الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:56 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : تشريع تحت ضربات السجالات وحملة عونية قاسية على برّي الحريري لوقف المزايدات الشعبوية.. وحملة "نصرة عطلة الجُمعة" تعتصم أمام المجلس
 
 
 
 
 
 
٢٠ ايلول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : على وقع خطاب غير مألوف لرئيس الولايات المتحدة الاميركية، حيث بدا الرئيس دونالد ترامب وكأنه في سباق مع "أحداث متفجرة" حول العالم أو ما اسماه بالدول المارقة (إيران - كوريا الشمالية - فنزويلا - والتطرف الإسلامي)، وعلى وقع تسخين الجبهة من الجولان إلى شبعا بين إسرائيل وحزب الله على خلفية الطائرة بلا طيّار، التي واجهت إسرائيل صعوبة باسقاطها، وهي تجمع معلومات لصالح الجهة المناوئة لها، خطا التشريع اللبناني، خطوات باتجاه إقرار مشروع القانون الخاص بوضع الاحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية معدلاً، وآخر يتعلق بالأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز وترقية رتباء في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وتحويل صفائح سيّارات الاوتوبيسات العمومية إلى صفائح أوتوبيسات صغيرة "ميني باص" الخ.. تحت ضربات السجالات والمشادات والحملات والثقة المفقودة بين المكوّنات السياسية والنيابية والحكومية، لا سيما بين كتلتي التنمية والتحرير والإصلاح والتغيير، على وقع حملة عنيفة شنتها O.T.V الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ضد ما وصفته "بازدواجية المواقف.. و"من ينادي بمحاربة الفساد، وهو رمزه، ومن يتحدث عن الديمقراطية، وكأنه يؤمن أصلاً بتداول السلطة..".


وعلى وقع هذه الوقائع، أعاد اقتراح الرئيس نبيه برّي بتقصير ولاية المجلس الممدد حتى أيّار 2018، فرز الألوان داخل الكتل: فبدت "القوات اللبنانية" على لسان رئيسها الدكتور سمير جعجع أقرب إلى موقف برّي، وكذلك اللقاء الديمقراطي، فضلاً عن حزب الله، الذي أعلن على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ان "حزب الله" مع كل الإجراءات المسهلة للانتخابات النيابية.


الجلسة التشريعية
فكيف سارت جلسة التشريع، والتي تستكمل قبل ظهر اليوم؟
إلى الخلوة الصباحية التي جمعت الرئيسين برّي والحريري، والتي تبعها إعلان رئيس المجلس ان اقتراحه المعجل المكرر بتقصير ولاية المجلس إلى نهاية العام، منعاً لتمديد رابع محتمل وصعوبة تنفيذ البطاقة البيومترية، أصبح في عهدة المجلس، في ردّ غير مباشر على منتقدي الاقتراح واعتباره مجرّد رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر، تخلل الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس، على مرحلتين صباحية ومسائية، وتستأنف اليوم أيضاً، الكثير من الصخب، ولا سيما في الجلسة الصباحية، حيث طرح النواب الكثير من الملفات الخلافية، على هامش مناقشة جدول أعمال حافل باكثر من 45 بنداً، وضمن ما يعرف بلغة المجلس الأوراق الواردة، حيث تحدث 17 نائباً تناولوا مواضيع الانتخابات الفرعية والبطاقة الممغنطة، وسألوا عمّا إذا كانت ستكون جاهزة قبل أيّار أم انها ستستخدم ذريعة لتمديد جديد، بالإضافة إلى تجاوز الدستور والإنماء المتوازن وبواخر الكهرباء ووصلة المنصورية، وخطر عودة النفايات الى الشوارع.


وكان اللافت في سياق طرح هذه الملفات، ردود من الرئيس برّي، وأخرى من الرئيس الحريري، تضمنت بما يشبه النعي للانتخابات الفرعية والتي كان يفترض ان تتم في كل من طرابلس وكسروان، إذ أكّد الأوّل (أي برّي) ان المخالفة الدستورية حصلت والفرعية "تخبزوا بالعافية"، وهو كان حاسماً في ابعاد شبح الدخول في سجالات حول ملف العسكريين الشهداء في احداث عرسال 2014، لأن القضية أصبحت في عهدة التحقيق القضائي، و"لا أحد يزايد على لبنانية عرسال وعروبتها وانتمائها الوطني"، وأن الجيش فوق كل الشبهات.


اما الرئيس الحريري، فقد كان أيضاً حاسماً في رده على تساؤلات النواب بالتأكيد على الالتزام بقانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة، بما في ذلك البطاقة البيومترية ونقطة على السطر..


واعتبر الحريري ان مخالفة الدستور في عدم اجراء الانتخابات الفرعية هي مسؤولية الجميع ونتيجة للتجاذبات، وحين توجه إليه برّي بالقول ان مخالفة الدستور تعود للحكومة وليس للمجلس، رد عليه الحريري قائلاً: "الجميع مسؤول"، متسائلاً أين كان المجلس عندما استقال النائب روبير فاضل من النيابة؟


وعز الحريري عدم تنفيذ خطة الكهرباء التي وضعتها حكومته الأولى في العام 2010 إلى الخلافات السياسية، مؤكداً علىان كل التمديدات لخطوط التوتر العالي تتم في الهواء، ولن يكون هناك تمييز بين منطقة وأخرى، لافتاً إلى انه كما حصل في طرابلس حين مدت خطوط توتر فوق مدرسة نموذجية، سيحصل في المنصورية.
وهنا سأله النائب سامي الجميل: هل سيكون ذلك بالملالات؟ أجابه الحريري: "كفى مزايدات سياسية وانتخابية".


وبالنسبة إلى خطة توسعة المطار، ذكّر الحريري بالضجة التي اثيرت عندما طرح والده الشهيد رفيق الحريري بناء مطار بسعة 6 ملايين راكب، بينما المطالبة اليوم ان يصل العدد إلى 10 ملايين، وأكّد حصول خرق للدستور سواء في عدم تعيين الموظفين الناجحين أو عدم اجراء الانتخابات الفرعية، محملاً القوى السياسية مجتمعة المسؤولية، مشدداً على انه لن يقبل بعودة النفايات إلى الشارع ايا كان الثمن.


ولم تغب عن الجلسة كالمعتاد بعض المناوشات على خط الرئيس فؤاد السنيورة ونواب "حزب الله"، ما استدعى تدخلاً من برّي بعد حصول تلاسن بين السنيورة والنائب نواف الموسوي، على خلفية مناداة الرئيس برّي للرئيس السنيورة بلقب "دولة رئيس الحكومة".


اما بالنسبة إلى جدول الأعمال، فإن ما تبقى من بنود لجلسة اليوم، أكثر من اقتراح متفجر تتعلق بتصويب بعض ثغرات سلسلة الرتب والرواتب، وتعطيل يوم الجمعة والقضاة والأساتذة، بالتزامن مع اجتماع المجلس الدستوري اليوم لاستكمال الدرس في الطعن المقدم من عشرة نواب بقانون الضرائب المموّلة للسلسلة، لكن الرئيس برّي رفض البحث في أي اقتراحات تتعلق بالسلسلة، بما يشبه الربط بين إقرار هذه الاقتراحات والقرار النهائي المرتقب صدوره عن المجلس الدستوري بقبول الطعن كاملاً أو جزئياً أو رده.
وبلغت حصيلة الجلسة التشريعية إقرار المجلس 13 مشروع واقتراح قانون في جلستي قبل الظهر ومساءً، واحال على اللجان 5 اقتراحات فيما سحبت الحكومة 3 اقتراحات لمزيد من الدرس.


وكان المجلس اقر صباحا مشروع قانون الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية معدلا بعد جدل مطول، و7 مشاريع واقتراحات قوانين اخرى، فيما سحبت الحكومة اقتراحا يتعلق بتسوية اوضاع رتباء وخفراء في الضابطة الجمركية لمزيد من الدرس على ان تعود بالنتيجة بعد شهرين، وشطب المجلس اقتراحا يرمي الى اقرار ذكرى المجاعة الكبرى، على اعتبار ان "مثل هذه الحوادث الاليمة لا تحتاج الى استذكارها، كما لفت مساء اقرار اقتراح "اعطاء المرأة المتزوجة حق الترشح للإنتخابات النيابية في بلدها الأم، واقتراح قانون تنظيم متطوعي الدفاع المدني بحيث يستفيد منه الذين أصبحوا في سن متقدم.


ردّ باسيل ورد قبيسي
وإذا كانت الجلسة التشريعية
اشاحت نسبياً الأنظار عن اقتراح برّي بتقصير ولاية المجلس النيابي واجراء الانتخابات قبل نهاية العام، على الرغم من ارتداداته على المشهد الداخلي، خصوصاً بعد سلوك الاقتراح طريقه القانوني، بتقديمه رسمياً إلى أمانة المجلس مذيّلاً بتوقيع أمين سر كتلة التحرير والتنمية النائب أنور الخليل و9 نواب آخرين، فقد كان لافتاً للانتباه، ردّ وزير الخارجية جبران باسيل من هيوستن، باسم "التيار الوطني الحر"، معتبراً الاقتراح ضرباً للاصلاحات الانتخابية التي تستأهل الانتظار 3 أو 4 أشهر، مضيفاً: "الى الامام سائرون وما بقى في حدا يشدنا للورا"، ومن ثم ردّ عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب هاني قبيسي في مؤتمر صحفي في ساحة النجمة، حيث قال: "كنا نخشى ان نقول انك أوّل من اقترحت هذا الأمر، اما وقد عارضته فهذا دليل على صحته وواقعيته وضرورته"، لافتاً إلى ان هناك "سعياً لتمديد جديد للمجلس النيابي، ونحن نرفضه مطلقاً".


وفي تقدير مصادر نيابية، ان ردّ باسيل ثم ردّ قبيسي، يُؤكّد ما ذهبت إليه "اللواء" بأن خطوة برّي أعادت خلط الأوراق بين القوى السياسية، وإن كان امام رئيس المجلس شوطاً اضافياً في مسعاه لتثبيت اجراء الانتخابات، وهو التواصل مع القوى السياسية من أجل مناقشتها في اقتراحه واقناعها به، فإن لم يتمكن من حشد أغلبية الأصوات للاقتراح في الجلسة التشريعية المقبلة يصبح قانوناً نافذاً يكون قد كسب اجر المحاولة، ويكون قد كرس اجراء الانتخابات في أيّار بشكل أكيد وألزم القوى السياسية بها، إذا كان ذلك من مبتغاه، وهذا بالضبط من عنته مصادر سياسية وسطية محايدة عندما رأت ان اقتراح برّي قد يُشكّل مخرجاً كحل وسط يكرّس اجراء الانتخابات في موعدها، أي في أيّار وليس بين التشرينين.


عون في نيويورك
ومهما كان من أمر، فإن الأنظار تبقى مشدودة، إلى الموقف الذي سيعلنه الرئيس ميشال عون من هذا الأمر، رغم ان مبدأ الاستعجال في اجراء الانتخابات النيابية كان اساساً من مبتغاه، وهو الذي كان قبل على مضض بأن تجري الانتخابات في أيّار، بحسب ما نقلت عنه مصادر مقربة منه، علماً ان موقف الرئيس الحريري بات معروفاً وهو الالتزام باجراء الانتخابات في موعدها، مع المتعهد بتنفيذ "البطاقة البيومترية، التي تذرع بها الرئيس برّي لتبرير اقتراحه.


وكان الرئيس عون شارك صباح أمس، بتوقيت نيويورك في الجلسة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين، كما شارك في مأدبة الفطور التي أقامها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس على شرف الوفود المشاركة، وكانت مناسبة التقى فيها الرئيس عون الرئيس البرازيلي ميشال تامر وعدداً من رؤساء الدول.


والتقى الرئيس عون في مبنى الأمم المتحدة كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين، إضافة إلى الأمينة العامة للمنظمة الفرنكوفونية ميكاييلا جان، في حضور الوفد اللبناني المرافق، والذي انضم إليه الوزير باسيل بعدما أنهى جولة له في الولايات المتحدة وكندا، ويرعى يومي السبت والاحد المقبلين مؤتمر الطاقة الاغترابية في لاس فيغاس.


عطلة الجمعة
وفي مجال متصل، نفذت اللجنة المنبثقة عن "حملة نصرة عطلة الجمعة" قبل ظهر أمس، اعتصامها أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، تحت شعار "التعطيل يوم الجمعة حق يجب إقراره"، للمطالبة بالتعطيل الكامل يوم الجمعة، ورفضاً للقانون رقم 46/2017 في المادة 23 التي أقرت العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، متجاهلة الحضور الإسلامي الأوسع في لبنان المؤيد لمطالبة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بجعل يوم الجمعة يوم عطلة كاملة كما هو الحال في يوم الأحد.


شارك في الاعتصام النائبان عماد الحوت وخالد الضاهر و"هيئة علماء المسلمين" و"الجماعة الاسلامية" وعدد لا بأس به من رؤساء اتحاد البلديات والمخاتير وفاعليات مدنية وعلماء من مختلف المناطق.
وألقيت في الاعتصام كلمات لـ"الجماعة الاسلامية" و"هيئة علماء المسلمين"، ولعلماء البقاع ولفاعليات محافظة عكار.


وألقى منسق الحملة قاضي شحيم الشرعي الشيخ احمد درويش الكردي البيان الختامي للاعتصام، توجه فيه إلى "رئيس مجلس النواب نبيه بري والكتل النيابية الإسلامية والمسيحية، لإقرار يوم الجمعة عطلة رسمية وطنية كيوم الأحد، استجابة لمطلب دار الفتوى التاريخي ولمرجع المسلمين مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بوجوب عطلة يوم الجمعة كاملا عطلة رسمية في كل الإدارات الحكومية، تحقيقا لميثاقية العيش المشترك والمساواة والمناصفة بين أبناء الوطن الواحد".


وأكد البيان "ان الاعتصام، هو بداية التحرك السلمي وله ما يتبعه حتى تحقيق هذا المطلب الحق الذي غفل عنه النواب خطأً ونطلب منهم الرجوع عن ذلك لأن الرجوع عن الخطأ فضيلة"
المصدر : اللواء
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر