الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عون يريد "احتواء الأزمة
 
 
 
 
 
 
١١ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
لفتت "المستقبل" إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون إستكمل في القصر الجمهوري أمس مروحة لقاءاته لمواكبة المستجدات بعد إعلان رئيس الحكومة استقالته، فعقد سلسلة من الاجتماعات الديبلوماسية لهذه الغاية شملت سفراء الدول العربية الذين أكدوا الوقوف إلى جانب استقرار لبنان وسيادته والحفاظ على أمنه، وسفراء دول مجموعة الدعم من أجل لبنان في مجلس الأمن عارضاً لهم "موقف لبنان من التطورات الأخيرة والملابسات التي رافقت إعلان الرئيس الحريري استقالته ومنها ظروف بقائه خارج لبنان" فأعاد عون التأكيد على كون "بتّ هذه الاستقالة ينتظر عودته إلى بيروت والتأكد من حقيقة الأسباب التي دفعته إلى إعلانها".

علمت "الجمهورية" انّ الحراك الذي يقوده عون سيتصاعد ليبلغَ ذروته بالذهاب الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي في حال لم يعُد الحريري الى بيروت قريباً ليُبنى على الشيء مقتضاه في موضوع استقالته في ظلّ اصرار على استمرار الحكومة الحالية حتى لو اضطرّ الامر الى اجراء استشارات يعاد بنتيجتها تكليف الحريري.

وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" انّ عون ابلغَ الى الوفود الديبلوماسية التي يلتقيها انه لن ينتظر أكثر من اسبوع لجلاء مصير الحريري قبل ان يضطرّ الى نقلِ الملف الى المجتمع الدولي، وانّ هناك إستعدادات دولية لمساعدة لبنان في هذا المسعى، في إشارة ضمنية منه الى استعدادت روسية وأخرى غربية.

وقالت دوائر قصر بعبدا لـ"الجمهورية" انّ عون "كان واضحاً وصريحاً امام مجموعة الدعم الدولية، وشرَح لها الظروف التي رافقت الاستقالة مستغرباً ان يتحدّث اليه رئيس الحكومة السبت الماضي ويبلِغه بانّه لم يعد قادراً على تحمّلِ الوضع وبأنه سيكون في بيروت في غضون يومين او ثلاثة ايام كحدّ أقصى، لكنّه ومنذ ذلك الوقت لم يسمع صوته ولم يعد الى بيروت".

.. ويحمّل البخري طلباً الى ولي العهد السعودي بعودة الحريري
توقفت "الجمهورية" عند التطور البارز في مشاورات عون، وهو لقاؤه مع القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري حيث حمّله طلباً الى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بعودة الحريري الى لبنان تجنّباً لتداعيات الاوضاع السائدة على امن لبنان واستقراره .

وعلمت "الجمهورية" انّ البخاري ابلغ الى عون انّ الحريري الذي التقى أمس سفيرَي إيطاليا وروسيا في السعودية لوكا فيراري وسيرغي كوزلوف، "حرٌّ في قراره العودةَ الى لبنان، وأنّ القرار بهذه العودة يعود لتقديره وحسب". واضاف البخاري "امّا بالنسبة الى الادعاءات بأنّ المملكة تفرض اقامة جبرية او ما شابَه على الحريري، فيَدحضها بأنّ الرجل يلتقي يوميا سفراء دولٍ اوروبية واجنبية، وهو قبل ايام سافر الى دولة الامارات العربية المتحدة وعاد بحرّية منها الى الرياض من دون ايّ قيود، وفي امكان رئاسة الجمهورية اللبنانية التواصل معه مباشرةً او إيفاد وزير الخارجية الى الرياض للّقاء معه، وهذا الامر متاح بكلّ حرّية".

وأشارت "اللواء" إلى العرض السعودي الذي جاء على لسان البخاري، والقاضي باقتراح إيفاد الوزير باسيل إلى الرياض للقاء الحريري، والذي لم تشأ مصادر بعبدا التعليق عليه، لكن مصادر في الخارجية ذكرت لـ"اللواء" انه قيد التقييم، وبالتالي لا موقف منه حتى الساعة.

وقالت مصادر في لقاء عون - البخاري والذي حضره الوزير باسيل لـ"اللواء"أنه لم يكن عاصفاً، وأن الرئيس عون لفت نظر الدبلوماسي السعودي إلى المعطيات التي يملكها، مطالباً بعودة الرئيس الحريري، وأن طريقة الاستقالة جاءت بشكل غير مقبول، كما تحدث عن ما وصفه "بالتهديدات التي يسمعها والتي تثير القلق وتخلق جواً غير سليم.

مجموعة "الدعم الدولية" تنوّه بخطوات عون
ولفت "المستقبل" تأكيد مجموعة "الدعم الدولية من أجل لبنان" في بيان مشترك أمس عقب اجتماع ممثليها برئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا على "أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية باعتباره ضرورياً لاستقرار لبنان"، وأوضح البيان أنّ البحث مع عون تناول "الوضع بعد الإعلان عن طلب استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري" معبّراً باسم أعضاء المجموعة عن "قلقهم المستمر حيال هذا الوضع والغموض السائد في لبنان"، وناشدوا إبقاء هذا البلد "محمياً من التوترات في المنطقة".

وإذ رحبوا بدعوة عون إلى عودة الحريري، نوهوا بخطواته في هذا المجال "لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه"، مجددين من جانبهم التزام المجموعة الدولية "بدعم لبنان وقيادته وشعبه خلال هذه الفترة الصعبة".
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر