السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما سبب تراجع حزب ماكرون في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي؟ ... وهبي لموقعنا: المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالمفاجآت
 
 
 
 
 
 
٢٦ ايلول ٢٠١٧
 
خالد موسى

أظهرت نتائج إنتخابات لملئ نصف مجلس الشيوخ الفرنسي قبل يومين، تراجعاً في عدد المقاعد التي نالها حزب "الجمهورية إلى الأمام" الذي يتبع رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون. وبتراجع عدد مقاعده من 29 إلى 23 مقعداً، يكون حزب الرئيس ماكرون قد مني بهزيمة كبيرة أمام حزب "الجمهوريين" اليميني الذي تمكن من رفع عدد مقاعده من 142 إلى 149 مقعداً. ويضم مجلس الشيوخ الفرنسي 348 عضوا يتم انتخابهم لولاية دستورية مدتها 6 سنوات، فيما تجرى انتخابات كل 3 سنوات على نحو نصف مقاعد المجلس (171 مقعداً). ويشترط على من يود الترشح لمجلس الشيوخ أن يكون قد أتم سن الـ24 عاما.

وعمليا فإن عدم امتلاك حزب ماكرون الغالبية في مجلس الشيوخ لن يمنع الرئيس الفرنسي من أن يحكم؛ حيث إن مجلس الشيوخ في فرنسا بإمكانه تأخير إقرار خطط السلطة التنفيذية التي يعارضها، لكن الكلمة الفصل تعود دائما لنواب الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان). في المقابل لا بد من الحصول على موافقة مجلس الشيوخ لتعديل الدستور.

ويعتزم الرئيس إقرار تعديلات دستورية هامة بحلول صيف 2018، منها خفض عدد البرلمانيين بنسبة الثلث، وهي تعديلات تتطلب موافقة 60% من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، أي ما يوازي 555 برلمانيا. ومع 400 نائب في الجمعية الوطنية من مؤيدي ماكرون بينهم 313 من حزبه، يحتاج إلى إقناع نحو 160 سناتوراً. فما أسباب تراجع حزب ماكرون في هذه الإنتخابات وهل هو مؤشر على تراجع شعبيته في الوسط الفرنسي؟

التركيبة الحالية للناخبين وحزب ماكرون

وفي قراءة لنتائج هذه الإنتخابات، أوضح عضو الحزب الجمهوري اللبناني الأصل الدكتور طارق زياد وهبي، المتابع عن كثب للوضع السياسي الفرنسي، في حديث لموقع "14 آذار" أن "نتائج الإنتخابات لملئ نصف مجلس الشيوخ الفرنسي أظهرت أن خط الرئيس ماكرون غير مقبول به ولكننا لا نستطيع أن نقول أنه رفض لنهجه لأن إنتخاب مجلس الشيوخ يأتي عبر تصويت كبار الناخبين أي ( النواب، أعضاء مجالس المحافظات، أعضاء مجالس الأقضية، أعضاء مجالس البلديات ومنتدبين ينتخبهم أعضاء المجالس البلدية التي تتعدى الأربعين عضو بلدي)"، موضحاً أن "التركيبة الحالية للناخبين لم تسمح لحزب الجمهورية الى الامام بأي خرق فعلي حتى أن المفاجأة أتت عبر حصول الحزب الاشتراكي بالإجمال شيوخ أكثر من عدد النواب".

ولفت إلى أن "الانقسام في لوائح اليمين والوسط أوصلت وبالتحديد الاشتراكيين لكي يحصل على شيوخ جدد ولكنهم سيظلون أقلية لأن الأكثرية لا تزال بيد اليمين والوسط".

أهمية مجلس الشيوخ

وفي شأن أهمية مجلس الشيوخ، شدد وهبي على أن "ما يصبو اليه امانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية هو بعض التعديلات في الدستور الفرنسي وهذه التعديلات لا تمر الا بتصويت إيجابي على الأقل من ٣/٤ من المجلسين النواب والشيوخ، ولهذا لن يستطيع ان يقوم باي تعديل إلا عبر التعاون مع اليمين والوسط، وهنا بيت القصيد اذ سيطرة حزب الجمهورية الى الامام تامة في مجلس النواب ولكنها غير موجودة في مجلس الشيوخ".

لارشي سيتعاون مع الرئيس

وفي شأن إكمال ولاية الرئيس الحالي لمجلس الشيوخ أم سيطلب منه التنحي لآخر، أشار إلى أن "جيرار لارشي الرئيس الحالي لمجلس الشيوخ أعلن انه من الذين سيتجاوب مع مقترحات الرئيس ماكرون وحكومته وسيسهل عملها لمصلحة الوطن، لكن المعادلة الجديدة بتقوية الخط اليميني المتصلب والرافض للتعاون مع الرئيس سيضع مجلس الشيوخ بشكل المعارض الأول القوي علماً أن المائة نائب في البرلمان لا يسمع صوتهم أمام معارضة الرئيس ميلانشون رئيس تيار اليسار "فرنسا الابية""، موضحاً أن "مجلس الشيوخ سيعمل على الدفاع كما هو معروف ضمن الدستور عن المجالس البلدية وأول مبارزة له مع الحكومة عبر الموازنة الجديدة سيكون إلغاء الضريبة السكنية التي هي مورد مهم للبلديات (ما بين ١٥ الى ٢٥ ٪‏ من موازنة البلديات)".

مرحلة مليئة بالمفاجآت

ولفت إلى أن "مجلس الشيوخ في السنوات الماضية كانت إنتاجيته القانونية ( طرح القوانين) أكثر من مجلس النواب لذلك ينتظر منه أن يبقى المحرك الأول في انتاج القوانين التي تحمي المواطن وتسمح له بالتنمية"، مشدداً على أن "المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالمفاجآت لأن تطبيق برنامج الرئيس من الناحية الدستورية سيتطلب العمل على الموافقة ولو حتى المبدئية لمجلس الشيوخ".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر