الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حكومة الحريري تنأى "بكل مكوناتها" عن شؤون العرب
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الاول ٢٠١٧
 
توقفت الصحف اليوم عند جلسة الحكومة الاستثنائية، التي عُقدت أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور الرئيس سعد الحريري وجميع الوزراء، وخلصت إلى "إجماع المكونات السياسية الممثلة في الحكومة على التزام البيان الوزاري قولاً وفعلاً".

ولفتت صحيفة "المستقبل" إلى أن الرئيس سعد الحريري هو من أذاع شخصياً بيان قرار النأي الجدي بلبنان "حفاظاً على علاقاته السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب"، مع تجديد تمسك الحكومة "باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني لا سيما البند الثاني من المبادئ العامة التي تنص على أن لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم بمواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها، وعضو في حركة عدم الانحياز"، بحيث "تجسد الدولة اللبنانية هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات من دون استثناء". وختم البيان بالإعراب عن التطلع إلى "أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وأمتنها بروح الروابط التاريخية التي تجمع بين دولنا وشعوبنا". وفي ضوء ذلك، توجّه مجلس الوزراء بالشكر إلى رئيسه على موقفه وعلى عودته عن الاستقالة.

وأشارت "المستقبل" إلى أن الجلسة كانت قد استُهلّت بمداخلتين رئاسيتين:

• الأولى لعون أكد فيها أنّ "وحدة اللبنانيين تبقى الأساس لحماية الاستقرار" متوجهاً بالتحية إلى "مواقف القيادات اللبنانية التي تعاونت من أجل مواجهة الظروف التي مرت بها البلاد"، وأردف: "الحمدلله مرّت الأزمة من دون مضاعفات والآن علينا أن نستأنف العمل".

• الثانية للحريري الذي أمل بأنّ يُشكل انعقاد مجلس الوزراء "فرصة جديدة للتضامن تحمي الاستقرار والعلاقات الأخوية مع البلاد العربية". وقال متوجهاً إلى أعضاء مجلس الوزراء: "هناك مشكلة لا يمكننا أن نقفز فوقها، وهذه المشكلة لا يجوز أن تستمر فالتهجم على دول الخليج في الإعلام والسياسة أمر يهدد مصالح لبنان وخصوصاً مصالح اللبنانيين العاملين في الخليج (...) يجب أن نقتنع أن التدخل بالشؤون الداخلية لدول الخليج له انعكاسات خطيرة على أوضاعنا وعلى مصالحنا، مصلحتنا أن نحمي علاقاتنا التاريخية مع السعودية وكل الخليج وأن لا نعطي أي ذريعة للمصطادين بالماء العكر لجر لبنان إلى الفوضى"، مضيفاً: "أنا من جهتي لن أضحي باستقرار البلد مهما كانت الظروف فسلامة لبنان وحمايته من الحرائق الأمنية والمذهبية فوق كل اعتبار، وأتمنى من كل الأشقاء العرب أن يتفهموا أوضاع لبنان وأتمنى اعتباراً من اليوم أن نجدد الثقة بعلاقاتنا ونضع العلاقة مع الأشقاء على السكة الصحيحة".

الى ذلك، ذكرت مصادر وزارية ان أجواء الجلسة كانت هادئة وسلسلة وإيجابية، لم يخرج فيه الوزراء عن نص ما هو مكتوب، وعن ما سبق البيان، من مداخلتين مسهبتين لكل من الرئيس عون والرئيس الحريري، قبل ان يفسح في المجال امام الوزراء للادلاء بوجهات نظرهم والنقاش، والذي انتهى بإجماع مكونات الحكومة على الموافقة على البيان من دون اعتراض أحد أو ملاحظة من أي طرف، باستثناء ثلاث ملاحظات اوردها الوزير مروان حمادة في مداخلة مكتوبة عن رأيه الشخصي في البيان من دون أي تحفظ منعا لإنهاء التسوية، ناقلا موقف كتلة "اللقاء الديموقراطي" المؤيد للبيان، فيما لوحظ ان الرئيس عون كان يدون ملاحظات بعض الوزراء الذين تعاقبوا على الكلام، علما ان هذه الملاحظات لم تخرج عن السياق الإيجابي.

ولاحظت مصادر صحيفة "اللواء" ان البيان عالج مبدأ النأي بالنفس بالتوضيح، وبعبارات محددة، عن النزاعات أو الصراعات أو عن الحروب، أو عن التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية، لكنه لم يتطرق إلى السلاح، ولا إلى "حزب الله" بالاسم، ولا إلى طلب اتخاذ إجراءات رادعة لمسألة انسحابه من بعض الدول العربية، كما لم يرد فيه أي فقرة بالنسبة لوقف الحملات الإعلامية، الا في المداخلة المكتوبة للرئيس الحريري، والذي لفت فيها إلى ان "التهجم على دول الخليج في الإعلام وفي السياسة يُهدّد مصالح لبنان وخصوصا مصالح اللبنانيين الذين يعملون في الخليج، وصار واجباً علينا ان نضع يدنا على الموضوع وأن نتخذ قراراً نعلن فيه النأي بالنفس قولاً وفعلاً، ويجب ان نقتنع ان التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج له انعكاسات خطيرة على اوضاعنا وعلى مصالحنا، وإذا كنا نرفض أي دولة ان تتدخل في شؤون لبنان، فلا يجوز ان نقبل ان أي طرف لبناني يتدخل في شؤون الدول العربية وخصوصا دول الخليج العربي.

ولفتت "اللواء" إلى ان ايا من وزراء كتلة "التيار الوطني الحر" لم يتحدث في الجلسة، باستثناء جبران باسيل، وكذلك وزراء "المستقبل". إلى ذلك، قالت مصادر السراي لـ"اللواء" ان الحريري سيزاول ابتداء من اليوم عمله في السراي الحكومي حيث سيرعى مؤتمراً تنموياً، وانه يتحضر للسفر غداً الخميس لترؤس الوفد اللبناني إلى مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان.
المصدر : مختلف
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر