الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:21 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إستقرار لبنان تحت مجهر العالم
 
 
 
 
 
 
١١ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
برز لـ"الجمهورية" و"المستقبل" موقف أميركي لافت عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ببيان أكّد فيه أن بلاده "تحض كل الاطراف، اكانوا في داخل لبنان او خارجه، على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة، وفي هذا الاطار نكنُّ الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصفته شريكاً قوياً للولايات المتحدة".

وفي تحذير لإيران و"حزب الله"، قال تيلرسون: "لا يوجد مكان ولا دور شرعياً في لبنان لقوات او مليشيات او عناصر مسلحة اجنبية غير قوات الامن الشرعية التابعة للدولة التي يجب ان يتم الاعتراف بها على انها السلطة الوحيدة المخولة حفظ الامن في لبنان".

إلى ذلك، أفاد مراسل "النهار" في واشنطن، أن بيان تيلرسون صدر غداة اجتماع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان مع مساعد وزير الخارجية الاميركي الموقت ديفيد ساترفيلد ومع المسؤول عن قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الكولونيل المتقاعد مايكل بيل. ويواصل السفير ساترفيلد منذ أيام اتصالاته مع المسؤولين السعوديين لمعرفة ظروف استقالة الحريري، وأوضاعه وما هي الخطوات التالية التي تعتزم الرياض اتخاذها.

وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات لـ"النهار" ان السبهان كرر لساترفيلد ان مسألة بقاء أو عدم بقاء الحريري في السعودية تعود اليه. وأوضحت ان بيان تيليرسون يجب ان يفسر عى ان الولايات المتحدة غير راضية عن مسلسل الاحداث الذي بدأ بالاستقالة المفاجئة للرئيس الحريري من الرياض والتي فاجأت الاميركيين كما فاجأت اللبنانيين، اضافة الى كونه رسالة اميركية واضحة موجهة الى الاطراف الاقليميين: السعودية وايران واسرائيل بأن لا تستخدم لبنان ساحة أخرى لحروب الوكالة.

فرنسا: إستقالة الحريري تنذِر بمرحلة من الغموض
ولفتت "الجمهورية" إلى أن نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قد ذكر انّ السفير الفرنسي في السعودية ألكسندر جورجيني زار الحريري في منزله "لدى عودته من جولةٍ قام بها إلى الإمارات العربية المتحدة والتي أشار إليها وزير الخارجية جان إيف لو دوريان هذا الصباح".

وكان لودريان الذي زار الرياض قد قال لإذاعة "اوروبا 1" إنّ الحريري "توجّه الى ابوظبي عشية قدوم (الرئيس الفرنسي ايمانويل) ماكرون، وبالتالي نعتقد أنه حرّ في تنقلاته، واضاف: "انّ لبنان كان يتجه نحو حل جديد مع دستور جديد وانتخابات مقبلة. لكن إستقالة الحريري تنذِر بمرحلة من الغموض". وأمل في "ان تظلّ الوحدة والسيادة مصانتينِ في لبنان وأن يتمكن المسؤولون السياسيون من تطبيق الدستور والعمل سريعاً على اقامة مؤسسات تمثّل فعلاً كلّ المجموعات الموجودة في لبنان".

قلق أممي
الى ذلك، أبدت الامم المتحدة "قلقَها الكبير" مما يجري، وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش: "كنتُ على اتصال وثيق (هذا الاسبوع) على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان(...) هذا موضوع يشكل قلقاً كبيراً بالنسبة إلينا. ما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان".

إلى ذلك، أفاد مراسل "النهار" في نيويورك أن الأمم المتحدة دخلت بقوة على خط الإتصالات الدولية والإقليمية الجارية لـ"منع حصول أي تصعيد" في لبنان بسبب التوتر الشديد بين السعودية وايران، في ظل تحذيرات من "نتائج مدمرة" و"عواقب مأسوية" لأي حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وعلمت "النهار" من مصادر وثيقة الصلة بالإتصالات الجارية منذ أيام أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان وفريقه "أمضوا ساعات خلال الأيام الاخيرة في اجراء اتصالات على مستويات عدة" بعد "التطورات المفاجئة في نهاية الأسبوع الماضي"، في إشارة الى اعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض وما تلاها من أنباء عن وضعه. وكشف مصدر طلب عدم ذكر اسمه أن الاتصالات "شملت وزيري الخارجية السعودي عادل الجبير والايراني محمد جواد ظريف وغيرهما بالإضافة الى المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي ومسؤولين أميركيين آخرين"، متوقعاً أن تشمل هذه الاتصالات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزعماء آخرين.

ورداً على سؤال لـ"النهار" عن انعكاسات سلبية محتملة على لبنان للخلافات بين السعودية وايران، قال غوتيريس إنه أجرى اتصالات مكثفة خلال اليومين الاخير من على المستويات السياسية والديبلوماسية وخصوصاً مع السعودية ولبنان وغيرهما من دول المنطقة والبلدان المتمتعة بنفوذ هناك. ورأى أن ما يحصل "يدعو الى القلق الكبير عندنا"، وأن "ما نريده هو صون السلام في لبنان. من الضروري ألا تقع حرب جديدة في المنطقة... يمكن أن تكون لها نتائج مدمرة". وأضاف: "في الوقت ذاته، من المهم صون وحدة لبنان واستقراره وعمل المؤسسات اللبنانية. هذا هو منطق المساعي الحساسة التي أقوم بها. واسمحوا لي بألاّ أفصح عن تفاصيل". وعبر مجدداً عن "القلق البالغ"، آملاً في "ألا نرى تصعيداً في المنطقة تكون له عواقب مأسوية، "وأعلن أن اختيار بديل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ يمكن أن يحصل في أقرب وقت ممكن.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر