الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:45 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اوغاسابيان: لآلية تحفظ الموقع المتقدم للمرأة إنسجاما مع طاقاتها
 
 
 
 
 
 
٤ تشرين الاول ٢٠١٧
 
افتتحت الدورة الثامنة للجنة الوزارية للمرأة في الإسكوا التي تستمر حتى غد الخميس، بمشاركة وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، ووزيرات ووزراء معنيين من فلسطين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، السودان، العراق، مصر، الأردن، مملكة البحرين، قطر، الكويت، تونس، سوريا، موريتانيا والمغرب، الى ممثلين وممثلات عن الحكومات والآليات المؤسسية الوطنية للنهوض بالمرأة والوزارات والمجالس والمنظمات الحكومية واللجان المعنية بالمرأة في الدول الأعضاء في الإسكوا. وشارك بصفة مراقب ممثلون وممثلات عن الدول العربية غير الأعضاء في الإسكوا وعن جامعة الدول العربية وبرامج الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية التي لها صفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

وعرض المجتمعون إنجازات دولهم وناقشوا "التحديات ومحاولة وضع خريطة طريق لكيفية المحافظة على المكتسبات ومواجهة المعضلات في آن".

اوغاسابيان
وألقى الوزير أوغاسابيان كلمة، لفت فيها إلى أن "قضية المرأة هي قضية الإنسان ومقاربة الأمور المرتبطة بالمرأة هي مقاربة لقضايا إنسانية ومجتمعية"، مشيرا الى ان "المرأة اللبنانية والمرأة العربية قدمتا تضحيات هائلة، ليس فقط على الصعيد العائلي والمجتمعي، بل على مستوى الدفاع عن الحريات في العالم العربي. فالسيدات الفلسطينيات لم يتوقفن عن النضال والتضحية لحماية مجتمعاتهن وعائلاتهن مما يجعلهن يستحققن كل التقدير".

ورأى ان اعتلاءه منبر الإسكوا "مناسبة لنجدد التأكيد والتشديد على أهمية المرأة في بناء الإنسان والمجتمعات. وانطلاقا من هذه القناعة ضمت حكومة الرئيس سعد الحريري في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزارة الدولة لشؤون المرأة للمرة الأولى، ما شكل إنجازا كبيرا أدت إليه نضالات طويلة خاضها المجتمع الأهلي في لبنان والهيئة الوطنية لشؤون المرأة".

واكد أن "لبنان مساحة من الحريات والتلاقي بين الحضارات والثقافات والإتنيات والقوميات، وقد تم دفع الأثمان الغالية للحفاظ على هذه الميزة التي تؤكد أن بإمكان الإنسان العيش مع الآخر أيا كانت الفروقات بينهما، وذلك بعد إلغاء الحواجز التي تحول دون التلاقي. وفي هذا الإطار، يشكل هذا اللقاء الجامع في الإسكوا مناسبة للتلاقي وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المشتركة بما يسهم، ليس فقط في تفعيل تطور المرأة، بل في تطوير المجتمعات".

وشدد على أن "للمرأة قدرات وإمكانات تخولها الوجود في مختلف المواقع، ومن المفترض أن تكون شريكة أساسية في صناعة القرارات الاستراتيجية في أي دولة في العالم. وبالنسبة للبنان، يشكل تغييب حضور المرأة في المجلس النيابي خسارة لهذا المجلس وللمؤسسات والدولة والوطن والإنسان. فليس صحيحا أن للرجل ميزات تفوق ما لدى المرأة، بل الصحيح أن الإنسان يجب أن يكافأ ويعامل بحسب إمكاناته سواء كان ذكرا أم أنثى".

ودعا إلى "إيجاد آلية في هذه الدورة تساعد المرأة على أن تكون موجودة في مكانها الصحيح والمتقدم بما يتناسب مع طاقاتها وإمكاناتها وإنجازاتها"، شاكرا "للاسكوا استضافة هذه الدورة الثامنة"، مرحبا ب"الضيوف العرب في لبنان"، منوها "بهذه الإستضافة التي تعكس ميزة لبنان كبلد التنوع الشامل".

الحكيم
وتحدث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي للاسكوا الدكتور محمد علي الحكيم، فقال: "إن كنا نستشرف خيرا في التطورات الإيجابية على صعيد ضمان المساواة والعدالة الاجتماعية في المجتمعات العربية والإصلاحات الخاصة بتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها في بناء المجتمع، فلا نغض الطرف عن التحديات الهائلة في منطقة تتعرض دولها لشتى صنوف أعمال العنف والنزاعات التي تطيح بالسلم وتهدد ما تحقق من مكاسب على مسار تنمية المجتمعات وارتقائها. منطقة تعاني إحدى دولها، وهي فلسطين، من احتلال دام عقودا".

اضاف: "في خضم الصعوبات التي تواجه منطقتنا، سواء في الأمن أم السياسة أم التنمية، يجب أن تكون المبادرات الدولية الهامة لنا بمثابة المسار الذي يوجه جهودنا في الارتقاء بأوضاع المرأة. فالأمين العام للأمم المتحدة جعل ضمان العدالة بين الجنسين في الدول الأعضاء وفي منظمة الأمم المتحدة ضمن أولوياته. وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 كرست أحد أهدافها لتمكين المرأة وتعزيز حقها في المساواة. ونحن في الإسكوا، نعمل مع الدول الأعضاء على تنفيذ هذه الالتزامات الدولية ورصد ما يتحقق من إنجازات في إطارها".

ورأى انه "يوما بعد يوم، تتعمق قناعتنا بأن المشاركة والمساواة بين الجنسين ركيزة من ركائز التنمية، وتقدم المجتمع والاقتصاد. وأي رؤية اقتصادية واجتماعية وبيئية لا تكون شاملة ومستدامة ما لم تشارك في وضعها وتنفيذها وامتلاكها جميع مكونات المجتمع. هذه هي قناعتي، وقناعتنا في الإسكوا، وعلى أساس هذه القناعة أود أن أؤكد عزمنا على دعم عمل لجنتكم الموقرة للنهوض بواقع المرأة وتمكينها سبيلا لتمكين المجتمع".

المعولي
وتحدث وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان الدكتور يحيى بن بدر المعولي بصفته ممثل الدولة التي تولت رئاسة الدورة السابعة للجنة المرأة في الإسكوا، فقال: "إن هذا الاجتماع الذي يعقد في بيروت، يعتبر ضمن السلسلة المتواصلة التي تحرص الإسكوا على تنفيذها كما تحرص كل الدول الأعضاء على المشاركة فيها، وهي فرصة لمناقشة عدد من المواضيع ذات الصلة بتمكين المرأة وتعزيز دور المؤسسات المعنية بها في تحقيق المساواة بين الجنسين، وهي فرصة لمناقشة عدد من المواضيع ذات الصلة بتمكين المرأة وتعزيز دور المؤسسات المعنية بها في تحقيق الإنصاف والمساواة".

واشار الى ان "سلطنة عمان اولت اهتماما كبيرا لتمكين المرأة كشريك أساسي في التنمية وخصصت يوما للمرأة العمانية في السابع عشر من تشرين الأول من كل عام بهدف التأكيد المستمر من خلال مؤسساتها الحكومية والآليات الوطنية المعنية بقضايا المرأة على دورها الريادي في التنمية وتلتزم، بتنفيذ التوصيات التي اعتمدت في الدورة السابعة للجنة وكل الاتفاقيات الدولية والعربية الداعمة لحقوق المرأة".

واعلن ان "السلطنة تسعى إلى تعزيز دور الجمعيات الأهلية، وذلك في إطار الشراكة المجتمعية وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في برامج وزارة التنمية الاجتماعية من واقع المسؤولية الاجتماعية، وتعمل على توسيع قاعدة العمل الاجتماعي التطوعي وتوجيهه كشريك في التنمية الشاملة وتفعيل التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني، لا سيما الجمعيات المهنية والجمعيات الخيرية وجمعيات المرأة العمانية البالغ عددها (62) جمعية موزعة على معظم محافظات السلطنة، من أجل المساهمة والمشاركة في تخطيط وتنفيذ البرامج الاجتماعية والتنموية".

وبعد الجلسة، اقر جدول اعمال الدورة، وتولت مندوبة فلسطين رئاسة الدورة الثامنة للجنة المرأة في الإسكوا، فيما تولى مندوب عمان نيابة الرئاسة الأولى ومندوب قطر نيابة الرئاسة الثانية ومندوبة الكويت مهام المقرر.
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر