الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
طعمة: نؤكّد رفضنا لكلّ الحملات الّتي تحاول أن تشوّه صورة ودور المملكة العربيّة السّعوديّة
 
 
 
 
 
 
١٢ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
صدر عن النائب نضال طعمة البيان التالي:

هل سقطت التسوية في لبنان، لأنّ هناك من استغلّها إلى أبعد الحدود دون أن يترجم عمليّا تقديم بلورة أيّ التزام؟ أم ما زال هناك مجال لإنقاذ هذه التّسوية من خلال الخطوات العمليّة الآيلة إلى بناء دولة حقيقيّة، بمرجعيّة قرارها للمؤسسات الدّستوريّة، وبحيادها عن أزمات المنطقة، وبتكريس علاقاتها الأخويّة مع بيئتها العربيّة، بحيث لا تكون إلا مصدر خير وسلام للأشقّاء والأصدقاء؟ تلك هي القضيّة اليوم، والإجابات الواضحة على هذه الأسئلة هي الّتي تعطي عودة دولة الرّئيس سعد الحريري إلى لبنان بعدها وأهمّيتها ودورها الإنقاذيّ للمسار السّلميّ في هذا البلد.

اضاف : في هذا الإطار نؤكّد رفضنا لكلّ الحملات الّتي تحاول أن تشوّه صورة ودور المملكة العربيّة السّعوديّة، الّتي تشكّل ضامنا أساسيّا للعروبة الواعدة في مخاض هذا المشرق، فيما يزداد يوما بعد يوم التدخّل الإيرانيّ المرفوض في شؤون الدّول العربيّة.

إنّ تضامننا مع الشّيخ سعد بديهيّ ومن أبسط المسلّمات، لا بل هو واجب وطنيّ على كلّ شريف، ولكنّ هذا التّضامن يجب أن يتجاوز البعد العاطفيّ إلى الخطوات العمليّة العقلانيّة، ومع أهمّيّة الحراك الّذي يقوم به فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة، فجلاء الصورة وجلاء الموقف يتطلّبان أمرين في غاية الصّراحة والوضوح.

أوّلهما مدى استعداد حزب الله لتأكيد هويّته اللّبنانيّة، وقد يكون ذلك مقبولا وفق الوثيقة الّتي كان قد وقّعها مع التّيّار الوطنيّ الحرّ، لنضع حدّا عمليّا لموضوع تدخّل حزب الله هنا وهناك، واتّهامه بانتهاك السّيادة الوطنيّة للبنان أوّلا وللدّول الّتي يتّهمونه بأنّه متدخّل فيها. إنّ استعداد حزب الله لبلورة هويّته المقاومة اللّبنانيّة، وتحديد دور سلاحه في هذا الاتجاه دون سواه، يقدّم إجراء عمليّا ينسجم مع تعاطفه مع الرّئيس الحريري، الّذي أعلن عنه، ويسهّل إعطاء عودته الّتي نطالب بها جميعا، ونريدها بأسرع وقت، المعنى الحقيقيّ الّذي يضع حدّا للأزمة القائمة.

والأمر الثّاني الّذي يساهم في جلاء الصّورة، الاستمرار في بلورة الموقف الشّعبيّ الجامع الرّاقي عبر قنوات فكريّة، وفنيّة، ورياضيّة. فالخطاب الموضوعيّ والعقلانيّ الّذي يقوده تيّار المستقبل انطلاقا من المسلّمات السّياديّة، يتكامل مع صدق الموقف الشّعبي، والّذي كانت الأغنيّة الموجّهة للشّيخ سعد أبرز وجوه تجلّياته، ويأتي الماراتون ليؤكّد التزام اللّبنانيين الحراك الحضاري والوعي الوطنيّ، الّذي يقدّر حساسيّة المرحلة، ويؤمّن التّضامن الواضح مع رئيس الحكومة.

وفي سياق اخر قال النائب طعمة : في هذا الظّرف الحساس نستنكر الاعتداء الّذي أدّى إلى استشهاد عسكريّ في الجيش اللبناني، فهذا الجيش يبقى ضمانتنا ونحميه بأهداب العيون، ورهاننا في هذا البلد على شرعية بندقيّة الجيش والقوى الأمنيّة، ليستتبّ الأمن ويشعر المواطن بالاستقرار الحقيقيّ الذي نرجوه في المرحلة القادمة بعد عودة الرّئيس الحريري بإذن الله.

وختم بالقول : إنّ عودة الرّئيس الحريري يجب أن تحمل معها أفق حلّ واضح وشفّاف ومعروف، يساهم في استمرار الاستقرار، واستنهاض الاقتصاد، وتأكيد موقع لبنان الجاذب لإخوته وأشقّائه، ليشعروا فعلا بالأمان والسّلام كلما قصدوه، وسيبقون يشعرون بذلك بإذن الله، بتعقّل سياسيينا جميعا، وبالمؤازرة الشّعبية الصّادقة والحضاريّة في هذه المرحلة الحسّاسة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر