الثلثاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:25 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خوري: الصينيون سيستثمرون في البنى التحتية اللبنانية ضمن «طريق الحرير»
 
 
 
 
 
 
١٨ ايلول ٢٠١٧
 
كشف وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لـ«المستقبل» عن أبرز النتائج التي حققها في زيارته الأخيرة إلى الصين، والتي اعتبرها «إنجازاً مهماً للبنان». وأشار في هذا الإطار، الى أنه اتفق مع نائب وزير الاقتصاد والتجارة الصيني على توفير تسهيلات متعددة غير جمركية، لإدخال المنتجات اللبنانية إلى الصين، «على أن تقوم الوزارة بتزويد الجانب الصيني بلائحة المنتحات اللبنانية التي نرغب بتصديرها والمطلوبة في بلدهم، ليتم إعطاءنا على أساسها تسهيلات استثنائية»، لافتاً الى أن «نائب وزير الاقتصاد الصيني وعده بأنه سيأخذ هذا الموضوع على عاتقه».

وبحسب الوزير خوري، فإن الإنجاز الأهم، هو توقيعه مع الجانب الصيني ورقة تفاهم تشكل بداية لوضع خارطة طريق للاستفادة من طرق الحرير الذي تنوي الصين انشاؤه، مشيرا الى انه لمس رغبة قوية لدى الصينيين بالاستثمار في البنى التحتية اللبنانية خصوصاً التي لها علاقة بالنقل، من طرق وقطارات ومرافئ وغير ذلك، على أساس أن لبنان يُشكل جزءاً مهماً من هذا الطريق.

ورصدت الصين نحو 180 مليار دولار لطريق الحرير في مرحلة أولى، إلا أن الوزير خوري أوضح أنه «حتى الآن لم تحدد الحصص، لذلك سيتم التفاوض معهم على هذا الموضوع»، مشيراً إلى أن «استفادة لبنان من طريق الحرير تتعدى الاستثمار بالبنى التحينة، مع توفيره إمكانية تصدير منتجاتنا عبر هذا الطريق إلى كل الدول التي يمر فيها».

وتحدث الوزير خوري الى «المستقبل» عن نتائج الزيارة إلى الصين، فقال «كان هدف الزيارة أمرين أساسيين: تفعيل التبادل التجاري بين لبنان والصين خصوصاً على صعيد زيادة الصادرات اللبنانية إلى هذا البلد، البحث في موقع لبنان على طريق الحرير الذي تنوي الصين إنشاؤه».

وأشار الى أن «زيادة الصادرات اللبنانية إلى الصين يُشكل هدفاً مهماً بالنسبة لنا خصوصاً أن الميزان التجاري بين البلدين يميل بشكل كبير لمصلحة الصين، فنحن نستورد من هذا البلد بأكثر من ملياري دولار سنوياً، في حين نصدر اليه أقل من 8 ملايين دولار».

أضاف «لذلك أتت مشاركتنا في المعرض الصيني العربي، مع صناعيين ومنتجين زراعيين لبنانيين»، مشيراً إلى أنه «عقد اجتماعاً ناجحاً مع نائب وزير الاقتصاد والتجارة الصيني، حيث تباحثنا في مختلف الأمور التي تهدف إلى تنمية التعاون التجاري الثنائي لا سيما زيادة صادراتنا إلى الصين، وأكدت له أهمية وضرورة حصول نوع من التوازن في الميزان التجاري بين بلدينا، لأنه في هذا الإطار لدينا مشكلة كبيرة مع الصين».

وقال الوزير خوري «اكتشفت أن الصين تحتاج لبضائع لبنانية عدة، خصوصاً أن هناك منتجات كثيرة يتميز بها لبنان وغير موجودة لديهم»، مؤكداً «ضرورة معالجة الخلل الموجود بالحصول على تسهيلات بشكل أكبر لإدخال البضائع اللبنانية إلى الصين، علماً أن هذا الأمر لا يقتصر على الجمارك فحسب، إنما هناك إجراءات إدارية وتقنية مطلوبة لتسهيل إدخال منتجاتنا».

وأشار إلى أنه اتفق مع نائب وزير الاقتصاد الصيني على «أن نرسل لهم لائحة بالمنتجات اللبنانية التي نرغب بتصديرها إلى الصين والمطلوبة في بلدهم، وهذه اللائحة كنت أرسلتها في وقت سابق للجانب الصيني وسيتم إرسالها من جديد، ليتم إعطاؤنا تسهيلات استثنائية على أساسها»، لافتاً الى أن «نائب وزير الاقتصاد الصيني وعدني بالتجاوب مع طلبي، وأنه سيأخذ هذا الموضوع على عاتقه».

أكد خوري أيضاً، أن «الأمر الثاني المطلوب لزيادة صادراتنا هو تفعيل المعارض، وقد تباحثت في هذا الموضوع مع نائب وزير الاقتصاد الصيني». وقال «عقدت في هذا السياق، اجتماعاً مع شركة صينية خاصة، وهذه الشركة مماثلة لشركة E.Bay وشركة Amazon، مهمتها تسويق البضائع اللبنانية والصينية من خلال جمع التجار اللبنانيين والصينيين وبيع البضائع المعروضة على الإنترنت، لكن للتجار وليس للناس»، موضحاً أن «هذه الشركة تتولى تسويق البضائع وتخليص معاملاتها ونقلها، وتخزينها في مستودعات الشركة الموجودة في الصين»، لافتاً إلى أن حجم أعمالها يبلغ نحو 15 مليار دولار.

وقال الوزير خوري «كما نعلم، المُنتِج اللبناني ليس لديه معلومات لتلبية كل احتياجاته في الصين، إن كان على المستوى اللوجستي أو التواصل مع الشركات، لكن اليوم من خلال عصر التكنولوجيا وما توفره هذه الشركة من خدمات بات بإمكاننا التواصل مع شركاء تجاريين لتسويق منتجاتنا مقابل عمولة تدفع لهذه الشركة على المبيعات»، معتبراً أن «هذه الآلية تفتح آفاقاً جديدة لزيادة صادراتنا إلى الصين».

وبالنسبة لمشروع طريق الحرير وموقع لبنان فيه، قال الوزير خوري «بالتأكيد بحثنا موضوع طريق الحرير والذي تعتبره الصين مشروعاً كبيراً واستراتيجياً، وهو من وجهة نظر الصين يُشكل طريقاً طبيعياً لتصريف المنتجات الصينية».

ولفت الى أن «الصينيين يعتبرون أن لبنان جزءاً مهماً من هذا الطريق. وانطلاقاً من ذلك، سيأتي الصينيون ويستثمرون في البنى التحتية اللبنانية خصوصاً التي لها علاقة بالنقل، من طرق وقطارات ومرافئ وغير ذلك».

وكشف الوزير خوري أنه وقع مع الجانب الصيني ورقة تفاهم تُشكل بداية لوضع خارطة طريق لهذا الموضوع، لا سيما في ما يتعلق بمساهمتهم والقيمة المخصصة للبنان والمجالات المستهدفة لتطوير البنى التحتية في لبنان، مشيراً إلى «أنهم رصدوا لطريق الحرير في مرحلة أولى، مبلغاً كبيراً يصل إلى نحو 180 مليار دولار، لكن حتى الآن لم تحدد الحصص، لذلك سيتم التفاوض معهم على هذا الموضوع».

وعن استفادة لبنان من طريق الحرير لا سيما في ما يتعلق بالتجارة، قال الوزير خوري «إن تطوير البنى التحتية اللبنانية بحد ذاته استفادة كبيرة لبلدنا، لكن بالإضافة الى ذلك فإن طريق الحرير سيمكن لبنان من تصدير منتجاته عبر هذا الطريق الى كل الدول التي يمر فيها».

وعن منافسة البضائع الصينية للبضائع اللبنانية التي سيتم تصديرها على نفس «الطريق»، أوضح الوزير خوري «بكل تأكيد هناك منافسة قوية، لكن يجب أن نعرف أي منتجات يمكن أن نصدرها، لأن الولايات المتحدة لا يمكنها منافسة الصين، لذلك المطلوب التركيز على منتجات ذات قيمة مضافة عالية ومنتجات يتميز بها لبنان، والتي لا تصنعها الصين».

وبالنسبة للمصانع والقطاعات التي لديها قدرة على المنافسة، قال «حتى الآن لم نحدد هذه الصناعات والقطاعات، لذلك نعمل الآن مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوضع رؤية اقتصادية، لتحديد القطاعات الصناعية القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية». أضاف «نعمل حالياً على التعاقد مع شركة استشارية أجنبية لوضع دراسة يتم من خلالها تحديد قوتنا الاقتصادية، والتي على أساسها ستتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بتوفير الدعم للقطاعات (الصناعية) المستهدفة والواعدة، والإطار المطوب لتحفيزها وتمكينها من تصدير منتجاتها إلى الخارج».

وعن أبرز الصناعات والمنتجات اللبنانية التي تم الحديث عنها مع نائب وزير الاقتصاد الصيني، عدد الوزير بعضها، وهي: زيت الزيتون، المكسرات، النبيذ، الصابون، والأزياء عالية الجودة، الأدوية، وغيرها.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر