الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : مشاورات لا استشارات ولا حكومة تكنوقراط
 
 
 
 
 
 
٨ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : صدق المثل اللبناني القائل ان المصيبة تجمع، اذ تحول قصر بعبدا خلية نحل جمعت منقطعين عن زيارته ولقاء سيده أبرزهم الرئيس اميل لحود والنائب سليمان فرنجية، الى الرؤساء السابقين للجمهورية ومجلسي النواب والوزراء، في ما يؤكد تهيب الموقف الناتج من استقالة الرئيس سعد الحريري، واعتبارها مقدمة لمواجهة مفتوحة بين السعودية وايران تشمل "حزب الله" بالطبع، ولا تستثني مؤسسات متعاونة، وان تكن حكومية، بل الحكومة في ذاتها.


ومع صعوبة بدء عملية استشارات تسبق تكليف رئيس لحكومة جديدة، باشر الرئيس ميشال عون أوسع عملية مشاورات مع مختلف الاطراف السياسيين ضماناً لعدم انزلاق أي فريق الى التصعيد، ولعدم التأثير في الوضعين المالي والاقتصادي، ولتبادل الافكار و تقاسم المسؤولية. وكان توافق على التريث في اتخاذ اي خطوات قبل اتضاح الرؤية وعودة الرئيس الحريري وشرحه ظروف استقالته، ورؤيته للمرحلة المقبلة ودوره فيها. وقد شرح الرئيس عون لزواره أنه لن يتعامل مع الاستقالة على انها نافذة من منطلق سيادي ودستوري، أولاً لانها أعلنت من خارج الاراضي اللبنانية خلافاً للأعراف والتقاليد، وثانياً لأن قبولها وإصدار بيان التكليف لتصريف الاعمال يقتضي أيضاً وجود الرئيس الحريري في لبنان.


في المقابل، دبت الحركة في دار الفتوى عبر لقاءات شملت مختلف التلاوين السياسية، أكدت خلالها الدار أولوية عودة الرئيس الحريري إلى بيروت. كما دعت إلى التريث في تشكيل أي حكومة مقبلة، وعدم تأليفها من دون تنسيق مع الحريري الذي لا بديل منه مرشحاً في الوقت الحاضر. واذ رفضت الدار تداول أسماء بديلة، نفت تبنيها طرح حكومة تكنوقراط واعتبرت مصادرها انه "ليس على جدول الدار ولا موضع بحث". هذا الرفض أكده في المقابل النائب أسعد حردان باسم فريق 8 آذار الذي "لا يمكن ان يقبل بغير حكومة سياسية، أما حكومة التكنوقراط فتعتبر خياراً ساقطاً من الحسبان".


وقالت مصادر سياسية متابعة لـ"النهار" إن مطالبة البعض ببدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف يتبعه تأليف لحكومة جديدة، ومنهم الوزير السابق اشرف ريفي، لا تعدو كونها تعجيلاً للوقوع في فخ عدم القدرة على التكليف والتأليف، ولا الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة، لان قوى 14 آذار لن تشارك في حكومة لا يرأسها الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة، ولن تغطي حكومة يشارك فيها "حزب الله" قبل انسحابه من سوريا. في المقابل، سيكون خيار حكومة من لون واحد يغلب عليها "حزب الله" ولا تحظى بغطاء 14 اذار، ولا بغطاء سني، قراراً بالمواجهة، وسيدفع لبنان الى مشاكل ربما ليست في الحسبان مع المجتمعين العربي والدولي.


أما الرئيس الحريري الذي انتقل أمس الى الامارات العربية المتحدة للقاء ولي عهدها الشيخ محمد بن زايد قبل ان يعود الى الرياض، فتؤكد مصادر فريقه انه قد يتوجه أيضاً الى البحرين والكويت، وربما الى فرنسا. وهو سيحضر الى لبنان للقاء رئيس الجمهورية في زيارة تستمر يوماً أو يومين يعود بعدها للاستقرار بين باريس والرياض. وتؤكد المصادر ان العودة عن الاستقالة غير واردة، ولا مشاركة أي من أعضاء كتلته النيابية أو تياره السياسي في حكومة سياسية.


من جهة أخرى، تأمل الديبلوماسية الفرنسية التي تحركت للحفاظ على لبنان، في الحصول على بعض الاجوبة عن تساؤلاتها في الزيارة التي سيقوم بها الرئيس ايمانويل ماكرون للإمارات العربية المتحدة في نهاية الاسبوع، لافتتاح فرع لمتحف اللوفر فيها، وستكون له محادثات طويلة مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، أقرب حلفاء ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.


وفي شأن متصل، أكدت الخارجية الأميركية أن "علاقتنا بالحكومة اللبنانية وثيقة ولن تتغير وندعم سيادة لبنان واستقراره".وكررت "اننا ندعم الحكومة اللبنانية لكننا نعتبر حزب الله منظمة إرهابية". واضافت: "لم يكن لنا علم مسبق بإقدام سعد الحريري على الاستقالة".


اما روسيا فاعلنت عبر وزارة خارجيتها أن "موسكو قلقة من تطورات الوضع في لبنان على خلفية استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري". ودعت "كل القوى الخارجية التي لها تأثير على تطورات الأوضاع في لبنان، إلى ضبط النفس واتخاذ مواقف بناءة، ما يعتبر أمرا بالغ الأهمية في ظل الأوضاع المعقدة في المنطقة بشكل عام".
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر