الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
علوش: قوة الحريري بالتزامه بمنطق رجل الدولة بدل "الشعبوية"
 
 
 
 
 
 
٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
رأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش أن الانتخابات النيابية باتت أمرا واقعا بعد الظروف التي شهدتها الايام الاخيرة، والحديث عن تقديم موعد الانتخابات هي إشاعات وقد حسم الرئيس نبيه بري الموضوع اليوم بأن الانتخابات ستحصل في موعدها.

وقال علوش، في حديث الى محطة الـ"MTV": "لكن توجد قضايا لوجستية تمنع كيفية إدارة العملية الانتخابية وهي معقدة جدا، عمليا هي بمثابة الدخول الى مغارة تتلمس الخطى فيها، وإن أصعب مرحلة هي تعريف الناخب عليها، كما أن الادارة فيها صعبة"، مشيرا الى أن "الامور لم تعد الى ما كانت عليه عشية إعلان إستقالة الرئيس سعد الحريري، والحاجة الآن هي الى تعميم التسوية الرئاسية".

أضاف: "مصلحة البلد ليست بالحياد بل أن يكون متلازما مع الدول العربية حيث مصلحته التاريخية معها، أما في ظل عدم إمكانية الذهاب الى مصلحتك في هذه اللحظة فإن تحييد البلد على مختلف المستويات هو أفضل الحلول وقد يكون الحل المتوفر الوحيد في ظل الواقع القائم وهو وجود حزب الله كأداة مسلحة داخل البلد. والحديث الاول أنه حان وقت المواجهة المفتوحة يبدو أن أدواته غير متوفررة. كما أنه لا توجد خطوة تالية بعد تصنيف بيان وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، حزب الله حزبا ارهابياً".

وتابع:" نحن بانتظار التسوية الكبرى التي تحدّث عنها ترامب صفقة القرن بالنسبة للقضية الفلسطينية، واذا لم يتم التوصل الى حلّ لا يمكن أن ترتاح الامور في أي مكان آخر، وبانتظار التسوية السورية التي قد تكون أيضا تسوية القرن، وبانتظار التسوية العراقية والتسوية اليمنية، بالتالي توجد عمليا أمور عدة يجب العمل على حلها للوصول الى واقع معين، والسؤال هل سيقرر حزب الله حينها القول إنه حان الوقت لايجاد تسوية محلية تؤدي لأن يكون قرار السلاح بيد الدولة اللبنانية. هناك جدل قائم داخل بيئة حزب الله وقيادته لا يظهر الى العلن لأن هذا الحزب حديدي وشمولي، والقرار في النهاية يأتي من القمة أي من طهران"، مشددا على أن "الاستقرار التام والدائم لن يكون إلاّ بسيطرة الدولة على السلاح على كل الاراضي اللبنانية".

الى ذلك، وعن الحديث بأن الاخراج سيكون بدعوة جلسة الوزراء للانعقاد يتبعها بيان يُعتبر ملحقا بالبيان الوزاري، لفت علوش الى أن "الرئيس سعد الحريري سيقوم غدا وبعد غد بجملة حوارات ولقاءات ويريد أن يسمع مباشرة من كل القوى والكتل النيابية، بما فيها كتلة الوفاء للمقاومة، رأيهم في هذا الموضوع، وعمليا إذا حصل ذلك فسيكون بناءا على الاستشارات التي ستطرح".

وردا على سؤال، أجاب: "بعد الجولة التي قام بها الرئيس سعد الحريري خلال الاسابيع الثلاثة الماضية تأكد أن الخيارات الافضل للبنان هي أن نسير بين النقاط"، مؤكدا أن
"علاقة الرئيس الحريري مع الحكم في السعودية ممتازة، بالرغم من كل الاشاعات التي حصلت وبعض المظاهر المضرة بالسعودية اكثر مما هي مضرة بالوضع، إلاّ أن علاقة الثقة قائمة، كما أن اللقاءات الاخيرة التي قام بها الرئيس الاخيرة قبيل سفره الى فرنسا أكدت هذا الامر. فلقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد العمق الحقيقي علاقة سعد الحريري التي ورثها من رفيق الحريري على مدى عقود، كما أن اللقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أضاف هذا البُعد بأن الاستقرار في لبنان هو أقصى ما يمكن أن نطلبه في الوقت الحالي".

في سياق آخر، وعن الوضع في البيت المستقبلي، أوضح علوش أن "الرئيس سعد الحريري موجود الآن وهو مرجعية تيار المستقبل ورئيس تياره، وقد انتخبناه عن قناعة، وعملياً هو المسؤول عن كل القرارات. والنقاش قائم داخل أروقة تيار المستقبل بشكل مفتوح، وأي أمر لا يصدر رسميا عن الرئيس سعد الحريري أو عن كتلة تيار المستقبل أو عن قيادته لا يعتدّ فيه، وأن أي أمر آخر هو خارج الحقائق".

اما فيما خص العلاقة بين "المستقبل" و"القوات اللبنانية"، أكد علوش أن "هناك ثقة ومحبة كاملة ومتبادلة مئة بالمئة بين سعد الحريري وسمير جعجع، وكل ما صدر هو كلمات متباعدة لا تعبر أبدا عن الموقف الرسمي. نحن نخوض نضالا عمره اثني عشر عاما مع القوات وتعمّد هذا النضال بكثير من الامور المفصلية والجدية. وعماد لبنان يعتمد على هذه اللحمة، حيث استطاع الطرفان، الذين هما على ابتعاد عقائدي ونظرة الى البلد، الوصول الى نظرة موحدة للبنان، ربما يتم الاختلاف في الاجتهادات فيها، اذ أن مبدأ الاجماع أسوأ أمر، لكن في النهاية فإن عماد استمرار البلد هو هذه اللحمة القائمة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية".

وعما إذا خرج سعد الحريري من المحنة الاخيرة أقوى أم بذات القوة أم أضعف، اعتبر علوش أن "قوة سعد الحريري أنه يلتزم بمنطق رجل الدولة بدل التزامه الشعبوية، أهميته برزت كرجل دولة على مستوى لبنان والعالم بأكلمه من خلال الاجماع العالمي على ضرورة وجوده. والفراغ الذي أحدثه يؤكد للناس كم أن الحاجة اليه حقيقية، وأهم قوة لسعد الحريري هي الحاجة اليه التي ظهرت بالأزمة الأخيرة. كما أن ردة الفعل العاطفية تجاه الرئيس الحريري من كل الاطراف بحاجة الى دعم لتأمين الاستقرار، وكذلك من قبل الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي بما يتعدى مسألة المحبة الواضحة والحقيقية".

إنتخابيا، استنتج علوش أن "التوافقات الانتخابية لن تؤدي الى نتائج باهرة كثيرا، إنما قد تؤدي الى نوع من الدعم البسيط في بعض الاماكن. والفائدة من التحالف بين الرئيس الحريري والرئيس عون قد لا ينعكس إيجابا بعدد نواب اكثر مما هو متوقع في كل منطقة. على الأرجح كل لائحة قادرة أن تنجز حاصل انتخابي إلاّ إذا لم يستطيعوا الاتفاق مع بعضهم البعض".
المصدر : mtv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر