الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مقابلة الحريري وضعت النقاط على الحروف والكرة في ملعب الفريق الآخر ... سعد لموقعنا: لضرورة العودة إلى النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الدول العربية الشقيقة
 
 
 
 
 
 
١٣ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

ليس غريباً على الرئيس سعد الحريري أن يضع في كل مرة ودائماً مصلحة لبنان أولاً في كل خطواته التي يتخذه قبل اي مصلحة شخصية كانت أم خارجية، بعكس ما يفعله الآخرون الذين يضعون مصلحة آولياء أمورهم ورعاتهم الخارجيين قبل مصلحة البلد وأبنائه. بهذا الحس الوطني الذي لطالما تعود عليه اللبنانيين منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع حامل الأمانة، خرج الرئيس سعد الحريري بمقابلته بالأمس داحضاً كل الشائعات التي حاول ترويجها البعض في الداخل اللبناني عن أنه محتجزاً في المملكة العربية السعودية، التي لا تكن سوى كل الخير والمحبة للبنان واللبنانيين والتي لم تقدم سوى الأيادي البيضاء في خدمة البلد في أحلك الظروف في وقت كان الآخرون يسعون بحروبهم العبثية إلى تدميره.

فما قبل المقابلة شيء وما بعدها حتماً شيء آخر، خصوصاً بعد أن رمى الرئيس الحريري الطابة في ملعب الآخرين وتحديداً "حزب الله" من خلال التأكيد على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات المحيطة في المنطقة وعدم التدخل في شؤون الدول العربية الشقيقة لأن من شأن ذلك أن يعرض مصالح البلد للخطر. وشدد على أن " الهدف من الإستقالة كان "أحدث صدمة إيجابية من أجل أن يعرف اللبناني كم نحن في مكان خطر، لأننا لا نستطيع أن نكمل بطريقة نقول فيها مثلاً إننا نريد أن ننأى بأنفسنا، وفي الوقت نفسه نقول إننا ضد أو نرى فريقاً في لبنان متواجداً في اليمن أو في أماكن أخرى، أو ننجر إلى علاقات مع النظام السوري، وهذا موضوع لن أقوم به، وسبق أن حذرت منه في المرة الأولى وأيضاً في المرة الثانية والثالثة ولم ألق تجاوباً، ولذلك كنت حريصاً جداً على مصلحة اللبنانيين".

وأكد الحريري خلال المقابلة أنه "علينا مجددا تصويب الأمور، نحن وفخامة الرئيس، من أجل أن نصل إلى النأي بالنفس الذي أقريناه في البيان الوزاري لنيل ثقة البرلمان اللبناني"، مشدداً على أن "إذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة وسلاح حزب الله يجب ان يحصل حوار بشأنه وهذا امر يقرره رئيس الجمهورية، وحتى لو حصل حوار حول هذا الموضوع يجب ان يشمل أيضا الموضوع الاقليمي في ما يخص التدخلات الاقليمية لحزب الله". فهل سيستجيب "حزب الله" إلى هذا النداء، وماذا بعد مقابلة الحريري؟.

وضع النقاط على الحروف

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب انطوان سعد في حديث لموقع "14 آذار" أن "الرئيس سعد الحريري بمقابلته الأخيرة وضع النقاط على الحروف وكان صريح وواضح"، مشيراً إلى أن "المطلوب اليوم أن يكون هناك نأي بالنفس حقيقي وليس كما الخروقات التي حصلت من قبل حزب الله في وقت سابق للتسوية وهو ما أدى إلى إستقالة الرئيس الحريري".

التسوية الشاملة

وشدد سعد على أن "إذا قبل حزب الله بالتسوية الشاملة التي تحدث عليها الرئيس الحريري عندها سيكون لبنان بخير والرئيس الحريري بخير"، معتبراً ان "جميع اللبنانيين كانوا مربكين بالإستقالة وبتوقيتها وإعلانها وإرتفاع منسوب التوتر الإقليمي خصوصاً بعد إطلاق صاروخ باليستي على العاصمة السعودية الرياض".

الوصول إلى طريق مسدود بسبب الخروقات

ولفت سعد إلى أنه "بعيداً عن المزايدات والتأويل والتحليلات التي حصلت بشأن استقالة الرئيس الحريري من قبل بعض الأطراف، فإن التسوية التي أطلقها الرئيس الحريري أثبتت أهميتها في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة فيما لم يلاقي من فريق الممانعة سوى الخروقات والإرتهان أكثر لسياسة إيران التوسعية في المنطقة وتنفيذ أجندتها ومزيد من الهيمنة على مفاصل الدولة"، مشيراً إلى أن "الرئيس الحريري وصل مع هذه الجماعات إلى طريق مسدود وهذا ما ساهم به أيضاً بعض الاطراف المحسوبة على العهد".

الإستقالة لرفع الصوت

وشدد على أن "لا يمكن للرئيس سعد الحريري أن يبقى يتفرج على كل ما يحصل وعلى احتضار الدولة والبلد من دون أن يأخذ خطوات لحمايته ولدق ناقوس الخطر فكانت هذه الإستقالة لرفع الصوت والتحذير من مغبة الإستمرار في هذه السياسات من قبل حزب الله"، مشيراً إلى أن "الرئيس الحريري قدم الكثير على حسابه الشخصي وعلى حساب شعبيته وهو غير قادر على التقديم أكثر في حين حزب الله ومحور الممانعة يكتسبون".

للعودة إلى النأي بالنفس ووقف تمادي "حزب الله" وسيطرته على البلد

وأكد على "ضرورة العودة إلى سياسة النأي بالنفس كما وردت في البيان الوزاري والإتفاق على تسوية شاملة مع رئيس الجمهورية تشمل السلاح"، مشيراً غلى أن "حزب الله خرق الناي بالنفس من خلال مشاركته في سوريا بشكل كبير وبكافة عتاده وفي العراق واليمن ومن الطبيعي أن لا تسمح المملكة لحزب الله بالتمدد على حدودها وتهديد أمنها للخطرمن دون أن تتخذ خطوات رادع".

حريص على التسوية والحوار وأفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة

وشدد سعد على أن "الرئيس الحريري وجه العديد من الرسائل أمس إلى الداخل والخارج ولكن إلى الداخل أكثر وتحديداً بشأن تصويب مسار التسوية بعد تمادي حزب الله في خرق سياسة النأي بالنفس، كما وجه رسالة لضرورة حماية مصالح اللبنانيين في الخارج من خلال المحافظة على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وعدم التدخل في شانها الداخلي"، مؤكداً أن "الرئيس الحريري عبر بكل صدق وشفافية ووضوح عن ما يريده للبنان وهو الحريص دوماً على لبنان واللبنانيين في جميع المراحل وهو الحريص على التسوية والحوار لإعادة تصويب البوصلة والناي بلبنان عن الصراعات المحيطة بالمنطقة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر