل عودة التصعيد السياسي بين مكونات سياسية اساسية يفترض ان تحالفها السياسي كان يمنع استمرار التضارب والتشابك حول الاجراءات التنفيذية للانتخابات فاذا بها تهدد مسيرة التمهيد لازالة ما تبقى من عقبات تحول دون بت كل الجدول التنفيذي للعملية الانتخابية. والواقع ان الخلاف الذي تفجر تكراراً بين وزيري الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية والمغتربين جبران باسيل حول مسائل البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين خارج اماكن قيدهم، أبقى الحلقة المفرغة التي تدور فيها اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ آلية قانون الانتخاب على مراوحتها. وبعد غياب وانقطاع لاسابيع عن عقد اجتماعاتها، التأمت اللجنة أمس في السرايا برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري انما وسط أجواء ساخنة تظهرت بسجال مسبق ولاحق للجلسة بين المشنوق وباسيل. واوضح المشنوق قبل الاجتماع ان التسجيل المسبق للناخبين خارج أماكن الاقتراع بات محتماً، لافتاً الى ان الوقت يمر ولم يعد في الامكان التصويت وفق البطاقة البيومترية من دون التسجيل المسبق. وسارع باسيل الى الرد عليه قائلاً: "متى قال ما قاله؟ منشوف لما بينزل من الاجتماع شو راح يقول".


ووصف الوزير طلال ارسلان بعد الاجتماع الخلاف السياسي بانه "في اوجه والقصة طبخة بحص". أما باسيل، فتحدث عن ثلاث قوى تعرقل قانون الانتخاب متهما وزير الداخلية بالعرقلة ومن ثم "من يتهمنا بالفساد في موضوع البطاقات وثالثا من وضع الشروط للتسجيل المسبق". وأفادت مصادر في اللجنة الوزارية انه جرى الحديث عن ثلاث آليات للانتخاب: الاولى حصول جميع اللبنانيين على البطاقة البيومترية، والثانية ان يحصل المسجلون مسبقاً في المراكز الانتخابية على البطاقة الممغنطة، والثالثة التي تقضي ان يتم التسجيل المسبق في المراكز الانتخابية والتصويت وفق بطاقة الهوية. وسيعرض الامر اليوم في جلسة مجلس الوزراء.


وأكدت مصادر في "القوات اللبنانية" لـ"النهار" ان " موقف القوات سيكون اليوم إما الموافقة على الالية الثانية حيث يتم التسجيل المسبق في المراكز الانتخابية الكبرى ويحصل المسجل على البطاقة البيومترية، شرط تأجيل التسجيل المسبق الى حين حصول مناقصة للبطاقات والا يتم الاتفاق بالتراضي، والا ستفضل القوات الالية الثالثة التي تعتمد التسجيل المسبق والتصويت وفق بطاقة الهوية".


العقوبات الاميركية المشددة
وسط هذه الاجواء أفاد مراسل "النهار" في نيويورك علي بردى ان مجلس النواب الأميركي صادق أمس على إطار قانوني أكثر شدّة ضد "حزب الله" ونشاطاته العسكرية والمالية ويستهدف أيضاً هذه المرة أعضاءه في الحكومة ومجلس النواب، فضلاً عن حلفائه السياسيين والمتعاملين معه في الخارج، في ما يعكس القرار السياسي الذي اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب في محاولتها لجم النفوذ المتصاعد لإيران ونشاطاتها "الشريرة" في الشرق الأوسط، فضلاً عن برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.واستمرت جلسة مناقشة مشاريع القوانين الثلاثة والتصويت عليها ساعات عدة ( حتى ساعة متقدمة ليلا بتوقيت بيروت ) وكان متوقعا ان تنال غالبية كبيرة.


وبالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة والثلاثين للتفجير الذي أوقع 241 قتيلاً من الجنود والعاملين الأميركيين في مقر مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في بيروت عام 1983، صوّت النواب الأميركيون على ثلاثة مشاريع قوانين ضد "حزب الله" الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة ارهابية". ويعزز مشروع "قانون التعديلات الخاصة بمنع التمويل الدولي لحزب الله 2017" العقوبات التي تعطل تدفق الموارد للحزب. ويستهدف المشروع الذي قدمه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا أد رويس، الأنظمة التي توفر له الدعم المادي أو المالي الكبير، بالإضافة الى الأشخاص الأجانب الذين يساعدونه في جهود جمع التبرعات أو التجنيد. ويطلب من الرئيس تقديم تقرير علني عن تقديرات الولايات المتحدة لصافي القيمة لدى "حزب الله" أو السياسيين المرتبطين به والمتحالفين معه. وتنص إحدى فقرات المشروع على أن "فكرة الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري لدى حزب الله هو نظام مصطنع يحاول إضفاء الشرعية على أعضاء حزب الله في مجلس النواب ومسؤولي حزب الله الحكوميين المتورطين في استخدام حزب الله العنف والإكراه ضد معارضيه السياسيين". وتتحدث فقرة أخرى عن "الجهود الرامية الى إلغاء أو رفض التأشيرات للمتورطين في نشاط حزب الله في المنطقة، وبينهم المحامون والمحاسبون والشركاء التجاريون ومقدمو الخدمات والسياسيون الذين يسهلون أو يفشلون في اتخاذ تدابير لمكافحة التمويل غير المشروع لحزب الله ضمن ولاياتهم القضائية". وهو يستهدف "أي شخص آخر يقرر الرئيس أنه شخصية سياسية أجنبية رفيعة في حزب الله، أو مرتبطة بحزب الله، أو تقدم دعماً كبيراً لحزب الله".


وكان مجلس الشيوخ أقر نسخته من مشروع القانون خلال تشرين الأول الجاري.


وصادق النواب أيضاً على مشروع "قانون معاقبة حزب الله على استخدامه غير المشروع المدنيين العزل دروعاً لحمايته" يقضي بفرض عقوبات على أعضاء "حزب الله" المسؤولين عن استخدام المدنيين كدروع بشرية. وقدم المشروع النائب مايك غالاغر.


ويتعلق التدبير الثالث بـ"حض الإتحاد الأوروبي على تصنيف حزب الله بكامله منظمة إرهابية وزيادة الضغط عليه وأعضائه"، وتالياً عدم الفصل بين "جناح سياسي" و"جناح عسكري" لدى "حزب الله".


ويفرض مشروع "قانون تطبيق العقوبات الدولية والصواريخ الباليستية لدى ايران" عقوبات على الكيانات الأجنبية التي تيسّر تطوير الصواريخ الباليستية الايرانية. كما يعاقب الدول التى تتاجر بالأسلحة التقليدية مع ايران خلافاً لقيود الأمم المتحدة.


وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أد رويس وزعيم الغالبية الجمهورية في المجلس كيفن ماكارثي في بيان مشترك: "كما قال الرئيس ترامب الأسبوع الماضي، إن المجموعة الكاملة من التهديدات التي تمثلها إيران على الولايات المتحدة وحلفائنا، تتطلب مقاربة متعددة الوجه. لا يقتصر الأمر على الإتفاق النووي المعيب مع ايران (…) إنه الدعم لمنظمات ارهابية مثل حزب الله والأنظمة الإجرامية مثل نظام الأسد، فضلاً عن ضرورة التعامل مع التقدم الذي تواصل تحقيقه في مجال الصواريخ الباليستية".
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر