الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
كبارة: لبنان برهن تمسكه باحترام حقوق الإنسان
 
 
 
 
 
 
٤ تشرين الاول ٢٠١٧
 
رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة صباح اليوم ورشة العمل التي تنظمها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل حول المشاورة الاقليمية المعنية بهجرة اليد العاملة والتنقل في آسيا /أفريقيا الى الشرق الاوسط في فندق جيفينور روتانا بحضور حشد من المعنيين من لبنان ومختلف الدول العربية . وتحدث في حفل الافتتاح الوزير كبارة فقال: بداية أتوجه بالشكر للقيمين على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في ورشة العمل هذه، ولكل القيمين على تنظيمها بدعوة من مكتب بيروت الاقليمي لمنظمة العمل الدولية وعلى رأسه السيدة ربا جردات التي نقدر جهودها وتعاونها الدائم ومبادراتها البناءة على مستوى دعم العدالة الاجتماعية في منطقة الشرق الاوسط عموما وفي لبنان خصوصا، كما يسرنا أن نوجه تحية الى كل المشاركين فيها.

أما اللقاء اليوم فيشكل دليلا" على جدية جميع الاطراف المشاركة كي نكون جزءا" لا يتجزأ من الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية وكذلك الاتفاق العالمي للاجئين من خلال النهوض ببرنامج عمل الهجرة العادلة.

ان لبنان قد برهن، وعلى مدى سنوات عدة، تمسكه احترام حقوق الانسان وانخراطه في تطوير المواثيق الدولية والعربية، خصوصا تلك المعنية بحقوق العمال ، وذلك من خلال وضع رؤية اجتماعية واقتصادية شاملة ـ تولي القضايا الاجتماعية اهمية قصوى .

تفد الى لبنان عمالة اجنبية كثيفة الى حد ما بالنسبة لعدد سكانه، آتية من مختلف البلدان وتعمل في مختلف القطاعات، ليتراوح متوسط عدد العاملين والعاملات الأجانب في لبنان العام 2017 بين 250.000 الى 300.000 أجنبي ، اغلبهم من الجنسية الاثيوبية، البنغلادشية، المصرية، الهندية والسودانية. ما استدعى ويستدعي واجب تنظيم هذا القطاع على المستويين التشريعي والاداري، وحماية كرامة وحقوق هؤلاء العاملات والعمال .

أمّا العمال السوريين المقيمين في لبنان والذين تزايد عددهم في السنوات الست الأخيرة مع نزوح حوالي مليون ونصف مليون سوري خلال الحرب الى لبنان هرباً من الحرب والمناخ الاقليمي المضطرب في بلادهم، فمنهم من يقيم بصورة شرعية وملتزم بالقوانين المرعية الاجراء، والبعض يقيم ويعمل على الاراضي اللبنانية بصورة غير قانونية ويشكل مزاحمة فعلية لليد العاملة اللبنانية، ما يستدعي العمل على تأمين العودة الآمنة لهم الى بلدهم في أقرب فرصة ممكنة وحالما تتهيأ الظروف مع حفظ وصون كرامتهم الانسانية ، وذلك باستثناء هؤلاء الذين يعملون على تسوية اوضاعهم حسب الشروط والقوانين اللبنانية.

من هنا، وقع عبء كبير على وزارة العمل التي باشرت باتخاذ خطوات تساهم في التوعية حول حقوق العمال المهاجرين على الاراضي اللبنانية، منها اصدار الدليل الارشادي، تعميم عقد العمل الموحد وتنظيم عمل مكاتب الاستقدام للعاملات في الخدمة المنزلية، توقيع اتفاقيات مع الدول ذات الرعايا الاجانب العاملين على الاراضي اللبنانية للسماح بدخولهم بشكل قانوني، الالتزام بمكافحة الاتجار بالبشر كما تنص المواثيق الدولية ، استحداث مكتب وخط ساخن في الوزارة لتلقي الشكاوى ومعالجتها بشكل فوري، تعزيز دور التفتيش من خلال تكثيف عمليات تفتيش دورية في جميع المناطق اللبنانية وعلى المحلات والشركات والمؤسسات المخالفة للقوانين والانظمة بشكل خاص. فوزارة العمل، من خلال كل التدابير التي تتخذها والشروط والحمايات القانونية التي حريصة كل الحرص على احترام حقوق المهاجر العامل في لبنان مستندة الى منطق العدالة، وهي على اطلاع دائم بالتقارير الدولية التي تصدر بهذا الشأن وملتزمة تطبيق القوانين الصادرة عنها.

السيدات والسادة،
ان الجهود التي تبذل وما زالت في سبيل ارساء العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق للعمال المهاجرين لن تأتي بنتيجة حقيقية الا عبر ترسيخ التعاون بين البلدان المعنية وتفعيل الحوار بينها.
اسمحوا لي أخيرا، ان اتقدم بالشكر لفريق عمل مكتب بيروت الاقليمي لمنظمة العمل الدولية وبجزيل الامتنان على الدور الوثيق الذي تقوم به وتعاونها الدائم مع وزارة العمل بهدف ارساء مفهوم الحوار الاجتماعي في لبنان.
ثم القت المدير الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ريا جرادات كلمة قالت فيها: يطيب لي أن أرحب بكم بحفاوة في بيروت في المشاورة الأقاليمية المعنية بهجرة اليد العاملة والتنقل من آسيا وأفريقيا إلى الشرق الأوسط التي تنظّمها منظمة العمل الدولية.

واشارت الى ان سبب عقد هذا الإجتماع، هو للإحاطة باتجاهات هجرة اليد العاملة الأقاليمية وفهمها بشكل أفضل، إلى جانب مناقشة الاستجابات السياساتية الممكنة للتحديات والفرص المتصلة بهجرة اليد العاملة وتنقلها.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر