الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأونيسكو تعلن الانتهاء من ترميم تمثال أسد اللات في تدمر بعد تدميره على يد داعش
 
 
 
 
 
 
٦ تشرين الاول ٢٠١٧
 
تشرين اﻷول (أكتوبر) 2017

يقف تمثال أسد اللات، الذي يعود تاريخه لألفي عام قضاها في حماية مدينة تدمر الأثريّة في سوريا، شامخاً من جديد بفضل دعم مشروع اليونسكو "للصون العاجل للتراث الثقافي السوري"، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

كان هذا الأسد المعروف كذلك باسم "تمثال أسد أثينا" يزيّن مدخل معبد اللات ويحمي الوافدين إليه، ويبلغ ارتفاعه 345 سنتيمترا ويَزِن 15 طنّاً، وهو مصنوع من الحجر الكلسي الطري، وتمّ اكتشافه عام 1977 على يد بعثة بولنديّة من علماء الآثار ليصبح بعدها رمزاً مشهوراً في متحف تدمر. وكان التمثال قد تعرّض لأضرار جسيمة في شهر أيار/ مايو 2015 عندما سيطر تنظيم داعش على مدينة تدمر المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وبهذه المناسبة، قال عالم الآثار البولندي، بارتوز ماركويسكي، الذي تولّى مهمّة ترميم التمثال التي استمرّت لمدّة شهرين: "يعدّ التمثال رمزاً عالميّاً لمدينة تدمر، وكان يقف على مدخل المتحف." ويُلاحظ في التمثال نحت لغزال موجود بحالة من الأمان بين قدمي أسد اللات كرمز لواجب القويّ بحماية الضعيف. وأضاف العالم ماركويسكي: "إنّه تمثال استثنائيّ لا مثيل له في مدينة تدمر اليوم."

إنجاز هام

"يجسّد ترميم تمثال أسد اللات إنجازاً هامّاً له أبعاد رمزيّة"، هذا ما قاله مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية وممثل اليونسكو لدى لبنان وسوريا، الدكتور حمد الهمّامي. وأضاف قائلاً: "يندرج هذا الإنجاز في إطار مشروع أوسع نطاقاً يهدف إلى حماية التراث الثقافي الفريد في سوريا والذي ما زال للأسف معرضاً للخطر."

وبعد اعتماد قرار بالإجماع خلال الدورة التاسعة والتسعين بعد المائة للمجلس التنفيذي لليونسكو بشأن دور المنظمة في "حماية وصون مدينة تدمر وغيرها من مواقع التراث العالمي في الجمهورية العربية السورية "، أرسلت اليونسكو بعثة تقييم سريع إلى مدينة تدمر في الفترة الممتدّة من 24 إلى 26 نيسان/ أبريل 2016 بدعم من صندوق اليونسكو لحماية التراث في حالات الطوارئ.

ووجدت البعثة أنّ متحف تدمر تعرّض لأضرار كبيرة، حيث أنّ التماثيل والنواويس الحجريّة الكبيرة التي صَعُبَ نقلها إلى مكان آمن بسبب حجمها، مشوّهة الملامح ومحطّمة ومقطّعة الرؤوس وبقاياها متناثرة في كل مكان. وقد نقلت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية شظايا أسد اللات وأجزائه المحطّمة إلى دمشق استعداداً لترميمه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ متحف تدمر يضمّ قطعاً فنيّة ثمينة من موقع اليونسكو للتراث في مدينة تدمر والذي يشكّل واحة في الصحراء السوريّة شمال شرق العاصمة دمشق ويحتضن آثاراً لمدينة عظيمة كانت من أهم المراكز الثقافية في العالم القديم. ويشهد الفن المعماري في مدينة تدمر على عراقة الحضارات التي تعاقبت عليه خلال القرنين الأول والثاني فإنّ آثار تدمر تبرز تمازج التقنيات اليونانية والرومانيّة مع التقاليد المحليّة مع بعض اللمسات الفارسيّة. واليوم، أسد اللات يطلّ علينا من جديد.

تدابير الصون العاجل

يهدف مشروع "الصون العاجل للتراث الثقافي السوري" إلى استعادة التماسك الاجتماعي والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة من خلال حماية وصون التراث الثقافي السوري الغنيّ والفريد.

وتهدف هذه المبادرة الرائدة المموّلة من الاتحاد الأوروبي بدعم من الحكومة الفلمنكية والنمسا، والمنفّذة بالشراكة مع المركز الدولي لدراسة حفظ وتجديد الممتلكات الثقافية والمجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية، إلى حماية وصون التراث الثقافي السوري عن طريق تقديم المساعدة التقنيّة.

كما يهدف المشروع إلى رصد وتوثيق التراث الثقافي السوري وتطوير كفاءات الخبراء السوريّين والمؤسسات السوريّة ومنع تدمير وخسارة التراث الثقافي السوري عن طريق زيادة الوعي على الصعيدين الوطني والدولي.
المصدر : الأونيسكو
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر