الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تغريدة ..العودة
 
 
 
 
 
 
١٥ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت جانا حويس في صحيفة "المستقبل":

على وقع خفقان القلوب اللبنانية اشتياقاً، تعمل عدادات قلوب الاعجاب على موقع «تويتر» منذ عشرة ايام. الرئيس سعد الحريري مالىء المواقع الافتراضية، شاغل روادها، ومشغل احداثها 24 ساعة يومياً. المصدر الوحيد لتفاعلهم ونشاطهم السريع والمكثف، الذي ألغى كل خلافاتهم وانقساماتهم التي عادة ما كانت تضج بها المواقع مع خروج بسيط عن المألوف لبعض القضايا الوطنية الجامعة.

من الصور الى لقطات الفيديو ومن ثم مقابلته واخيرا تغريدته التي اصر فيها على طمأنة اللبنانيين الى عودته القريبة الى لبنان، مخاطبا اياهم بعفوية معهودة «يا جماعة انا بألف خير وان شاء الله انا راجع هل يومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير». لم تمض نصف ساعة على كتابة التغريدة حتى وصل عدد الاعجاب بها ما يقارب 3000 وعدد اعادة نشرها 3500 مرة. اربع ساعات مضت على نشرها لتمرك علامة الاعجاب اكثر من 11200 «كبسة» واعادة التغريد 13600 مرة والتعليقات 3600 تعليق. تكفي هذه الارقام القياسية التي سجلت في اقل من خمس ساعات في العالم الافتراضي، لرصد مزاج اللبنانيين الناشطين على مواقع التواصل، ولتعميم هذه العينة على اللبنانيين جميعا باصرارهم على ضرورة عودة الرئيس الحريري الى بلده. وبالرغم من ان الرئيس الحريري هو المتربع على المرتبة الاولى في عدد المتابعين على صفحته على «تويتر» لبنانيا (مليون ومئة الف متابع) منذ انشائها، الا ان رواد المواقع لم يعتادوا عليه الا كشخصية سياسية شعبية بحضورها الحقيقي والمحبب، متفاعلة على الارض وفي المناطق وبين المواطنين، وحاضرة لمختلف النشاطات والمؤتمرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الفنية.

عشرة ايام مضت، وسط هذا الغياب المفاجىء والكبير، لعبت خلالها مواقع التواصل الاجتماعي الدور الابرز في ايصال صوت اللبنانيين، والاهم صلة الوصل الانجح والاقوى بينهم وبين رئيس حكومتهم. تساؤلات تخرقها صورة الرئيس الحريري مستضيفا السفير السعودي الجديد في لبنان، وفيديو مشاركته في استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتغريدة اكدت ما قاله في مقابلته «سأعود الى لبنان بعد يومين او ثلاثة». في الحضن الافتراضي يرفض اللبنانيون التطرق الى اي من المواضيع اللبنانية الاخرى، منذ ان بات الامان الذي ينعشه الحريري بوجوده في لبنان مفقودا، حتى باتوا يتلقونه من صورة او تغريدة يطلقها.

ان كان مراقبو مواقع التواصل يراهنون بشكل اساسي على تتبعها بدقة لجس نبض اللبنانيين (وهو ما بات يحصل بالتأكيد خصوصا منذ بدء الازمة)، فيفترض بالرسالة ان تكون قد وصلت منذ اليوم الاول بشكل مباشر وواضح، يكفي تتبع جهة التعليقات انهالت على التغريدة وما سبقها وما تبعها، هنا تتشابه الكلمات حتى تكاد تتوحد «منحبك» و«ناطرينك»، كلمتان شكلتا ربطا تلقائيا لمطلب اللبنانيين الاوحد. الكلام العلمي بالارقام والاحصاءات والاسماء قد وثقتها كل هذه التعليقات ولاقتها في منتصف الطريق عشرات آلاف التفاعلات بالصور والاغاني الخاصة بالرئيس الحريري، ليشكلوا «لوبياً» معادياً لكل ما يطال المملكة العربية السعودية بأي سوء تفاهم، او نية، او اي تهجم غير مبرر استغلّ التغريدة لحرفها عن حقيقتها.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر