الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجسر: تضامن القوى السياسية أبعد الكأس المرة.. والحريري عامل استقرار للبنان
 
 
 
 
 
 
١ كانون الاول ٢٠١٧
 
أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أن "التضامن السياسي الذي أبدته القوى السياسية على مختلف مشاربها وحكمة القيادات السياسية أبعدت الكأس المرة عن لبنان، ومكنت القيادات من استعادة المبادرة وتغليب المصلحة المتمثلة بسياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة"، مشددا على أن الرئيس سعد الحريري هو عامل للاستقرار في لبنان.

كلام الجسر جاء خلال حفل توزيع الشهادات على 50 متدرباً في دورة "أساسيات التخطيط الاستراتيجي"، والتي نظمتها الهيئة الاستشارية للتخطيط والانماء بالتعاون مع قطاع الشباب في "تيار المستقبل"- طرابلس، برعاية صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبدعم من نقابة المهندسين في طرابلس والشمال.

وحضر الحفل الى جانب الجسر، نقيب المهندسين بسام زيادة، وعضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" ربى دالاتي، والمنسق العام للتيار في طرابلس ناصر عدرة، وممثلين عن الصندوق وممثل عن مدير الصندوق هيثم عمر ورئيس وأعضاء الهيئة الاستشارية وجمع كبير من المتدربين والشباب.

بداية، تحدث منسق قطاع الشباب في "تيار المستقبل" في طرابلس علاء أرناؤوط، فنقل تحيات منسق عام القطاع محمد سعد، وقال: "بعد المؤتمر العام رأت قيادة قطاع الشباب انه لابد من ان تكون هذه المرحلة ذات رؤية واهداف واضحة، ومن هذا المنطلق قمنا بعدة ورشات عمل ولقاءات، واستكمالا لما قمنا به كان علينا تعميم التجربة على شريحة اوسع من الشباب، وحتى يكون عملنا ناجح قمنا بتلك الدورة كمدخل لمشاريعنا القادمة المبنية على رؤية واضحة الاركان".

أما كلمة صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فألقاها محمد عرابي، الذي أكد أهمية روح التعاون، وقال إن "في طرابلس تم تدريب نحو 100 ناشط من الحقل العام، كما يتم تدريب شباب من طرابلس من المتسربين مدرسياً وطلاب الشهادات لتطوير قدراتهم في كافة الميادين".

وأمل بنقل العاصمة الثانية من "أم الفقير" الى "أم المبادرات والانتاج"، وتأمين فرص العمل، والتي لا يمكن توفرها من دون بناء القدرات المؤسساتية والمجتمعية وأهمها البلدية وبالشراكة التامة لتشكل رافعة فعلية للاقتصاد الوطني.

وأكد أننا امام تحد كبير يتجلى بنقل المكتسبات وتطبيقها، موضحاً أن العمل المؤسساتي والجماعي هو ما تحتاجه المؤسسات والجامعات التربوية والشبابية، حيث يشكل التدريب وسيلة لكل طامح الى التغيير.

بدوره، نوّه محمد علم الدين، باسم الهيئة الاستشارية للتخطيط والانماء "بالدورة وما تقدمه الى الشباب، وبدور نقابة المهندسين في طرابلس والشمال والتي أصبحت مهتمة بقضايا التنمية ومشاريعها وتوفير سبل الدعم لها".

ورأى أن قطاع الشباب في تيار المستقبل، كان حريصاً على تعميم التجربة من خلال اطلاق الدعوة لكل الشباب الجامعي في الشمال للمشاركة في الدورة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والاجتماعية.

ولفت الى أن هذا النشاط ما هو الا مدماك أولي في مشروع النهوض الذي تتوخاه الهيئة الاستشارية للتخطيط والانماء، ومن ضمن سلة أهداف هي بمثابة خارطة الطريق اللازمة لرفد القطاعين العام والخاص، بالمعلومات والمشورات الضرورية، لوضعها موضوع التنفيذ.

واعلن علم الدين عن تنظيم دورة لاحقاً بمشاركة خبراء من وزارة الدولة لشؤون المرأة ونقابة المحامين والهيئة ذوي الاختصاص.

أما نقيب المهندسين بسام زيادة، فرأى في كلمته، أن هذه الثلة من المتدربينَ على أَساسياتِ التخطيطِ الاستراتيجي، تعزز ثِقتنا من انَّ مدرسة الرئيسِ الشهيدِ رفيق الحريري وخَلَفِهِ الرئيسِ سعد الحريري، ما تزالُ تنبضُ حياةً و شباباً، ومنْ أنَّ دورَ الشبابِ في النهضةِ الاقتصاديةِ و السياسيةِ و العمرانيةِ في بَلدنا لها الحيّزَ الكبيرِ.

وقال "إنَّ دعمنا يأتي في سياق علم المستقبل، فكيفَ وأن يكونَ من يقوم بهِ هم شبابُ مدرسةَ تيار المستقبل، ورائدها الشهيد الحريري، الذي أسَّس لقيامةِ لبنان الجديد، بعد أن كانَ وَطنُنا على وشكِ الزوال، كان الحلمُ الذي وضعه رفيق الحريري، لتحويلِ لبنانَ الى منارةٍ في هذا الشرق، لم يتحققْ ذلك لكن لم نفقدْ الحُلمَ بوجود الرئيس سعد الحريري وبِوجودِكُم"، أضاف "نحنُ كنقابةِ مهندسينَ في طرابلس والشمال نقولُ لكم إِننا وبكلِ ثقةٍ سندعمُ وبقوة كلَّ الشبابِ الساعيْ الى تطويرِ هذا البلد، ولَسوفَ يأتيْ عليكم الدورُ يوماً في تولِّي دفةِ القيادةِ في المجتمعِ فلتستعدوا من الآنَ لهذا اليومِ، إنَّكمْ ثَروتُنا ومُستقبلنا، ولهذا نحن ُلا نستخفُ بقدراتكم، وأهنِئُكم بهذا اليوم الذي أثبتمْ فيهِ نيلَ شهادات التدريبِ التي ستتحولُ مع الأيامِ مشاريعَ حقيقةً للنهوضٍ، وإنَّ سعيكم لسوف يرى".

بدوره، هنأ الجسر في بداية كلمته بالمولد النبوي الشريف، وأكد أهمية دورات التدريب التي تساعد على استخدام العلم وايصاله الى الآخرين، وكذلك مهارات الاتصال التي لزوم في كل ضروب الحياة، وفي مجال العمل أو طلبه.

واعبتر الجسر أن دورة التخطيط الاستراتيجي على أيدي مدربين، مهمة على صعيد مراحل الاعداد والتطبيق وصولاً الى مرحلة الرقابة والتقييم، والتي تهدف الى للتأكد من صحة التفكير ودقة التخطيط وكفاءة التنفيذ وكذلك التقييم الذي لا يقوم بدون قياس.

وأكد أنه لم يعد من الممكن التعاطي بكل الامور السياسية وغيرها من الامور الخدماتية والتجارية والصناعية بالعفوية التي كانت تعالج بها في السابق، وقال: "إن سر نجاح المؤسسات صغيرة كانت أم كبيرة يمكن في التخطيط الاستراتيجي، وهذا سر الامم المتقدمة التي تعتمد التخطيط الاستراتيجي في كل شيء، وهو الذي لا بد من اعتماده في الدولة سواء في المسائل السياسية أو غيرها".

كما رأى أن "احد المناخات الضرورية لأي تخطيط سواء المشاريع العامة أو الخاصة هو الاستقرار السياسي"، وأضاف: "شعر اللبنانيون خلال الشهرين الماضيين بموجة الخوف التي اجتاحت لبنان، وانتاب اللبنانيون نتيجة التخوف من جو الشائعات التي أحاطت بالبلد، منذرة بالحرب على لبنان وحرب أهلية وحصار مالي واقتصادي، الامر الذي أوصل الى الازمة السياسية، ما هدد الاستقرار وكاد أن يودي بكل تخطيط بناء".

وتابع: "لقد كاد عباقرة السياسة ولاهداف صغرى وأنانية أن يدفعوا البلد الى جو صدام داخلي ومع المحيط مع عمقه العربي، وخاضوا في الاجتهادات الدستورية بهدف ابعاد الرئيس سعد الحريري عن الحكم، بعد ما كادوا من دسائس وافتراءات، لكن الله حفظ لبنان، والتضامن السياسي الذي أبدته القوى السياسية على مختلف مشاربها وحكمة القيادات السياسية أبعدت الكأس المرة عن لبنان، ومكنت القيادات من استعادة المبادرة وتغليب المصلحة المتمثلة بسياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة".

ورأى الجسر أن "الازمة كشفت من خلال الشدة التي أظهرتها العقول السياسية في لبنان، بالتمسك بالرئيس الحريري كعامل استقرار للبنان بل كعنوان للاستقرار فيه، نتيجة نهجه الحكيم بالتعاطي مع الامور بواقعية سياسية تدرك خلل التوازنات السياسية في لبنان، بقدر ما تدرك الخلل الحاصل في التوازنات السياسية في المنطقة وتداعياتها على لبنان، دون ان تفرط بالثوابت الاساسية، واستعاد بالتالي لبنان، بعودة الرئيس الحريري استقراره بعد أن أبعد شبح المخاوف عن الوطن، وعاد المناخ السياسي صالحاً لكل تخطيط ولكل عمل جاد، وهنا أتذكر قول الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا يصح الا الصحيح".

بعدها تم توزيع الشهادات على المتدربين
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر