الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحكومة الفلسطينية تعقد اول اجتماع لها في غزة منذ العام 2014 .. و الحمد الله : 'نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة
 
 
 
 
 
 
٣ تشرين الاول ٢٠١٧
 
عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الثلاثاء أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة اولى على طريق إرساء عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا الى القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ 2007.

وقال الحمد الله عند افتتاح الجلسة 'نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية وكافة الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ الشرعية”.

وترافقت الجلسة مع تدابير أمنية مشددة. وهي تشكل تقدما نوعيا على طريق مصالحة فلسطينية لم تنجح الجهود في إتمامها منذ عقد من الزمن.

ويفترض ان تمهد زيارة الحمد الله الطريق امام تسلم السلطة الفلسطينية تدريجيا مسؤوليات الادارة المدنية على الاقل في قطاع غزة.

وحصلت القطيعة بعد ان فازت حماس في انتخابات 2006 التشريعية، ورفض المجتمع الدولي قبول حكومة حماس وطالب الحركة اولا بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وتفرض اسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد ان طردت عناصر فتح الموالين منه إثر اشتباكات دامية.

ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. الا ان الحركتين أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا الى الحكومة.
وعقدت الحكومة الفلسطينية آخر جلسة لها في غزة في نهاية 2014، غداة حرب مدمرة شنتها اسرائيل على القطاع، الثالثة منذ 2008.

وخطوات المصالحة الجارية بين حركتي فتح وحماس ثمرة لجهود مصرية خصوصا. وتعتبر الانقسامات الفلسطينية من العقبات الاساسية أمام حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، والتعقيدات المتزايدة في القطاع في ظل الحصار لجهة ارتفاع نسبة الفقر ونقص الماء والكهرباء وانتشار البطالة.

واتخذت السلطة الفلسطينية سلسلة قرارات خلال الاشهر الاخيرة للضغط على حركة حماس، بينها وقف التحويلات المالية الى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع، بالاضافة الى تحديد عدد التصاريح الطبية التي تسمح لسكان غزة بتلقي العلاج خارج القطاع المحاصر.

– 'شكرا مصر” –
وجاء قرار زيارة الحكومة الى غزة، بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها في 17 أيلول/سبتمبر على حل 'اللجنة الادارية” التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى الحضور وتسلم مهامها في غزة.

وقال الحمد الله إن 'الحكومة ستحل كافة القضايا العالقة بالتوافق والشراكة”، لافتا الى ان 'تحقيق المصالحة يحفز الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها في ما يخص ملف إعادة الإعمار” في غزة.

وتابع الحمد الله 'أصلحنا 65% من المنازل المدمرة، وملف الموظفين سيتم بحثه في اجتماعات القاهرة”، مضيفا أن الحكومة ستمارس 'صلاحيتها بشكل فعلي وشامل بغزة”.

ودعا 'المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل رفع حصارها عن القطاع″، وطالب اسرائيل ب”وقف العقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين خاصة في غزة من خلال رفع الحصار وفتح المعابر”.
لكن لا تزال هناك شكوك كثيرة حول نجاح المصالحة، لا سيما بالنسبة الى مسالة تسليم الامن في قطاع غزة الى السلطة. وتمتلك حماس ترسانة عسكرية ضخمة وقوة مسلحة يقدر عددها ب25 الف عنصر.

وقال الموفد الدولي نيكولاي ملادينوف الاثنين لوكالة فرانس برس انه 'متفائل بحذر”، مشيرا في الوقت ذاته الى وجود 'اراداة سياسية حقيقية” من جانب كل من فتح وحماس لتحقيق المصالحة، بالاضافة الى التزام مصري قوي بالمضي في جهود الوساطة.

ومن المتوقع ان يصل بعد ظهر اليوم الى غزة وزير المخابرات المصرية خالد فوزي بعد زيارة الى رام الله، على ان يلتقي رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية.

ورفعت أمام مقر مجلس الوزراء في غزة الثلاثاء صورة كبيرة للرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس كتب عليها 'شكرا جمهورية مصر العربية، شكرا السيسي، نعم للوحدة الوطنية”. كما رفعت اعلام مصرية وفلسطينية كبيرة في المكان.

وقال الحمد الله 'اننا نثمن عاليا الدور الهام والتاريخي الذي لعبته جمهورية مصر العربية لضمان إتمام المصالحة وانجازها بشكل كامل وتام واحيي كافة المبادرات والجهود الشعبية التي دعمت خطوات المصالحة”.
المصدر : AFP
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر