الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
التوطين بين الحلم و الحقيقة
 
 
 
 
 
 
٢٤ ايلول ٢٠١٧
 
لم يكن شبح التّوطين غائبا عن أهل الساسة و الإعلام منذ حدوث أزمة اللجوء، لكنّه عاد ليخيّم مجدّدا بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من على منبر الأمم المتّحدة والتي كشفت من جديد عن النيات الأميركية والدّولية حول هذا المشروع ، لاسيما أنّ أكثر من مسؤول حاول تسويقه على السّاحة اللبنانية خلال زيارته إلى لبنان و في المؤتمرات الدّولية

لكن ما إن أنهى ترامب كلامه ، حتّى جاء الرّد سريعا من قبل الأطراف اللبنانيّة ليحطّم هذا الطّموح.
فمن على المنبر ذاته، كان موقف رئيس الجمهوريّة اللبنانية ميشال عون صارمًا و حازمًا. ذلك أنّ أبرز ما أعلنه في هذا الموضوع قوله : " أنّ لبنان لن يسمح بالتّوطين لا للاجئ ولا لنازح مهما كان الثّمن ، والقرار في هذا الشّأن يعود إلينا و ليس إلى غيرنا"

وبدوره، أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري من المجلس النيابي رفضه التّوطين قائلا : "الكلام في الأمم المتحدة موقف سياسي غير ملزم بالنّسبة لنا، ولن يصدر قرار دولي في هذا الشأن" ، و أضاف: "الكل يعرف رفضنا في ما خصّ توطين الفلسطينيين أو أي جنسيّة أخرى"

وجاء موقف المجلس النيابي قاطعا بالرّفض. فبعد نقاشات النّواب في الجلسة التشريعيّة الثانية، أطلّ رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ليؤكد أن الثالثة ثابتة ، و أعلن باسم المجلس التّأكيد على مقدّمة الدّستور و الفقرة "ط" (لبنان وطن نهائي) مشيرا أنّ " المجلس اتّخذ توصيات عدّة في شأن التّوطين " و هو يرفض كل أشكاله.

هكذا يكون الرّفض اللبناني قد تجلّى على المحاور الثلاث و يبقى التساؤل عن مدى فعاليّة هذه المواقف الكلاميّة في درء هذا الحلم التّاريخيّ؟ و عن التّحركات الدبلوماسيّة الواجب اتخاذها للمساهمة في إعادة النازحين إلى بلدهم من جهة؛ و لعدم السماح بإسقاط حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم من جهة أخرى؟

سينتيا الفليطي
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر