السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:35 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بهية الحريري عن الاب أندريه ماس: رسالته تكملها اليسوعية وكل المؤمنين بدور لبنان العيش المشترك وقبول الآخر
 
 
 
 
 
 
٢٥ ايلول ٢٠١٧
 
أحيت جامعة القديس يوسف ومركز الدروس الجامعية التابع لها في لبنان الجنوبي ذكرى مرور ثلاثين سنة على استشهاد المدير السابق للمركز الأب أندريه ماس اليسوعي في ايلول من العام 1987 ، بلقاء اقامته في باحة المركز في البرامية ( صيدا) وتخلله الاعلان رسمياً عن اطلاق اسم الأب أندريه ماس على الشارع المحاذي لمبنى الجامعة في البلدة بناء لقرار صادر عن مجلس بلدية الرامية .

تقدم حضور اللقاء : ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري الدكتور أحمد موسى ، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري والنائبان ” بهية الحريري وميشال موسى ” ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومطرانا صيدا للروم الكاثوليك ايلي حداد وللموارنة مارون العمار، ورئيس اقليم الشرق الأوسط للآباء اليسوعيين الأب داني يونس ، وممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عضو المجلس البلدي نزار الحلاق ، وامين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ، الدكتور عبد الرحمن البزري ، ممثل امين عام تيار المستقبل احمد الحريري مستشاره للشؤون الصيداوية رمزي مرجان ، ممثل قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة العقيد حسين عسيران ورئيس بلدية البرامية جورج سعد وحشد من الفاعليات والشخصيات الأكاديمية والتربوية والثقافية ومن قدامى خريجي الجامعة في صيدا والجنوب . وكان في استقبالهم رئيس الجامعة اليسوعية البرفسور سليم دكاش ومديرة مركز الدروس الجامعية في لبنان الجنوبي الدكتورة دينا صيداني وأسرة المركز من اداريين واساتذة .

الحريري

وكانت للنائب الحريري كلمة بالمناسبة توجهت فيها بالشكر الى بلدية البرامية ورئيسها على تبنيهم هذه الارادة التي تقدمت بها اسرة اليسوعية وقالت: نحن نبارك هذه الخطوة لأن الذي لا يتذكر الناس الذين استشهدوا لكي تعيش الناس بسلام يكون بعيدا عن الخط السليم . نشكر كل الذين تحدثوا وكان كلاما رائعا ورسالة الأب ماس تكملها اليسوعية وكل المؤمنين بدور لبنان العيش المشترك وقبول الآخر والعيش بسلام لأجيالنا التي نراها تتقدم وتطور . رسالة لبنان رسالة العلم والمعرفة وهذه الوظيفة التي تليق به وان شاء الله نستطيع ان نضع يدنا بيد بعضنا البعض ليكون لبنان فعلا هذا البلد النموذج والرسالة كما الارشاد الرسولي صنف هذا البلد بكل تنوعه وبكل غناه بانسانه . شكرا على هذا الإحتفال وهذه المبادرة الرائعة ونحن نفتخر ان يكون لدينا شارع باسم الأب اندريه ماس .

صيداني

استهل اللقاء بكلمة من مديرة المركز الدكتورة دينا صيداني التي توقفت عند تزامن احتفال المركز بالذكرى الأربعين لإنشائه مع الذكرى الثلاثين لإستشهاد الأب اندريه ماس معتبرة انه الأب ماس طبع بالتزامه حياة المركز في تلك الفترة الصعبة ،فتعهد أن ينشر المحبة والأمل والسلام في هذه المنطقة عبر حثه طلاب المركز المسيحيين والمسلمين على العيش والعمل معا من اجل بناء مستقبل لبنان . وقالت: ان احياء الذكرى اليوم هو لتكريم رجل ايمان ما زلنا نحمل قيمه الخالدة ،العيش معاً والحوار ومحبة الآخر والأمل ، ثلاثون عاماً لحياة قُدمت من اجل تخليد القيم التي ناضل من اجلها ، من اجل الايمان بتنمية هذه المنطقة من لبنان عبر التعليم الجامعي ، نحمل مسؤولية المضي في تخليد هذه القضية النبيلة بأن نكون في خدمة مجتمعنا ووطننا عبر التعليم ، متوجهة بالشكر الى مجلس بلدية البرامية على قرارهم تسمية شارع في البلدة بإسم الأب ماس ومثنية على جهود النائب الحريري لهذه المبادرة من اجل التأكيد رمزياً على تعلقنا بقيم السلام والمحبة من اجل العيش معا .

يونس

وتحدث الأب داني يونس فتوجه بإسم الآباء اليسوعيين في الشرق الأوسط، بالشكر الى رئيس واسرة الجامعة وجميع الذين يعملون من أجل خير المجتمع البشري، وقال: قبل ثلاثين عاما، كان على الأب أندريه أن يبذل حياته، لأنه اختار الانضمام إلى البعثة اليسوعية في بلد في حالة حرب، لم يأت أندريه للموت في لبنان ولكن كان خياره تعزيز الإنسانية ضد قمع الظلم وهو الذي كلفه حياته. وراى ان الخيار الذي اختاره الأب ماس يشكل قيمة أساسية للآباء اليسوعيين ، لأن التعليم هو دائما نوع من التحرر ويعطي الأمل، فكان الأب ماس كمن يقود بالتعليم مؤسسة سلام في مجتمع بحالة حرب. وخلص للقول: أندريه ماس علامة على إرادة مشتركة لبناء مجتمع أكثر عدلا وإنسانية وتعزيز ثقافة الصداقة والمصالحة.

أسعد

المدير السابق لفرع جامعة القديس يوسف في الجنوب مصطفى اسعد والذي واكب مختلف مراحل مركز صيدا منذ تأسيسه مطلع السبعينيات مرورا بمرحلة تولي الأب ماس للإدارة قبل ان يكمل أسعد المسيرة مديرا للمركز طيلة اكثر من ربع قرن القى كلمة توقف فيها عند خصوصية اللقاء في حرم جامعة القديس يوسف وفي حضرة ذكرى الأب اندريه ماس مستعرضا تلك المرحلة التي تولى فيها ماس ادارة المركز خلال اقل من عامين من كانون الأول سنة 1985 وحتى اغتياله في ايلول سنة 1987 متوقفا عند ما اتسمت به شخصية الأب ماس فكان رجلاً تربوياً وانسانياً ومتواضعاً في تعاطيه مع كل من حوله ادارة واساتذة وطلاباً ، وقال: نستذكر الب أندريه مثالاً مميزا للحوار والعيش معا وللحب كل تلك جسدها من خلال وجوده في المركز وصيدا. رجل إيمان يصل إلى منطقة صدمت من قبل حرب طائفية سخيفة، يجلب معه كلمة طيبة كلمة الحب والسلام، ويعيد تطوير هذا المركز ويتساءل كمعلم تربوي عن أفضل السبل لخدمة الشباب الذين يبقون في هذه المنطقة، أيا كانت معتقداتهم مؤمنا ومقتنعا بأن مكافحة التعصب تعني رفض أي اعتداء على كرامة الإنسان..

نصار

ثم تحدث الأب جوزيف نصار اليسوعي الذي عرف وواكب الأب اندريه ماس قبل مجيئه الى لبنان وكان قريبا منه خلال ادارته لمركز الدروس الجامعية في صيدا فرأى انه رغم مرور ثلاثين سنة على غيابه لا زال الأب اندريه اكثر حضورا وقال: انه حضور للقيم الانسانية والتربوية التي ناضل من اجلها فتمازجت وتناغمت مع قيم ابناء هذه المنطقة .. لقد اتى استشهاده المفاجىء فترك عند عارفيه تساؤلات مستمرة عن هوية المجرمين واهدافهم ، حالة الصمت التي تلت استشهاده حيث لم يصدر اي تبني لهذا القتل المتعمد كانت خير دليل على ان الذين قتلوه هم الذين خافوا او كانوا بحالة خوف من افكاره واقواله وتعاليمه المبتكرة ونشاطه الفكري الرائد ومبادراته الاجتماعية المبنية على القيم الانسانية التي لا تفرق بين دين ومذهب ومنطقة .ونحن اليوم بامس الحاجة لتكملة ما بداه الأب اندريه ،الذي كان من ألأوائل الذين شاركوا في بلورة استراتيجة عودة المهجرين الى ديارهم بالتعاون مع الراحلين المونسنيور حنا الحلو والأب سليم غزال وسماحة المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين وغيرهم من العاملين في المجالات التربوية والاجتماعية والسياسية ..

صالح

وتحدث وليد صالح احد خريجي احد خريجي جامعة القديس يوسف مستحضراُ نثراً وشعرا ذكرى الأب ماس ومعايشته له طالباً في كلية ادارة الاعمال فقال: منذ 30 سنة وقبل يوم واحد من وفاته كنا سويا مع الأب جوزيف نصار والأب اندريه ماس نزرع شجرات سرو حول الملعب ، واليوم عندما وصلت القيت نظرة على تلك الأشجار وقد كبرت واصبحت اكثر تجذراً في الأرض وفي المكان ، وهكذا ذكرى الأب اندريه ماس تبقى فينا ونحن اليوم نحتفل بذكراه ..

سعد

والقى رئيس بلدية البرامية جورج سعد كملة بإسم المجلس البلدي اعتبر فيها ان الأب اندريه ماس هو شهيد العلم والمحبة والسلام ، وان البرامية المتميزة بموقعها وجمالها تزداد تميزا وتألقا بوجود اليسوعية على كتفها لا بل في قلبها ووجدانها وهي تمثل القيمة العلمية المضافة الى اناقة البرامية عاصمة الجمال لتصبح ايضا بجامعتها عاصمة العلم والمعرفة والثقافة ، داعيا رئاسة الجامعة لفتح اكبر عدد من الفروع الأكاديمية لكي تتنوع الاختصاصات وتستقطب مروحة اوسع من الطلاب . وقال: وبناء عليه اننا في المجلس البلدي في البرامية وتقديرا منا لأهمية وجود الجامعة اليسوعية في المنطقة وبالتنسيق الكامل مع مختار البلدة ومع المديرة صيداني وبعدما لمسنا تشجيعا كبيرا من فاعليات المنطقة قررنا اطلاق اسم الأب اندريه ماس على الشارع الملاصق للجامعة وذلك وفاء منا لهذا الرجل الذي جاء من البعيد حاملا رسالة العلم والمعرفة فذهب ضحية الجهل والحقد والكراهية واغتيل ليبقى شهيدا في ضمير المثقفين واهل العلم والقلم .

دكاش

وتحدث رئيس جامعة القديس يوسف البرفسور سليم دكاش اليسوعي فأشار الى ان الأب ماس مر بسرعة بيننا ووهب حياته لمدينة صيدا التي احبها حين رضي ان يصبح مدير مركز الدروس الجامعية في لبنان الجنوبي ووهب حياته الى ألأبد لهذه الأرض التي احب . وقال: واليوم اللفتة التي تقوم بها بلدية الرامية باطلاق اسم الأب اندريه ماس على شارع بجانب المبنى تشهد على حياته التي بذلها من اجل هذه المدينة وتخبرنا ان حياته لم تذهب سدى . ونحن نريد ان نرى في هذه اللفتة دعوة لأن تواصل الجامعة رسالتها هنا بالذات كشهادة على العيش المشترك والايمان بقيمنا اللبنانية .

وتوقف دكاش عند ثلاثة جوانب من شخصية ماس حبه للتواصل مع الناس والسؤال عن فرص المصالحة في لبنان وكيف يمكن لرهبنة ان تساعد في انجاز هذه المهمة بين اللبنانيين . والجانب الثاني ان السياسة لم تكن تستحوذ اهتمامه ولكن الجانب الانساني للحياة في لبنان ، والجانب الثالث اصراره على اقتفاء خطى يسوع المسيح متجاوزا الحدود والمسافات، وبذله حياته لتستمر رسالة الجامعة في الازدهار وحمل الثمار في هذه الأرض من جنوب لبنان والتي تضرجت بدماء العديد من الشهداء في قتالهم من اجل الحرية والكرامة .

حداد

وأمام النصب التذكاري وشجرة الزيتون التي زرعها الأب ماس بيديه وسقاها بعرق جبينه ورواها بدمائه في باحة الجامعة في البرامية رفع المطران حداد صلاة لراحة نفس الأب ماس معتبرا انه سار في الكمال محاولاً ان يعكس صورة محبة الله في بيئته وانه وان مات سيحيا في قلوبنا وفي مناهجنا وطريقة حياتنا وتربيتنا لأجيالنا الجديدة موحدين ومنفتحين على بعضنا البعض . تلا ذلك ترانيم من وحي المناسبة للطالبة مار كلير اندراوس.

بعد ذلك جرت ازاحة الستارة عن لوحة تحمل اسم شارع الأب انديه ماس في الشارع المحاذي للجامعة في البرامية .
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر