الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : بيان "النأي بالنفس" يسقط الاستقالة ويعطي الحكومة فترة سماح
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : على رغم ان نص البيان لا يوحي بجديد اذ أعاد التذكير بأمور بديهية كعروبة لبنان وعضويته في جامعة الدول العربية والتزامه اتفاق الطائف والبيان الوزاري، اضافة الى النأي بالنفس الذي كان سبقه اليه "اعلان بعبدا" قبل أعوام، فالحقيقة انه سجل انتقال لبنان من مرحلة الى أخرى لن تتكرر فيها التجاوزات التي حصلت في السنة الاولى من عمر الحكومة، ولن تعود الامور الى ما كانت منذ قيام حكومة العهد الاولى وقبل اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته المدوية من الرياض.


واذا كان بند "النأي بالنفس الاعلامي" سقط من البيان الاخير، فان ذلك لا يعني التزام الاطراف المشاركين في الحكومة إيّاه واعتماد تهدئة اعلامية تعطي الحكومة فترة سماح لاثبات صدقيتها في الداخل وأمام المجتمع الدولي وخصوصاً فرنسا عرابة الاتفاق وضامنة الرعاية السعودية الايرانية لهذه المرحلة، في انتظار متغيرات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتسويات وبشائر حلول لملفات اقليمية مشتعلة. وقد مهّد لذلك الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة عندما نفى علاقة حزبه باطلاق الصواريخ في اليمن، وأبدى استعداده للبدء بالانسحاب من العراق.


وما عجل في الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء ليس انعقاد اجتماع "مجموعة الدعم الدولية للبنان" الجمعة في باريس فحسب، وانما التطورات اليمنية، وكذلك امكان دخول المنطقة في تعقيدات جديدة مع اتجاه واشنطن الى نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس ما يعني بدء تصفية القضية الفلسطينية. وقد تخوفت باريس من تداعيات تلك التطورات فكثفت حركة اتصالاتها للتعجيل في عملية اعادة احياء التسوية في لبنان، بضمان سعودي يعطي الحكومة فترة سماح، وتسهيلات ايرانية تجنبا للجوء الى مجلس الامن لالزام "حزب الله" الانسحاب من ساحات ووضع سلاحه على طاولة الامم المتحدة تحت الفصل السابع من ميثاقها.


وأمام بيان الأسطر العشرة، والاجماع السياسي عليه، عاد الرئيس سعد الحريري عن استقالته يؤيّده كل الاطراف المشاركين في الحكومة، بما فيهم حزب "القوات اللبنانية". ولم يلق البيان اعتراضاً علنياً إلّا من حزب الكتائب اللبنانية.


وجاء في البيان الذي تلاه الرئيس الحريري بعد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا ان "مجلس الوزراء أكد باجماع المكونات السياسية الممثلة في الحكومة التزام البيان الوزاري قولاً وفعلاً وبخاصة الفقرة التالية منه: ان الحكومة تلتزم ما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من ان لبنان السائر بين الالغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الاهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق.


وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشركة مع الاتحاد الاوروبي في اطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. كما انها تؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها قرار مجلس الامن رقم 1701 واستمرار الدعم لقوات الامم المتحدة العاملة في لبنان". وفي ضوء هذا التأكيد يقرر مجلس الوزراء الآتي: التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو عن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظا على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع اشقائه العرب. ان مجلس الوزراء يجدد تمسك الحكومة باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني ولا سيما البند الثاني من المبادئ العامة التي تنص على ان "لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم ميثاقها، وهو عضو في حركة عدم الانحياز. وتجسد الدولة اللبنانية هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء. ويتطلع مجلس الوزراء بناء على ذلك، الى افضل العلاقات مع الاشقاء العرب وامتنها، بروح الروابط التاريخية التي تجمع بين دولنا وشعوبنا. في النهاية، يشكر مجلس الوزراء رئيسه على موقفه وعلى عودته عن الاستقالة".


وهكذا عاودت الحكومة جلساتها وعملها الطبيعي بعد توقّف دام شهراً، ولم يطرح أي تعديل وزاري، لا بل أن قاعة مجلس الوزراء شهدت حلقات حوار واستعادة ودّ كان مفقوداً وخصوصاً بين حلفاء الأمس وزراء "القوات" و"المستقبل".
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر