السبت في ١٦ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سعيد: لا غالب أو مغلوب في لبنان
 
 
 
 
 
 
٥ تشرين الاول ٢٠١٧
 
رأى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن "لا احد يختلف مع الاخر بوصف المشهد الاقليمي والوطني انه يمر بأصعب الظروف، من دون مبالغات قد يكون بقي من عمر لبنان الذي نعرفه مدة قصيرة حتى الانتخابات النيابية، ومن بعد الانتخابات نظراً لاننا امام مفترق طرق هائل في المنطقة، هناك لبنان اخر غير الذي تعرفنا عليه بعد الحرب الاهلية الى اليوم".
وأوضح، في حديث إلى "تلفزيون المستقبل" أن"لبنان الذي كان قائما على الجمهورية الثانية وارتكزت على الطائف، الذي لم يطبق، سينتقل على قاعدة ان موازين القوى الجديدة قد تحاول فرض شروطها على التركيبة اللبنانية واعادة تنظيم العلاقات اللبنانية اللبنانية على قواعد جديدة وهذه القوى مرتكزة على انها انتصرت في المنطقة وهذا الانتصار قابل للتوظيف في الداخل اللبناني".
وقال: " شهدنا ان حزب الله تمكن من الفرض على الطبقة السياسية شروطه بعدة محطات، وقال اما عون رئيساً او لا رئيس، اما حكومة بشروطي او لا، او قانون انتخاب على قاعدة النسبية او لا قانون، انا اوقف معركة الجرود واوزع المهمات"، لافتاً إلى أن "الحزب يظن ان هناك غالبا ومغلوبا، والفريق الاخر يظن انه مغلوب".
كما ذكّر بأنه "عندما اغتالوا وليد جنبلاط لم تنتصر الجبهة اللبنانية، وعندما اغتالوا بشير الجميل لم تنتصر الحركة الوطنية، وعندما كانت هناك فئة تتكل على منظمة التحرير تحت عنوان استعادة الحقوق والتوازن والاصلاحات الدستورية وجعل لبنان ارضاً للفدائيين ضد اسرائيل لم ينتصر، لا غالب ومغلوب في هذا البلد، ولا نهائيات في المنطقة، الحرب لم تنته في سوريا كما يقال، وان كردستان اخذ استقلاله وبالتالي ذهبنا الى مرحلة جديدة".
وأشار إلى أن "هناك ظروفا تمر بها المنطقة، هناك فريق يستعجل على صرف هذا الانتصار والذي يعتبر انه انتصر 4 مرات، مرة على المارينز في الثمانينات وارغمهم على الخروج من لبنان، وانتصر على اسرائيل عام 2006، انتصر على 14 اذار وفكك حالة وطنية كانت قائمة في وجهه، انتصر على الشعب السوري وابقى بشار الاسد قائماً، وبالتالي يتعامل مع لبنان واللبنانيين على قاعدة انه منتصر وبنشوة استثنائية، هذه النشوة تظهر انها مزيفة وغير صحيحة بلحظات دقيقة جداً".
وشدد على أن "المملكة العربية السعودية استقبلت زعيمين لبنانيين سمير جعجع وسامي الجميل وحكي ان هناك قيادات اخرى ستذهب فقامت قيامتهم. هذا المارد يقف على قدم من جفصين يخاف من اي شيء، استعرض سرايا المقاومة بلباس القوميين السوريين، في الحمراء مد اصبعه وقال اياكم التسوية يعني استقرار اذا اطحتم بها ستطيحون بالاستقرار، ربطها سوية، وان هناك امكانية لاعادة تكوين تيار سيادي في البلد ما بقي احد من الصحافة القريبة الا كتب الويل والصبور اذا لملم اي فريق او اي مناهض يقول لا لهذه الهيمنة الايرانية على لبنان او يتجرأ على القول ان هذه الهيمنة عابرة وترتبط بموازين قوى متقلبة في المنطقة وليست نهائية، خصوصاً اذا كان يقولها من وضعية وطنية، ولذلك حتى هذا المارد الكبير الذي يظن انه منتصر يرفع اصبعه من جديد".
وجزم سعيد بأن "البلد لديه مرجعية انما انتقلت السلطة من الدستور الى حزب الله، مرجعية البلد اليوم هو الحزب وهو مختزل بشخصية نراها، نحن لا نعرف ماذا يوجد في الحزب العميق، انما اللبنانيون لا ينتظرون ما سيصدر من مجلس النواب او الحكومة، بل ينتظرون السيد حسن نصرالله، ماذا سيقول والى اين نذهب وهل نقول لاولادنا ان يعودوا او يبقوا في الخليج، لا مرجعية حقيقية غير هذه المرجعية التي فرضت نفسها بالسلاح، تركت للبنانيين الكراسي واحتفظت بالنفوذ، ولكن من يظن للحظة انه غالب كما يظن حزب الله ونصرالله لا يعرف البلد، كان قبله ناس ظنوا انهم غالبون".
أضاف: "لم يعد حزب الله قادرا على اقناع احد ان الامرة على سلاحه امرة لبنانية، في حين انه يقول في اول يوم من ايام عاشوراء انهم يقاتلون بالتكليف حتى ليس في ثلاثية جيش وشعب ومقاومة، يعني هناك احد في العالم يكلفهم بالقتال، الامر تجاوز موضوع السلاح بل من له امرة عليه، ليس ان هناك قرارا مشتركا بين الجمهورية اللبنانية وسلاح حزب الله، بل يعلن انه يقاتل بتكليف شرعي".
واسترسل: "في العام 1969 قلنا ان موازين القوى لا تسمح بأن نحاصر ابو عمار (ياسر عرفات) ومنظمة التحرير علينا ان نتكيف مع الامر الواقع، عام 91 و 92 عندما سلم من اميركا تنفيذ اتفاق الطائف لحافظ الاسد تكيفنا مع الواقع حتى انفجرت عام 2005 مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واليوم نقول للمرة السادسة نريد ان نتكيف مع السلاح غير الشرعي لاننا غير قادرين وعاجزين"، خاتماً بالقول: "الوعدان اللذان اتت بهما التسوية باستمرار المؤسسات وتحييد لبنان فشلا، خطاب القسم كان بتحييد لبنان والبيان الوزاري كذلك".
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر