الاربعاء في ٢٠ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"فجر الجرود" بزغ بتضحيات الشهداء... زهرمان لموقعنا: الدولة وحدها قادرة على حمايتنا وحملة "حزب الله" للتغطية على ارتكاباته في ملف العسكريين
 
 
 
 
 
 
٣٠ اب ٢٠١٧
 
خالد موسى

هو يوم النصر والحزن في آن، يوم انتصار الدولة وحدها دون غيرها في الجرود وطرد مسلحي تنظيم "داعش" من الجرود إلى غير رجعة بالنار والحديد، وليس بعقد الصفقات المهينة بحق عوائل الشهداء وبترحيلهم بباصات مكيفة وعلى أكمل وجه كما فعلت المليشيات الحليفة لنظام الأسد والولي الفقيه. وأعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه "عندما انتقل إلى قيادة الجيش في اليرزة في 19 آب وخاطب العسكريين على الجبهة قال إننا ننتظر منه الإنتصار على الإرهاب واليوم نعلن إنتصار لبنان على الإرهاب"، مهنئاً قيادة الجيش على هذا الإنجاز و"أنحني أمام الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف".
وتوجه للعسكريين بالقول:"كم كنا نتمنّى أن نحتفل مع رفاقكم المخطوفين لكنّ عزاءنا الوحيد أننا وجدناهم خصوصاً أن معرفة مصيرهم كان أحد أهمّ أهداف المعركة، وسنكون في وداع الأسرى العسكريين الشهداء ولبنان سيكون وفياً لهم".

هو يوم الحزن، على الشهداء الأسرى الذين فدوا تراب الوطن بتضحياتهم وبصبرهم على ما آل إليه مصيرهم وبتحملهم العذبات فدءاً للوطن وذوذاً عن أهله. يوم الحزن، على شباب في ربيع عمرهم، خطفوا من عائلاتهم ومن مؤسستهم الأم. غداً سيحتفل "حزب الله" بالإنتصار على حد زعمه، فكيف يكون الإنتصار بعقد الصفقات المهينة وبنقل المسلحين بباصات مكيفة وبالسماح لقاتلي العسكريين بالمغادرة دون إبادتهم، كيف يكون الإنتصار على ألم ووجع أهالي العسكريين الذين صبروا طوال ثلاث سنوات متحميلن مشقة الإنتظار المرير وعذابات التلاعب بأعصابهم، كيف لحزب أن يحتفل وهناك أمهات معذبة في منازلها تبكين فلذات أكبادهن الذين تاجر بهم وساوم عليهم "حزب الله" عندما رفض مبدأ المقايضة في السابق بعد أيام من خطفهم، كيف له أن يحتفل وهناك بيوت مفتوحة فيها العزاء وتبكي أحباب لها خطفوا بسبب "حزب الله" وقتاله إلى جانب نظام الأسد في الداخل السوري مستجلباً الجماعات الإرهابية إلى الحدود اللبنانية السورية، كيف له أن يحتفل وهناك أمهات في الضاحية الجنوبية وفي معقله تبكي أبنائها سقطوا في التفجيرات والسيارات المفخخة التي فجرها هؤلاء الإرهابيين هناك، ألا يخجل "حزب الله" من دموع الأمهات والأهالي، ألا يستحي من ما اقترفت يده من "صفقة عار" أفضت إلى ترحيل الإرهابيين بباصات مكيفة والضحكة لا تفارق وجوههم بعد أن انتهت مهمتهم، فقط لسرقة الإنتصار من الجيش الذي أثبت من خلال هذه المعركة والحرفية العالية التي عمل بها أنه الوحيد القادر؟.

لتثبيت الحفاظ على السيادة والدولة قادرة على حماية الجميع

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لموقع "14 آذار" أن "انتصار الجيش اليوم في معركة فجر الجرود حقق أهداف عديدة أبرزها تحصين الساحة الداخلية من بعض الجماعات المتطرفة والهدف الثاني هو تثبيت الحفاظ على السيادة، لأن ما جرى في هذه المعركة هو أول خطوة على إستعادة سيادة الدولة وتثبيت هذه السيادة"، مشيراً إلى أن "هذا ما يزعج حزب الله ويدفعه إلى إصدار مواقف عالية النبرة هذه الأيام، لأن ما جرى في الجرود وكلام الجيش عن خوض المعركة وحيداً دون التنسيق أو المساعدة من قبل أحد هي رسالة قوية جداً بأن الجيش قادر على حماية البلد وأهله وعلى حماية الحدود والتصدي لكل التهديدات".

الجيش وحده قادر على حمايتنا

ولفت إلى أن "الجميع يعرف أن سلاح حزب الله المرتبط بمشروع إقليمي هو ليس سلاح لبنان ولكن الحجة دائماً لهذا السلاح بأنه طالما لا يوجد جيش لبناني قادر أن يحمي لبنان فهذا السلاح متواجد"، مشدداً على أن "من بعد إنتصار الجرود، يجب على السياسيين إعادة ترسيخ منطق السيادة أكثر وأكثر لأن الجميع بدأ يشعر بأن الدولة قادرة أن تفرض سيطرتها والجيش قادر على حمايتنا".

كلام مردود لأصحابه

وفي شأن الإتهامات التي يسوقها "حزب الله" ضد حكومة الرئيس تمام سلام بشأن ملف العسكريين المخطوفين، أكد زهرمان على أن "هذه الإتهامات مردودة على أصحابها"، مشيراً إلى أن "عندما يكون هناك قرار سياسي بيد الجيش فعندها هو من يحضر للدخول إلى المعركة وتوقيت بدايتها ونهايتها لأن وحدهم من يعرفون في الأرض جغرافياً وتداعيات هذه المعركة".

تغطية على الإرتكابات

ولفت زهرمان إلى أن "قائد الجيش اليوم في معركة فجر الجرود كان لديه المعطيات جميعها بأن قادر على الدخول في هذه المعركة وخاضها وانتصر بها، وفي عام 2014 أيضاً قائد الجيش العماد جان قهوجي أتى إلى مجلس الوزراء وقال لهم أن لديه قدرة على القيام بهذه المعركة ولكن بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش والمدنيين في عرسال والنازحين، وكان هناك قرار من كل الحكومة التي كانت ممثلة من جميع الأحزاب وتلك التي تعترض اليوم"، مشدداً على أن "توجيه الإتهامات بحق الرئيس تمام سلام وتحميله مسؤولية ملف العسكريين هو محاولة للتغطية على الإرتكابات التي تحصل اليوم، والجميع يعرف من عرقل في السابق موضوع تحرير الجنود ومن اطلق النار وعرقل عمل هيئة العلماء المسلمين التي كانت مكلفة رسمياً من قبل الدولة بالتفاوض لفك أسر العسكريين مقابل عودة المسلحين إلى الجرود".

حملة ظالمة ولتحقيق جدي لمعرفة المتورطين

وشدد على "أننا نطالب قبل اي أحد آخر وأكثر من من يطالبون اليوم بفتح تحقيق جدي لمعرفة كافة خبايا وملابسات تلك المرحلة"، مشيراً إلى أن "الحملة التي يوجهها حزب الله اليوم إلى حكومة الرئيس تمام سلام وبالتالي للرئيس سعد الحريري، إضافة للسهام التي توجه للعماد جان قهوجي هي حملة ظالمة ومحاولة تغطية على ما حصل من صفقة اليوم".

"حزب الله" فاوض" داعش" من أجل أسراه والحرس الثوري الإيراني

ولفت زهرمان إلى أن "ما حصل اليوم هو أن الجيش أطبق على هذه المجموعات، في حين أن كان لديه معلومات عن استشهاد العسكريين وأنهم موجودين في منطقة محررة وتحت سلطة الجيش، واليوم الكثير من اللبنانيين يتساؤلون وخصوصاً أهالي الشهداء هو أنه بما أن قد تمت تصفية العسكريين فلماذا سمحنا لهذه المجموعات بالخروج إلى الداخل السوري"، مشدداً على أن "حزب الله في محاولة منه للتغطية على هذا الموضوع يفتح اليوم ملفات العام 2014 مع العلم أنهم يتحملون جزء كبير من المسؤولية بتسهيل ما حصل ورفضهم المقايضة، واللبنانيون يقولون للحزب اليوم أنكم تفاوضتم مع داعش في سبيل اسراكم وجثث مقاتليكم وجثث مقاتلين تابعين للحرس الثوري الإيراني وليس من أجل العسكريين الأسرى".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر