الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مجلس النواب يقر الموازنة بعد غياب 12 عاماً ... الهبر لموقعنا: نحتاج إلى إستقرار سيادي وسياسي حقيقي لجلب الإستثمارات وإنهاء العجز
 
 
 
 
 
 
٢٠ تشرين الاول ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

إنجاز جديد تحقق بالأمس في مجلس النواب وأضيف إلى سلسلة الإنجازات المستمرة لحكومة "استعادة الثقة" برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. فبعد 12 عاماً من الغياب منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عام 2005، بات للبنان موازنة أعادت له توازنه وإنتظامه المالي، وطوت سنوات مضنية من التخبّط وعدم وضوح الرؤية، بعدما حصدت61 صوتاً مؤيداً و4 أصوات معارِضة و8 أصوات سجّلوا امتناعهم.

وجاءت هذه النتيجة بعد ثلاثة أيام مستمرة وجلسات على مدى النهار والليل ونقاش مستفيض داخل جنبات الهيئة العامة لمجلس النواب وسبق التصويت على بنود الموازنة الـ 70 والمعدّلة من قبل لجنة المال الموازنة، أيام من النقاش العلمي والتقني حيث تم شرّح المواد وتفنيدها وألغى العديد منها إلى أن حازت على الرضى المطلوب، وكان أبرزها المادة 15 المتعلّقة بقوانين البرامج وتعديلاتها وكذلك المادتان الثالثة والعشرون والرابعة والعشرون اللتان تنصان على «إستكمال وتأهيل طريق التوفيقية – رأس بعلبك والقاع ، وإستكمال الجزء الشمالي من أوتوستراد طرابلس الحدود الشمالية قسم البداوي»، والذي استدعى نقاشاً واسعاً بين النواب لجهة غياب المال اللازم لاستملاكات الاراضي إلى جانب المال المخصص للأوتسترادات ما إدى إلى إعتراض وزير شؤون النازحين معين المرعبي بشدة وخروجه من القاعة إعتراضاً على الحرمان الذي يصيب عكار وبعلبك الهرمل، بالرغم من تأكيد الرئيس بري بأن المجلس لا يمكنه زيادة الاموال على المشاريع بل يجب أن تكون من خلال مشروع يأتيها من الحكومة. كما حازت المادة 35 المتعلقة بقانون الاجراءات الضريبية على نقاش واسع بين وزير المال علي حسن خليل والنواب ليستقر الرأي على أن "تسقط ، بمرور الزمن، الضرائب غير المسددة الصادرة بموجب التكليف أو أمر قبض أو المصرح عنها وفقاً لنظام التكليف الذاتي بعد مرور 5 سنوات على السنة التي صدرت فيها الضريبة".

اتفاق على تنظيم الخلاف السياسي

في هذا السياق، اعتبر مقرر لجنة المال والموازنة عضو كتلة "الكتائب" النائب فادي الهبر في حديث لموقع "14 آذار" أن "ما جرى بالأمس هو الشيء الذي لم يجري في عام 2010 و2011 ولم تقر الموازنة التي درست بطريقة مشبعة لغياب التوافق السياسي"، مشيراً إلى أن "اليوم هناك اتفاق على الخلاف السياسي، فلا يوجد توافق سياسي، وتنظيم الخلاف هذا يعطي رأيين في البلد مختلفين ومنقسمين".

إستقرار وإنتظار

ولفت إلى أن "هذا النوع من الإستقرار الذي يتحدث عنه الرئيس الحريري هو الإستقرار والإنتظار ريثما يخرج الحل الإقليمي كما تحدث عنه في إيطاليا، وبالأمس تحدث عن تحييد الخلافات وهذا يعني أننا لا نستطيع بعد الإتفاق على استراتيجية دفاعية وغير قادرين على تأمين سيادة كاملة للبلد"، مشيراً إلى أن "البلد مصادر إلى حين نضوج الإتفاق الإقليمي، فعندما نبدأ برؤية تطبيق للقرار الدولي 1701 على كامل الحدود وعندما نرى تحييد لبنان الفعلي عن الصرعات الخارجية، عندها يبدأ الإستقرار وهذا الإستقرار الحقيقي وليس الإستقرار الأمني الذي يتحدثون عنه اليوم، عندها تأتي الإستثمارات إلى البلد".

العجز الدائم يربك مجلس الوزراء

وشدد الهبر على أن "مجلس الوزراء مربك نتيجة العجز الدائم، وهذا السرطان القاتل الذي وصل السنة إلى 5 مليار دولار في ميزانية الدولة، هو نتيجة عدم وجود نمو اقتصادي الذي يغيب نتيجة عدم وجود إستقرار صادق وسيادي، فلهذا السبب يفضل المستثمر اللبناني والعربي والأجنبي الذي لا يثق بهذا الإستقرار الحالي الموجود بلبنان أن يذهب إلى بلدان تحترم الإنسان وتلتزم بالدستور ويوجد فيها إستقرار حقيقي وصادق"، مشيراً إلى أن "هذا الإستقرار الموجود اليوم في لبنان يؤمن وظائف وأدوار لرئيس الجمهورية وللمجلس النيابي ولمجلس الوزراء وإجراء انتخابات نيابية".

تنامي الإستقرار السيادي

وأكد الهبر أن "التغيير يكون عبر تنامي الإستقرار السيادي في لبنان، ولا نريد أن نزايد على أحد، فهذا الحكم غير قادر على فعل شيء لأن البلد مسلوب ومصادر سيادته وإرادته وهذا الأمر يربك الحكم ويربك المقرض الأساسي للدولة والذي هو المصارف المحلية والأجنبية"، مشيراً إلى "أننا سنصل في البلد إلى مشاكل متدرجة والرئيس الحريري يعمل على تأخير هذا الأمر ريثما ينضج الحل الشامل في كل المنطقة".

"حزب الله" يسلب البلد ويسيره وفق إرادته

واشار إلى أن "تفليسة البلد الحقيقية ستكون تفليسة سيادية وتفليسة توافق وطني وعدم قدرة على تحييد لبنان عن مشاكل الإقليم وبالتالي لا حل سوى في الإستدانة وإقرار ضرائب من جيب الشعب لتمويل السلسلة"، لافتاً إلى "وجود تصحيح في الإدارة والحكم ولكن ليس كاملاً نتيجة وجود إستقرار مصطنع ولأن حزب الله يسلب الدولة ويصادر قرار ويسيرها كيفما يشاء وفق إرادته، فالنمو الإقتصادي أساسه أولاً وقبل اي شيء آخر هو الإستقرار السياسي الذي يجلب الإستثمارات ".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر