الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خمس سنوات على اغتيال "مظلة لبنان الأمنية" اللواء وسام الحسن...علوش لموقعنا: للصمود بمواجهة ضم لبنان إلى المشروع الإيراني الذي اغتال الحسن وشهداء "14 آذار"
 
 
 
 
 
 
١٨ تشرين الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

خمس سنوات على اغتيال اللواء وسام الحسن، خمس سنوات فقد خلالها لبنان مظلته الأمنية التي كانت تحميه من أقصى الشمال إلى اقصى الجنوب. فقد لبنان الوسام، الذي لم يأبى التهديدات ومضى في كشف الجرائم التي كانت تحصل على الأراضي اللبنانية فاضحاً المخططين والمنفذين على حد سواء، خصوصاً في جريمة اغتيال رفيق الدرب والمعلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي مخطط سماحة – المملوك الذي لو كاد يحصل لكان لبنان في خبر كان.

خمس سنوات ولبنان بلا الوسام، الذي كان يحمل هم أمن البلد واستقراره اينما ذهب وأينما حل في المحافل الدولية والإقليمية ساعياً وراء نسج أفضل العلاقات مع الأجهزة الأمنية العربية والأوروبية والعالمية في سبيل تحصين أمن لبنان واستقراره وحتى تدخل الحسن لحماية سوريا أيضاً في أكثر من مرة منبهاً من شبكات تعامل مع العدو الإسرائيلي داخل سوريا.

كان يتوقع اللواء الشهيد، بين لحظة وأخرى أن يقع ضحية الاستهداف الجسدي من جهات لم يسمها، بدت رافضة للدور الذي أصبح يلعبه جهاز شعبة المعلومات في لبنان. وهذا الكلام هو ما قاله اللواء الشهيد قبل أيام من اغتياله لضباط وعناصر في شعبة المعلومات في معهد التدريب في عرمون. وكان يدرك وسام أن استهداف جهاز شعبة المعلومات ليس بسبب كونه مسيّساً، وإنما لكونه أصبح جهازاً أمنياً حقيقياً له دور كبير في لبنان، وهذا ما يزعج كثيرين ممن أرادوا ان يكون لهم دور أمني بارز بعد خروج جيش النظام السوري من لبنان.

ذنب وسام الحسن الوحيد أنه فكك عشرات شبكات عملاء إسرائيل من مخبرين وعيون وآذان، ثم استدار نحو الأصابع السورية وشبكاتهم الظلامية في لبنان التي كانت تهم بتكسير البلد على رؤوس معارضيه لا سيما الفريق السياسي المناوئ للنظام السوري، فكان ملف سماحة- المملوك هو الملف الذي قصم ظهر اللواء الشهيد الحسن عندما أدلى بطله المجرم ميشال سماحة باعترافات مذهلة بالصوت والصورة وثقتها الشعبة عبر المخبر ميلاد كفوري طالت الغرفة السوداء بأركانها القتلة، علي المملوك وبثينة شعبان وبشار الأسد نفسه، حليف الإيرانيين وامتداداتهم في لبنان.

وخلال الخمس سنوات هذه، لم يثني هذا الإغتيال الجسدي الذي تعرض له رئيس الشعبة، من تحقيق شعبة "المعلومات" لإنجازات عديدة بقيادة رئيس الشعبة سابقاً المدير العام الحالي لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وخلفه رئيس الشعبة اليوم العقيد خالد حمود والذي كان له اليد الطولى في توقيف سماحة بالتعاون مع اللواء الحسن بالأدلة الدامغة. فالشعبة كشفت اللثام عن تفجيري مسجدي السلام والتقوى من خلال رصد دقيق لأحد المشبوهين الرئيسيين والمدعو يوسف دياب في تشرين الاول 2013 وكان لها اليد الطولى في صدور القرار الإتهامي فيه بحق رئيس الحزب الديموقراطي علي عيد وزمرته ومن خلفه النظام السوري وضباطه، كذلك ساهم في تفكيك العديد من الشبكات العنقودية والخلايا النائمة للمجموعات الإرهابية "النصرة وداعش" في العديد من المناطق اللبنانية، وحصول توقيفات بالعشرات لمقاتلين وعدد من المسهّلين او المجنّدين. وفي إطار متابعة الشبكات الارهابية، وبعد توقيف المساعد الرئيسي لأسامة منصور عدنان نعمان في ضهر العين، تمّ توقيف الشيخ خالد حبلص في نيسان 2014 ومقتل أسامة منصور (كان يحمل حزاما ناسفا) واحمد الناظر، كذلك تم توقيف خلية ارهابية في آب 2013 كانت تخطط لتنفيذ اعمال إرهابية في الضاحية الجنوبية برئاسة غسان صليبي، ، توقيف الشيخ عمر بكري فستق في عاليه نيسان 2014، توقيف عصابة من عشرة اشخاص برئاسة ماجد محمد منصور في كانون الاول 2014 تقوم بعمليات خطف معارضين سوريين، توقيف ثلاثة اشخاص متورّطين في قضية تفجير السفارة الايرانية في بيروت، توقيف شاحنة محمّلة بالاسلحة الثقيلة (الوجهة من عرسال الى عكار وبقيادة فادي الغازي) في آب 2013، توقيف مشتري السيارة المفخخة التي عثر عليها في الضاحية الجنوبية ـ المعمورة وهو حسان محمد معراوي من منطقة القصير، توقيف محمد العجوز في حارة حريك بجرم الانتماء الى "القاعدة"، توقيف حسن محمد ابو علقة من الطريق الجديدة بتهمة التحضير لجرائم إرهابية وانتمائه الى "كتائب عبدالله عزام"، توقيف محمود محي الدين ابو علقة بتهمة مراقبة أهداف من بينها منزل الرئيس نبيه بري وتعبئته جهاديا من جانب الشيخ سراج الدين زريقات، توقيف عشرات الاشخاص بتهم إرهابية والانتماء الى "داعش"، ولائحة الإنجازات تطول ولا يمكن حصرها.

خسارة كبيرة للجميع اللبنانيين

في هذا السياق، شدد عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في حديث لموقع "14 آذار" على أن "اغتيال اللواء وسام الحسن شكل خسارة كبرى لجميع اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم لأنه كان العين الساهرة على أمن جميع اللبنانيين من دون استثناء وعلى حياتهم"، مشيراً إلى أن "الإنجازات التي حققها اللواء الشهيد بإنشاء فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وتجهزته وتدريبه وتسليحه بأحدث الأسلحة والمعدات وجعله في مصاف أجهزة الاستخبارات العالمية وقوة ضاربة على الصعيد الداخلي يحسب لها ألف حساب وقوة استخباراتية سريعة اثبت نفسها من خلال الإنجازات التي قامت بها لا سيما على صعيد كشف وتفكيك مئات شبكات التجسس التابعة للعدو الإسرائيلي وكشف المخططات التي تريد شر بلبنان من قبل المجموعات الإرهابية والمجموعات التي يديرها النظام السوري لتفجير الوضع الأمني في لبنان، وكانت شعبة المعلومات بقيادة اللواء الشهيد أول من استخدم الحرب الإستباقية ضد الإرهاب كاشفاً اللثام عن العديد من المخططات وفاضحاً المخططين والمنفذين بالصوت والصورة لا سيما مخطط المجرمين ميشال سماحة وعلي المملوك".

للصمود بمواجهة المشروع الإيراني

ولفت علوش إلى أن "لا تزال الأيدي التي اغتالت اللواء الحسن تسرح وتمرح دون أي رادع داخل البلد"، مشدداً على ان "ما يمكننا فعله في هذه الذكرى وفي كل ذكرى لوسام الحسن أن نصلب العود ونثبت على صمودنا بمواجهة ضم لبنان إلى المشروع الذي اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واللواء الشهيد وسام الحسن، وهو المشروع الإيراني".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر