الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:59 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زيارة الحريري إلى الفاتيكان تكتسب أهمية استثنائية ... زهرمان لموقعنا: يسخر علاقاته الدولية في سبيل الحفاظ على الإستقرار في البلد
 
 
 
 
 
 
١٦ تشرين الاول ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

ليس جديداً على الرئيس سعد الحريري ولا على عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن تربطها علاقات خارجية قوية مع عواصم القرار العربي والدولي ومع الدولة الروحية والدينية الابرز التي تعنى جميع المسيحيين في العالم وهي الفاتيكان حيث مقر الكرسي الرسولي والحبر الأعظم البابا فرنسيس. فقبل أيام زار رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري حاضرة الفاتيكان، وعقد اجتماعاً مع البابا فرنسيس تم خلاله عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وانعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع اللبنانية والعلاقات مع الفاتيكان.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية كون رئيس الحكومة سعد الحريري هو من أبرز المحافظين على العيش المشترك بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، كيف لا وهو إبن الرئيس الشهيد رفيق الحريري صانع إتفاق الطائف وأبرز المنادين بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين والمدافعين عنها ورجل السلام والعيش المشترك الواحد الموحد بين جميع اللبنانيين، فهو الذي كان يشدد دائماً أن "المسيحي المعتدل هو أقرب إلي من المسلم المتطرف". فليس غريباً ان يقصد الرئيس الحريري وعائلته حاضرة الفاتيكان للقاء رجل المحبة والسلام البابا فرنسيس الذي يعني الكثير بالنسبة لكل المسيحيين في العالم، خصوصاً وأن لبنان يشكل رسالة في موضوع العيش المشترك ونموذجاً يحتذى وسط اللهيب الدائر في المنطقة. وتمنى الرئيس الحريري الحريري من روما على البابا فرنسيس أن "يزور لبنان وبإذن الله سنراه قريباً في لبنان، فهذا لمصلحة المسلمين والمسيحيين ومصلحة المنطقة أيضاً"، لافتاً إلى أنه "كان متفهماً للوضع القائم في لبنان كما طلبنا منه أن يرعانا دائماً وأن يرى في لبنان بلد الرسالة". فما أهمية هذه الزيارة وسط موجة التطرف الحاصلة في المنطقة وكيف سيكون انعكاساتها داخلياً؟.

الحريري يسخر علاقاته الدولية لمصلحة لبنان

في هذا السياق، شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان، في حديث إلى موقع "14 آذار" على أن "هذه الزيارة هي سلسلة من عدة زيارات يقوم بها الرئيس الحريري إلى الخارج من أجل أن يساعد بتحسين الإستقرار وبالطلب من هذه الدول الوقوف إلى جانب لبنان في الأزمات الإقتصادية ومواجهة أزمة النزوح السوري"، مشيراً إلى أن "منذ استلام الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة لم يألوا جهداً في تسخير علاقاته الدولية في سبيل مصلحة لبنان ومصلحة الإستقرار الأمني والإقتصادي في لبنان".

زيارة إستثنائية

وفي شأن أهمية لقائه مع البابا فرنسيس، لفت إلى أن "في ظل حالات الفرز التي تجري في المنطقة إن كانت طائفية أو مذهبية، فإن هذه الزيارة تكتسب أهمية استثنائية إضافة إلى الزيارات التي يقوم بها إلى رؤوساء الدول".

يسعى لتحصين لبنان وترسيخ منطق المؤسسات

وفي شأن أهمية اللقاءِ المرتقب بين الرئيس الحريري ونظيرِه الإيطالي باولو جينتيلوني والذي سيتطرق إلى مؤتمر روما للدول المانحة من أجل مساعدة الجيش اللبناني، أوضح أن "في زيارة الرئيس الحريري الأخيرة إلى فرنسا كان هناك تجاوب من قبل الرئيس الفرنسي لعقد عدة مؤتمرات تساعد على تحصين لبنان وترسيخ منطق المؤسسات، ومن أبرز هذه المواضيع مساعدة الجيش وتقويته بالسلاح وتأمين الدعم اللوجستي له وكذلك في موضوع تحمل أعباء النزوح السوري ومؤتمر اقتصادي على شاكلة مؤتمرات باريس التي كانت تحصل في السابق".

الحريري ضحى من أجل البلد

وفي شأن بعض المشككين والمتهجمين على الرئيس الحريري نتيجة التسوية الموجودة في البلد والتي أثمرت نتائجها في العديد من الإنجازات حكومياً، شدد على أن "الكلام الذي يخرج به هؤلاء هو كلام غير واقعي، ولكي نكون واضحين فإن الرئيس الحريري قدم تنازلات من أجل الوطن وفي سبيل المحافظة على الإستقرار في هذا البلد وهو قالها بالفم الملآن وبصراحة"، مشيراً إلى أن "هذه التنازلات نرى نتائجها على كل المستويات، فاليوم هناك رئيس للجمهورية وحكومة جديدة وتعينات جديدة على كافة المستويات ولولا المبادرات التي أخذها الرئيس الحريري لم نكن لنصل إلى هنا، وهؤلاء الذين هم ضد التسوية سيشعرون مع الوقت بأن هذه التسوية كانت ضرورية على المستوى الوطني وليس الشعبي، لأن المنطق الشعبوي غير موجود في قاموس الرئيس الحريري الذي قرر السير في هذه التسوية من أجل الحفاظ على البلد رغم معرفته بأنها ستؤدي إلى خسارات على صعيد شعبيته، وهذا ما نرى ترجمته اليوم من خلال الحركة الجارية في البلد من عمل الحكومة والقرارت التي تتاخذ داخلها واليوم سيكون لدينا موازنة جديدة ستقر وأصبح لدينا قانون انتخاب جديد وتم تحرير جرودنا من الإرهابيين من قبل الجيش، وكل هذه الأمور لم تكن لتتحقق لولا وجود هذه التسوية التي كان عرابها الرئيس الحريري والمضحي من أجلها".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر