الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
صيدا تلملم التداعيات: ضرورة وضع حدّ للسلاح المتفلّت
 
 
 
 
 
 
٥ تشرين الاول ٢٠١٧
 
استمر الوضع في مدينة صيدا محور عناية ومتابعة سياسية وأمنية من أجل معالجة تداعيات أحداث ليل الإثنين المتمثلة بجريمة قتل المواطنين ابراهيم الجنزوري وسراج أسود في حي البراد، على خلفية نزاع بين مافيات مولدات كهربائية خاصة، وما أعقبها من أعمال شغب في المدينة، حيث تركت تلك الأحداث استياء واسعاً في المدينة وسط تصاعد وتيرة المطالبة بوضع حد للسلاح المتفلت الذي كان أداة للجريمة ووضع حدّ لانتشاره بكثرة في الأحياء تحت تسميات وعناوين عديدة، منها أيضاً «سرايا المقاومة» التي عاد مسلحوها يسرحون ويمرحون في المدينة متسببين بتوتير الأجواء فيها، وكذلك لجهة وضع حد لاحتكار سوق كهرباء المولدات الخاصة للمافيات المتنافسة والمتنازعة على تقاسم أحياء المدينة وفرض نفوذها وسيطرتها عليها مستعينة أيضاً بالسلاح وما بات يعرف بـ«سرايا المولدات».

وفي هذا السياق، يتركز الاهتمام صيداوياً حالياً على مسارين:

- الأول، أمني من خلال تنفيذ مقررات مجلس الأمن الفرعي في الجنوب لجهة توقيف المتورطين في الجريمة ومفتعلي أعمال الشغب غير المبررة التي حصلت بعد ارتكاب الجريمة. وفي هذا السياق علمت «المستقبل» أن القوى الأمنية تركز في تحرياتها على معرفة المكان الذي يتوارى فيه المتهم بالوقوف، آمراً ومحرضاً وراء جريمة قتل الجنزوري وأسود، المدعو صالح شحادة. ومعرفة وملاحقة من يقف وراء أعمال الشغب محرضاً أو مشاركاً.

وفي سياق متصل، أوقفت دورية من قوى الأمن الداخلي اللبناني (أحمد أ. س.) من مواليد 1987 على الكورنيش البحري لمدينة صيدا بجرم القيام بأعمال شغب وقطع طرق وتحطيم مقهى «صح صح»، بعد جريمة حي البراد التي راح ضحيتها شخصان. وكانت دورية من قوى الأمن أوقفت مساء الثلاثاء المدعو حسن س. على خلفية المشاركة بأعمال الشغب وإطلاق النار خلال تشييع الجنزوري وأسود. كما تم توقيف (محمد مصطفى ص)، أحد المشاركين في أعمال الشغب وقد سلم الموقوفون الى مخفر صيدا القديمة لإجراء المقتضى القانوني بحقهم.

- والمسار الثاني: حياتي خدماتي، وهو أيضاً أحد بنود مقررات الأمن الفرعي، وهو أن تقوم بلدية صيدا بإعادة النظر بآلية عمل المولدات الخاصة في المدينة وفقاً لقواعد وإجراءات جديدة من شأنها أن تمنع مستقبلاً حدوث أي إشكال أو نزاع بهذا الشأن.

ضو والسعودي

محافظ الجنوب منصور ضو أبلغ «المستقبل» ان مقررات الأمن الفرعي وضعت فوراً موضع التنفيذ وهناك تنسيق على أعلى المستويات مع كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه سواء ما يتعلق بالشق الأمني، ومع البلدية في الشق الخدماتي في إشارة لموضوع المولدات.

وأعلن رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، أن البلدية بصدد إصدار رخص محددة التاريخ والصلاحية، تجدد كل فترة وتكون بمثابة شرط لاستدامة عمل المولدات، ويلزم أصحابها بالتقيد بالقوانين المرعية وبالتسعيرة، تحت طائلة عدم تجديد رخصته في حال مخالفته لها.

عائلة الجنزوري

وفي وقت تتواصل التحقيقات في ملابسات الجريمة وما أعقبها من أعمال شغب في المدينة، طالبت عائلة المغدور ابراهيم الجنزوري الدولة اللبنانية بأخذ حق ولدها وبتسليم وتوقيف المدعو صالح شحادة ومن وصفته عائلة الجنزوري بأنه رأس الأفعى وراء ما جرى.

وقالت والدة الجنزوري: أطالب الدولة أن تأتي لي بحق أولادي، ورب العالمين هو الذي يأخذ حقهم. ونريد أن يأخذ القانون مجراه. فنحن لسنا فوق الدولة. نحن مع الدولة و«اللي بتفصلوا الدولة نحنا منلبسوا».

فيما قالت زوجة شقيق الجنزوري، ابتسام: نرفض تسييس قضية أولادنا. فما حصل ليس سياسياً وإنما اعتداء. والصور التي التقطت للجريمة تثبت ذلك. ولا علاقة لأولاد عمي بما يجري بين أصحاب المولدات، لكن هناك تجار دم يقولون سياسة. هذا اعتداء وليس مشكلاً فردياً ونحن تحت سقف الدولة وثقتنا كبيرة بالدولة ونحترم القضاء واللي صار من الشباب والمحبين بالمستشفى فورة دم. والقضاء رأى ما حصل واحسوا بحرقتنا.. هناك دم أريق، وقلبنا محروق. يتّموا أربعة أطفال. أولاد عمي لا يشتغلون بالاشتراكات، ابراهيم يشتغل بالخبز والعمار مع سراج ليؤمن أدوية زوجته. ما ذنب أولاده.

اضافت: أملنا كبير بالدولة حتى تبرد نارنا. نريد توقيف صالح شحادة مهما كلف الأمر ليحموا الشباب الذين بقيوا. لأنه «عم يقتل بشباب صيدا كرمال المال. وهو من تجار المال. نريد أن يسلم للدولة لـتبردلنا نارنا. صيدا كلها عم تبكي دم. وليعطونا سبباً واحداً لكي يقتلوهم.

ولوحت الجنزوري بأنه إذا لم يتم تسليم شحادة فإن عائلتي المغدورين سينزلوا الى الشارع وقالت: بأي ذنب قتل ابراهيم وسراج. ومحمد بين الحياة والموت بالمستشفى. لا دولة ولا شرع ولا دين يقبل بذلك. نناشد أمة الاسلام و«الست بهية» والشيوخ نريد أخذ حق الشباب. نريد من الدولة ان تأخذ حقنا ونشكر القضاء.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر