الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
السعودية حريصة على مصلحة لبنان... زهرمان لموقعنا: البديل عن الحكومة هو المجهول
 
 
 
 
 
 
٢ تشرين الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

لاشك بأن حكومة "استعادة الثقة" برئاسة الرئيس سعد الحريري قد تجاوزت بكل قوة ورحابة صدر الأسبوع الفائت قطوع سلسلة الرتب والرواتب الذي كاد أن يهدد البلد عبر الإضرابات والإعتصامات التي شهدها. وسعد الحكومة جاهدت إلى إعادة تصحيح الخلل والإستناد إلى قرار المجلس الدستوري، فعملت على مشروع قانون معجل من أجل تأمين إرادات جديدة لتمويل السلسلة من المتوقع أن يصار إلى الموافقة عليه وغقراره في أول جلسة تعقد للمجلس النيابي في الآتي من الأيام بعد أن يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً لذلك.

هذا الحل لم يكن ليتحقق ولم يكن الموظفون ليصلوا إلى قبض رواتبهم مطلع الشهر على أساس السلسلة الجديدة لولا التوافق السياسي بين جميع الأقطاب الموجودين داخل الحكومة. هذا التوافق الذي شدد رئيس الحكومة على أنه "لو لم يكن التوافق السياسي قائماً في البلد، لكان البلد دخل في مرحلة معقدة وصعبة، وكل طرف تمترس وراء موقفه السياسي وكان اصبح لدينا مشكلة في سلسلة الرتب والرواتب ومشكلة في كيفية اقرار الضرائب وكيف يمكننا التوصل الى توافق سياسي في مشكلة قطع الحساب". هذا الأمر، لاقاه فيه أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال إحياء ليلة العاشر من محرم أول من أمس، لافتاً إلى أن "الحزب مع استمرار الحكومة في العمل الى آخر يوم من حقها الدستوري، ومستمرون في التعاون الإيجابي"، داعياً القوى السياسية إلى "الحفاظ على الإستقرار العام الموجود في البلد والحالة القائمة من الهدوء والتواصل والحوار والتلاقي بين مختلف القوى".مع العلم أن خطاب نصرالله لم يخلو من التهجم على الدول العربية الشقيقة لا سيما المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنها "تريد إدخال لبنان في المزيد من الأزمات".

توافق على تمرير السلسلة

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لموقع "14 آذار" أن "السلسلة لن تترك هكذا بدون موارد وهناك قانون معجل رفعته الحكومة إلى مجلس النواب من أجل إقراره من أجل تأمين إيرادات جديدة مختلفة عن تلك التي طعن بها المجلس الدستوري"، مشيراً إلى أن "الأمور في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة كانت إيجابية، ويبدو أن هناك توافق من الكل أن يتم الموافقة على هذه الواردات من قبل الجميع من أجل تغطية تكاليف السلسلة وكان هناك توافق أيضاً على الإسراع في إنجاز الموازنة لأن الموازنة هو عنصر أساسي في موضوع الإستقرار المالي والنقدي".

الحكومة عنصر استقرار البلد

وفي شأن خطاب نصرالله والقول بأنه مع استمرار الحكومة، شدد على أن "هناك توافق من قبل جميع اللبنانيين على أن الحكومة ستبقى مستمرة لأن في حال تم فقدنها فإن البديل سيكون المجهول"، مشيراً إلى أن "تمسك كل طرف في بالحكومة يأتي من نظرة مختلفة، ففي وقت يتمسك البعض بالحكومة لأن هذه الحكومة هي عنصر استقرار في البلد ونحن بحاجة إلى هذا الإستقرار اليوم في ظل هذه المرحلة، هناك البعض الآخر الذي ينظر إلى هذه الحكومة بأنها ضرورية من أجل عدم التأثير على مشاريعه الخارجية ولكي يكون متفرغ فعلاً لمغامراته خارج الحدود".

حرص من الجميع على استمرارها

وأوضح أن "من هذا المنطلق، فإن ما نراه اليوم من التوافق إن كان على السلسلة وحرص الجميع على تمريرها أو التوافق على استمرار الحكومة فإن هناك حرص من الجميع على أن هذه الحكومة تستمر لأن لا بديل وسنذهب إلى المجهول في حال إستقلتها مع أن هذه الحكومة أتت بتوافق كبير داخلياً وبتوافق إقليمي ودولي".

السعودية هدفها الحفاظ على الإستقرار ومصلحة البلد

وفي شأن الزيارات إلى السعودية، لفت إلى "أننا على مر الأيام الماضية سمعنا الكثير من التقارير والتحليلات بشان هذه الزيارات، ولا يمكن أن ننسى أن لدى المملكة العربية السعودية بعض الأفرقاء السياسيين في لبنان تعتبرهم قيادة المملكة بأنهم من المقربين بالنسبة لها ولكن تواصلها معهم خصوصاً في هذه المرحلة، يبدو أنه عاد ليتفعل لأن هناك بوادر تسويات في المنطقة وهناك حراك معين يجري في المنطقة"، مشيراً إلى أن "لا يمكن أن ننسى أيضاً أن المملكة عندما تتواصل مع اللبنانيين وطريقة تعاطيها معهم هي في سبيل الحفاظ على الاستقرار ومصلحة البلد كدولة وكسلطة وكمؤسسات، وليس لزرع الشرع بل على العكس فهي تسعى دوماً إلى التقريب بين اللبنانيين وإلى دعم المؤسسات الرسمية الشرعية لكي تكون الدولة هي القادرة المقتدرة وهي صحابة السلطة في كل شيء، فهذا هو الفرق بين المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول التي تسعى إلى تقوية فريق على آخر".

المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر