الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:56 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المدمّرون يعمّرون
 
 
 
 
 
 
٢٩ ايلول ٢٠١٧
 
في ظل الحديث المكثّف عن إعادة إعمار سوريا في الآونة الأخيرة، وتواتر الأنباء عن صفقة كبرى في الأفق لإنهاء الصّراع في البلد.
تتسابق كلّ من روسيا و إيران و الصّين لتوقيع الإتفاقات مع النظام السّوري الضّامنة لوجودهما على مائدة الإعمار؛ في حين تتروّى كلّ من أميركا و بريطانيا لحين إنجاز مرحلة الإنتقال السياسي (التغيير السياسي).
فما هو الموقف الأميركي البريطاني في ظل هذا التهافت الرّوسي الإيراني؟

الحصّة الروسية الإيرانية:
كانت إنطلاقة معرض إعادة الإعمار في دمشق الأسبوع الماضي تحت مسمّى "عمرها" بمشاركة ١٦٤ شركة من ٢٣ دولة محطّة جديدة لتأكيد النّظام السوري على أنّ لحلفاء سوريا الحصّة الأكبر من كعكة إعادة الإعمار؛ فقد أكد وزير الأشغال العامة و الإسكان حسين عرنوس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن حلفاء سورية (روسيا و إيران والصين) سيكون لهم النصيب الأكبر من إعادة الإعمار و قال:"من المؤكد تماما أن أصدقاء و حلفاء سورية سيكون لهم الدّور الأكبر في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الظالمة عليها، و هناك شركات كبيرة و مهمة لديها من التجهيزات ما يجعلها متقدّمة".وكانت قد احتلّت الشركات الإيرانية و الرّوسية و الصينيّة المساحة الأكبر من المعرض و تنافست بكل ما لديها لفرض نفسها خاصّة في قطاعات البناء و النّفط و الكهرباء.

في ظل هذا السّباق، واتهام روسيا للإتحاد الأوروبي بتسييس مسألة إعادة الإعمار.
لابد من التساؤل عن الموقف الأميركي البريطاني في هذا الشأن.

ففي اجتماع "مجموعة أصدقاء سورية" على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون:"إن بريطانيا و الولايات المتحدة الأميركية والدول الأخرى المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد، لن تدعم عملية إعادة إعمار سورية إلا بعد حدوث إنتقال سياسي بعيد عن الأسد" مخصّصا بكلامه هذا الرّوس و الإيرانيين.
ما يعني أن نظام بشار الأسد بالنسبة لهم عائقا أمام مشروع إعادة الإعمار.

ويبقى لنا في ظل هذه المواقف و الآراء المتفاوتة، أن نسأل عن مدى إمكانيّة التضحية بالرّئيس بشار الأسد و نظامه لقاء طموح إعادة الإعمار؟ و هل سيكون لبنان منصّة لهذا المشروع؟

سينتيا الفليطي
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر