الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
فتفت: فجأة.. "هبط الوحي"!
 
 
 
 
 
 
١٠ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
وجّه عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت تحيّة محبّة وإحترام للرئيس سعد الحريري قائلا: "لا يمكننا أن نتجاوز ما يحصل على الصعيد السياسي، فلقد عانى الرئيس الحريري كثيراً خلال السنة الماضية، إذ قدّم الكثير من التضحيات، ولكن للأسف أمام يده لم تكن هنالك أيادي ممدودة تقابلها فعليّاً".

كلام فتفت جاء خلال احتفال أقامته بلدية ايزال لافتتاح لثانوية إيزال في الضنيّة برعايته، وذلك في قاعة بلدة ايزال بحضور: النائب قاسم عبد العزيز ممثلاً بشقيقه الحاج أحمد عبد العزيز ، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، قائمقام المنية الضنية رولا البايع، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، منسق عام "تيار المسقبل" في الضنية نظيم الحايك، وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير، إضافة الى فعاليات تربوية واجتماعية وثقافية.

وذكّر فتفت "بأن الرئيس سعد الحريري وحيداً في دفاعه عن الوحدة الوطنيّة التي نسمع اليوم الكثيرين يتغنّون بها، ولكن ليت هذا الكلام قيل منذ أشهر عديدة، يوم كان الرئيس الحريري يعاني كثيراً من تسلّط حزب الله على السلطة، ومن عدوان حزب الله على الشعب السوري وعلى دول الخليج، من الكلام الطائفيّ والعنصريّ الذي إستمعنا له في بعض الخطابات السياسيّة، لدرجة أنّهم منعوا الفائزين في إمتحانات مجلس الخدمة المدنية من أن يصلوا إلى مبتغاهم تحت عناوين شتّى متجاوزين الدستور والأصول" .

أضاف: "عانى لبنان من ثلاث مشاكل أساسيّة هذه السنة، تكمن المشكلة الأولى في الخلل الداخلي رغم كلّ المساعي التي قام بها تيار المستقبل وعلى رأسه الرئيس سعد الحريري، أمّا المشكلة الثانية نعيشها من خلال عدم إلتزام الحكومة بالقرارات العربية وتحديداً عدم إلتزام لبنان بحياده وعدم تطبيقه لسياسة النأي بالنفس عن الصراعات التي تجري في المنطقة التي دفعنا بسبب هذا السياسة ثمنا باهظاً، أمّا لجهة المشكلة الثالثة والصعبة هي عدم الإلتزام بالقرارات الدوليّة 1701 في جميع مندرجاته ، وليكن واضحا أن القرار 1701 مبني على القرار 1559 الذي يطالب سحب سلاح الميليشيات في لبنان بكل وضوح ."

وتابع فتفت: "من غير المنطقي أن نقبل ولا أن تقبل دول الخليج والمملكة العربية السعودية أن تقدّم كل ما قدمته للبنان من عونٍ ومساعدات إقتصادية ومن معاودة إعمار للتدمير، من دعم لليرة البنانية من خلال وضع الودائع في المصرف المركزي، بالإضافة إلى السماح لعشرات آلاف العائلات اللبنانية أن تجني ما تجنيه في المملكة العربية السعودية ورغم كل ذلك، نجد في نفس الوقت في حكومة لبنان من يرسل الصواريخ بإتجاه الرياض وليس بالكلام إنما بالفعل ـ وهذا ما لم يعد ممكناً ـ لا الرئيس سعد الحريري يقبل كلّ ذلك الجحود ولا تيار المستقبل ولا أحداً منّا".

ومضى قائلا: "نعم نحن دعاة تهدأة ووحدة وطنيّة، نعم نحن دعاة حكومة سياديّة برئاسة الرئيس سعد الحريري، وهذا هو موقف تيار المستقبل وموقف حلافاؤنا في القوّات اللبنانيّة وآخرين في وطننا. نحن لا نريد أن نقلب الطاولة على أحد، بل نريد أن تحافظ الطاولة على فرقائها، نريد أن نحفظ هذا البلد من الذين أهدروا الفرص خلال سنة بأكملها، وعندما كنّا نتكلم عن ذلك في البيانات أو في المجلس النيابي كانوا ينظرون الينا مستغربين لما نقول. أما الآن قد وصل الجميع إلى ما وصلنا إليه من واقع مرير، وفجأة "هبط الوحيّ" على الجميع وبدؤا التحدّث عن التهدأة والوحدة الوطنيّة !! أين كانوا ؟ اليس هم من أوصلوا الوطن إلى ما وصل إليه ؟! نحن أبناء اليوم، ولنسعى نحو التهدأة والوحدة الوطنية، ولهذا كلّه نريد حكومة تلتزم بالتوازن الداخلي لجميع الأطراف السياسية، وأن لا نهدر أي حقوق لطرفٍ على حساب طرفٍ آخر أكان هذا الطرف سياسيّا أم كان طائفيّا أو مذهبيّا، نريد حكومة تعترف بالقرارات العربية وتعيد الإعتبار لإعلان بعبدا، نريد حكومة تؤمن بحياد لبنان وترفض الذهاب إلى سوريا للقتال، نريد حكومة لا تميّز بين مرتكبٍ وآخر في المحكمة العسكريّة ، نريد حكومة تقول بالفم الملآن وتصدق بما تقول لجهة إحترام القرارات الدوليّة وعلى رأسها القرار 1701 في جميع مندرجاته بما فيه القرار 1559 بهذه الحكومة فقط ننقذ لبنان ".

وأردف: "أما من يعتقد بأنّنا بكل بساطة يمكننا العودة الى الوراء فهو واهم. كان الرئيس سعد الحريري واضحاً في موقفه، صريحاً جداً في كلامه، ويجب أن يبنى على الشيئ مقتضاه. نرفض أن يصبّ البعض السم في العسل محاولين الإستهانة بما قاله الرئيس سعد الحريري، متجاهلين أنّ هنالك مشكلة داخلية كبيرة وخللاً في التوازن، غاضيين الطرف عن المشكلة الأعظم وهي العلاقة مع الدول العربية والخلل في العلاقة مع العالم أجمع، بالمقابل نراهم يردّون على ذلك بمجموعة من الشائعات والإفتراءات، فكلّ دقيقة نسمع شائعة جديدة. ندعوكم جميعاً أنّ تكفّوا عن سماع تلك الشائعات، وأنّ تثقوا ثقة كاملة بأنّنا في مرحلة قيامة لبنان الجديد وأنّ لبنان سيُبنى على الأسس التي تعودّنا عليها ،والتي عوّدنا عليها دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، على أسسّ المناصفة والعدالة، التربية والانماء المتوازن، أسس الدستور والطائف الذي يحاولون الاعتداء عليه كل يوم بعناوينٍ شتّى .لا يمكننا أنّ نعالج المشاكل الحقيقيّة التي نعيشها بهذه الطريقة. إنّ البعض في هذه الآونة يقوم بمساعٍ جيّدة وجديّة كالذي يقوم به مفتي الجمهوريّة عبد اللطيف دريان، ولكنّ المسؤولية لا تقع على عاتق رجال الدين، ليست على عاتق دار الإفتاء أو غبطة البطرريك، بلّ المسؤولية بالفعل تقع على عاتق رجال السياسية الذين إرتكبوا الإخطاء في المرحلة السابقة . يجب علينا أن نتّعظ لكي نستطيع الخروج بهدوء وبرويّة وسكينة وبناء وطن حقيقيّ لأنّه بدون ذلك فهم يأخذون لبنان نحو المجهول."

ولفت الى أنه "عندما قلت منذ ثلاث أسابيع ما يمكن أن نصل إليه "اللهم أني قد بلغت" إستغرب البعض، لم يكن لديّ أي معلومة عمّا يجري، كنت فقط أقرأ في السياسة وما يجري في لبنان من قهر وظلم وإحباط، أقرأ ما يجري في العالم العربي من سخط على بعض السياسيين ومواقفهم، أقرأ السخط العالمي الناتج عن عدم الإلتزام بالقرارات الدولية. نحن أمام مرحلة مصيريّة تتطلب من الجميع الكثير من الروية والكثير من الهدوء، ولكن هذا لا يعني غضّ النظر عن سياسة البعض ونسيان كل ما حصل في الماضي، بالعكس تماماً لبناء مستقبلاً زاهراً يتوجب علينا أن نصحّح ما جرى في الماضي وأن لا نرتكب المزيد من الأخطاء، والأهم عدم تجاهل الخطورة التي نعيشها حاليّاً وذرّ الرماد في العيون من خلال الافتراءات على الرئيس سعد الحريري وعلى المملكة العربية السعودية ،إذ نسمع كل يوم بأن الرئيس محتجز، ثم نرى إستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز له وإستقبالاته المتعدّدة للسفراء واللأمراء، إنّ ما يقوم به الرئيس سعد الحريري له دلالة سياسيّة مؤكدين أنّه مؤمناً بما يقوم به، ولنا كامل الثقة بما يقرّر."

ختم فتفت: "نمدّ يدنا لجميع اللبنانين لنقول بكلام واضح وصريح "لبنان لا يُبنى الاّ بجميع مكوّناته وليس فقط الطائفية والمذهبية منها بلّ السياسية أيضاً، إنّ لبنان لا يبنى على القهر والخطابات والتصرفات الطائفية والعنصرية المذهبية التحريضيّة ولا يبنى على الخطاب الفئوي ضدّ الدول العربية والتشهير بما تقوم به، لا يبنى ولن يبنى ولن نقبل أبداً أن يكون مطيّة للسياسة الإيرانية في المنطقة، نحن عرب وسنبقى عرب، هذا ما تعلمّناه وهذه بيئتنا وهذه أمّتنا وسنبقى كذلك.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر