الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق : عون: المرحلة تحتاج لقرارات استثنائية
 
 
 
 
 
 
٣ تشرين الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "الشرق " تقول : أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يؤمن المصلحة الوطنية العليا ويعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويحافظ على الاستقرار السياسي في البلاد. وابلغ أعضاء وفد لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب أنه تم الاتفاق خلال اللقاء الحواري الذي جمع رؤساء الأحزاب الممثلة في الحكومة في قصر بعبدا على الإسراع في إصدار المراسيم التنظيمية لعدد من القوانين التي صدرت قبل سنوات وأنه اتفق مع رئيس الحكومة على الطلب إلى الوزراء المعنيين إعداد هذه المراسيم لعرضها على مجلس الوزراء وإقرارها.


ولفت عون اعضاء الوفد إلى ان مسيرة الإصلاح التي انطلقت سوف تستمر ولن يقف في وجهها اي عائق وهي تتم على مراحل إذ لا يمكن إنجاز كل ما هو مطلوب في المجال الإصلاحي خلال اشهر قليلة.


وكان رئيس لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب النائب ياسين جابر واعضاء اللجنة النواب محمد قباني وعلي فياض وسامر سعادة اطلعوا الرئيس عون على التحرك الذي تقوم به اللجنة للإسراع في إصدار المراسيم وتطبيق ما تنص عليه القوانين التي تأخر تنفيذها وذلك لتفادي النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب عن عدم تنفيذ هذه القوانين التي أقرها مجلس النواب بعد صياغة دقيقة أخذت بالاعتبار آراء مختلف الأطياف الممثلة في المجلس النيابي.


واستقبل عون الوزير السابق النائب محمد الصفدي الذي عرض معه الأوضاع العامة في البلاد لا سيما تلك المتصلة بالمعالجات الجارية لموضوع سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب ومشروع قانون الموازنة والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد وأوضح الصفدي أنه عرض مع رئيس الجمهورية لحاجات منطقة طرابلس والشمال، كما كانت جولة أفق تناولت الأوضاع الإقليمية وتطوراتها.


واستقبل عون وفداً من كنيسة السريان الكاثوليك ضم المعاون البطريركي المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والنائب العام لأبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطاح وكاهن رعية مريم العذراء- سيدة فاتيما في جونية المونسينيور جوزف شمعي. ونقل الوفد إلى الرئيس عون دعوة من البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الى حضور احتفال تقديس وتدشين كنيسة مريم العذراء سيدة فاتيما في حارة صخر جونية يوم السبت المقبل. كما عرض لأوضاع طائفة السريان الكاثوليك في لبنان وحاجاتها.


وكان رئيس الجمهورية اعرب عن "امله في ان يقر مجلس النواب خلال الايام القليلة المقبلة مشاريع القوانين التي احالتها الحكومة وفقا للقرارات التي اتخذت خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الخميس الماضي"، متمنيا ان "يشكل اقرار المجلس النيابي لمشاريع القوانين، منطلقا لمعالجة الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".


وأوضح: "ان الاجراءات التي اتفق عليها خلال جلسة مجلس الوزراء الخميس، كان لا بد منها بعدما سدت كل الابواب امام الحلول المختلفة التي طرحت سواء بالنسبة الى اقرار الموازنة واصدارها وفقا للاصول الدستورية، ام بالنسبة الى مقاربة القانون الضرائبي الذي ابطله المجلس الدستوري".


وقال: "اذا كانت معالجة قانون الضرائب تمت من خلال مشروع قانون جديد سيعرض على مجلس النواب، فان اصدار الموازنة يحتم اقرار قطع الحسابات عن الاعوام الماضية، وهو امر لم يكن في الامكان انجازه خلال مدة قصيرة ما يعني ان البلاد كانت ستبقى من دون موازنة، وسيستمر الخلل في المالية العامة للدولة. وقد اتضح ايضا ان تعديل المادة 87 من الدستور التي تنص على آلية قطع الحساب لجهة تعليق العمل بها لتأمين اصدار الموازنة، قد يأخذ هو الاخر وقتا، فضلا عن اعتبار البعض انه يشكل مخالفة دستورية.


لذلك كان لا بد من توفير فرصة امام حل يحقق المصلحة الوطنية العليا ويؤمن الانتظام المالي ويراعي في الوقت نفسه جوانب قانونية متشعبة. لذلك اعتبرنا ان مصلحة البلاد تقتضي تقديم تسهيلات تؤمن اصدار الموازنة مع الالتزام بتقديم قطع الحساب ضمن مهلة زمنية محدودة ونهائية، لانه عندما يتعارض النص القانوني مع مصلحة البلاد والشعب، لا بد من اعطاء الاولوية لما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ الاستقرار العام والانتظام المالي ويوقف الاستنساب في التعاطي مع الاعتمادات المالية للدولة التي هي في وضع غير مثالي كما هو معروف. علما ان بعض ردود الفعل في الشارع اوحت وكأن ثمة من يرغب في استغلال التباين في المواقف حيال اصدار الموازنة والقانون الضرائبي لاحداث اضطرابات تؤثر سلبا على الاوضاع الامنة المستقرة منذ ما يقارب السنة، وهذا لا يمكن القبول به. من هنا كان توجهنا تقديم المصلحة العامة على النصوص، خصوصا اننا في مرحلة استثنائية تحتاج الى قرارات استثنائية وجريئة ووطنية يدفع رئيس الدولة في اتجاه اتخاذها مهما ترتبت عليها من نتائج، لانها تبقى افضل بكثير من تعريض البلاد لازمة مالية واقتصادية يدفع ثمنها الباهظ، الشعب والدولة معا".


واعتبر ان "الاجراءات التي اقرها مجلس الوزراء ستؤمن، متى وافق عليها مجلس النواب، اصدار الموازنة العامة للدولة وذلك للمرة الاولى منذ العام 2005، بالتزامن مع الالتزام بانجاز قطع الحساب خلال الاشهر القليلة المقبلة".


ولفت عون الى "ان الدولة واجهت في ملف الموازنة والقانون الضرائبي تداخلا وتناقضا في النصوص القانونية، فكان لا بد لرئيس الجمهورية انطلاقا من مسؤوليته الوطنية، من اعتماد خيارات تحمي الانتظام المالي العام من جهة وتحافظ على المصلحة الوطنية العليا من جهة ثانية وتمنع اغراق البلاد في الفوضى التي تمس الكيان والنظام الاقتصادي والاستقرار المالي في الصميم".


وأكد رئيس الجمهورية ان "التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كفيل باحباط اي محاولة للنيل من مناعة الدولة، ونظامها المالي والاقتصادي وتأمين حقوق المواطنين، لأن النصوص القانونية وجدت في النهاية لحماية هذه الحقوق التي هي امانة في اعناق المسؤولين وفي مقدمهم رئيس الدولة"
المصدر : الشرق
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر