السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : قطار الانتخابات انطلق… والمعارضات تتحضّر قانون سلسلة الرتب سارٍ رغم قرار "الاستمهال
 
 
 
 
 
 
٢٥ تشرين الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة " النهار " تقول : شكل ملف اللاجئين السوريين الشغل الشاغل للسلطة السياسية في الايام الأخيرة بعد الانتهاء من جلسات اقرار الموازنة وتداعيات الضرائب على المواطنين. وعلمت "النهار" ان رئيس الوزراء سعد الحريري دعا الوزراء الأعضاء في لجنة شؤون النازحين الى اجتماع في السادسة مساء غد الخميس للبحث في سبل التعامل الرسمي مع الملف، واقتراحات وآليات لعودة البعض منهم الى بلاده في ظروف آمنة.


لكن اقرار الموازنة من دون أي تعديل في قانون سلسلة الرتب والرواتب ووحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص، أعادا فتح ملف الرواتب الجديدة التي رفضت ادارات المدارس الخاصة التزامها في أيلول الماضي، وهي ستكرر المخالفة القانونية نفسها في تشرين الأول الجاري، في ظل تكرار طلب الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية التريث في الدفع في انتظار أمور غير واضحة وتؤكد غياب الرؤية لدى تلك الامانة وغيرها من الامانات لدى مدارس خاصة أخرى تلتزم حركة الاعتراض في الظل، بحيث ظهر الى الواجهة امتناع المدارس الكاثوليكية فقط.


واذا كانت ادارات رهبانية تعهدت الدفع، فان ضغوطاً مورست عليها من أعلى المراجع للعودة عن قرارها والتمهل في دفع متوجباتها كما حصل مع ادارة "اخوة المدارس المسيحية" (الفرير)، فيما حاولت ادارات اخرى تجنب المشكلة مع الامانة العامة ساعية الى تفادي الاضراب الذي يصيب السنة الدراسية في انطلاقتها، كما الرئاسة العامة لراهبات القلبين الاقدسين التي وجهت كتاباً رسمياً الى المعلمين أكدت لهم فيه ان "السلسلة حقٌ قانوني، مقدس، ومكتسب لكل أفراد الأسرة التربوية، والفئات الملحوظة في القانون رقم 46، إن في القطاع الأكاديمي أو في القطاع التقني والمهني في مؤسّساتنا (…) لكننا نستمهل كل معاونينا التربوّيين ريثما يصدر من مكتب شؤون المعلمين والأجراء الاحتساب بما يخصّ جداول الرواتب والأجور بحسب السلسلة الجديدة، لأن العدد يناهز ثلاثة آلاف ومئتين ونيف".


وفي اتصال مع مسؤول تربوي في القطاع الخاص طلب عدم ذكر اسمه قال لـ"النهار" ان المشكلة حقيقية ولا غش فيها وهي تصيب كل المدارس الخاصة لكنها تبرز بقوة لدى المدارس الكاثوليكية لأنها الأكثر عدداً والأوسع انتشاراً في مناطق نائية وحدودية أقل غنى. فيما المدارس الانجيلية والارثوذكسية أقل عدداً وتتركز في المدن حيث الأقساط تزيد على تلك التي في المدارس الريفية وتالياً تتمتع بقدرة مالية أكبر. أما المدارس الشيعية فهي الأقل حاجة لان معظمها يعتاش من أموال الزكاة ومن الاحزاب، وقد أبلغ بعضها معلميه عدم التزامه سلسلة الرتب والرواتب، ويؤدي الالتزام الحزبي لدى هؤلاء الى عدم اعلان الاضراب والمواجهة مع الادارة. أما مدارس الطائفة السنية فتعاني أكبرها المقاصد أزمة مالية أصلاً وهي تتفاقم.


وقد أكد نقيب معلمي المدارس الخاصة رودولف عبود، أن لا خيار أمام المعلمين غير التصعيد، بعدما تبين أن المؤسسات التربوية الخاصة تماطل في تطبيق القانون 46، لا بل ان بعضها لا يريد دفع الرواتب للأساتذة على الأساس الجديد.


وقال لـ"النهار" إن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة يبرر عدم منح المعلمين حقوقهم بأن قانون السلسلة مبهم، ويتصرف على قاعدة أن لا شيء يمكن تسييره مع القانون الجديد، فيعلق صندوق التعويضات، ويحاول كسب الوقت في محاولة لتعديل القانون أو الغائه، حتى إذا وصلنا الى كانون الثاني 2018، نكون قد وقعنا في المحظور، إذ كيف سيتم التعامل مع الضرائب المفروضة، واحتساب الضمان الاجتماعي، وكيف سيحال الأستاذ على التقاعد؟ وعلى أي أساس؟


وتساءل النقيب عبود لماذا لا تحدد المدارس تاريخاً لدفع الرواتب على أساس القانون وتعلن موقفاً صريحاً من ذلك، لافتاً الى أن المدارس التي تتمهل وتتريث، تتصرف بضبابية، وتختلق الأعذار، فهي تعلن التزام تعميم الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات، في الوقت الذي لا يستطيعان اجبارها على تنفيذ القانون، داعياً اياها الى موقف واضح وصريح من الموضوع.


وحذر من ان اضراب 2 تشرين الثاني المقبل، هو مرحلة أولى من التصعيد، ستليه خطوات تحدد لاحقاً، لكن الأمور ذاهبة نحو التصعيد بسبب تخلي المدارس عن التزاماتها في تطبيق القانون، آخذين في الاعتبار العلاقة مع الأهل والتلامذة، وكي تكون الخطوات اللاحقة بمشاركة كل المعلمين.


و"النهار" حملت هذه المشكلة الى وزير التربية مروان حمادة الذي أعلن ان دور الوزارة المساعدة في وضع خريطة طريق وليس رفض تطبيق القانون. وقال: "السلسلة ماشية والقانون سيطبق ولا مفر من ذلك". واذ اعتبر الاضراب جريمة بحق السنة الدراسية والتلامذة والاهالي، دعا الى التوزيع التدريجي للاعباء الذي يسمح بالاستيعاب. وأضاف أن على لجان الاهل مسؤولية كبيرة في توقيع الموازنات او رفضها وفقا للقانون مما سيتيح تحديد الزيادات على الأقساط من مبالغة ومن دون اتهام الادارات بتهم غير لائقة لان المصاريف تختلف بين مدرسة واخرى. وشدد حمادة على تعامل ذوي التلامذة مع انتخابات لجان الأهل بجدية لانها شريكة في القرار المالي في المدارس. ونفى امكان مساهمة الدولة في الاقساط كما يتوقع البعض ويطالب.


المعارضة والانتخابات
وبعد الجلسة التشريعية، انطلق قطار الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة، بعدما أكدت مصادر رسمية عدة تمسكها باجراء الانتخابات من دون تأجيل رابع يصير معيباً في ظل انتظام عمل المؤسسات. وبرزت المعارضات المتعددة التي اطلق بعضها العنان لمشاريعه، فيما يستعد البعض الآخر للانطلاق قريبا. فنهار الاحد عقد لقاء موسع في "فوروم دو بيروت" جمع نحو 150 شخصاً من مشارب مختلفة اتفقوا على بيان ختامي ولجنة متابعة وأكدوا التزامهم خوض الانتخابات المقبلة سعيا الى التغيير. وتطلق مجموعة أخرى قريباً تجمع "قسم" (قرار سياسي مستقل) وهدفه ايضا خوض الاستحقاق الانتخابي، فيما يحضر النائب السابق فارس سعيد والدكتور رضوان السيد واخرون لاطلاق "حركة المبادرة الوطنية". في المقابل أطلق الحزب الشيوعي اللبناني حملته لانتخابات في مواجهة التقليد والطائفية، وتطلق "حركة الشعب" مشروعاً مماثلاً غداً وأيضاً من بوابة المعارضة، وينتظر حزب الكتائب اللبنانية (المعارض حالياً) بلورة بعض الافكار قبل رسم سياسته لخوض الانتخابات المقبلة.
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر