السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:11 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المرأة المتبرجة… والعقول المبرمجة
 
 
 
 
 
 
٢٤ ايلول ٢٠١٧
 


في وطن تصارع فيه المرأة لتفرض وجودها وسط ذئاب تنهش طموحها وتحد من نجاحاتها، تجد المرأة نفسها في نضال دائم ومستمر، وكلّما تقدمت خطوة نحو حقوقها المسلوبة، يأتي البعض ليحطم أمالها ويعيدها عشرات الخطوات إلى الوراء. في وطن من المفترض فيه أن تحترم المعتقدات، وعادات وتقاليد كل طائفة، نجد أن البعض يعتمد الإهانة لإيصال أفكاره أو لتوجيه فكر معين بطريقة مسيئة.

لا يا شيخنا، فالمرأة هي نصفنا الآخر، هي من تدبّر منازلنا وتربي أولادنا، هي التي من نلجأ إليها كالأطفال في وقت المحن باحثين عن حضن دافئ ينسينا شقاء الأيام. لا يا شيخنا، لم ولن نحترق إذا تكلمنا مع الفتيات، وبحثنا عن مستقبل نكمله مع فتاة وإنْ كانت 'متبرّجة” فالتبرّج يضيف بعضاً من الجمال و”إن الله جميل ويحب الجمال”. لا يا شيخنا، سنذهب إلى الحانات من أجل السهر وثقافة الحياة لا ثقافة التقوقع والموت والحروب في سبيل قضايا لا شأن لنا فيها.

لا يا شيخنا، أمهاتنا وشقيقاتنا وزوجاتنا يتبرجن وهم من أشرف أشرف الناس، وسنعشق الفتيات ونلتقي ونتكلم ونحب لتدق قلوبنا دقات الغرام والعشق المسموح. لا يا شيخنا، فالمراة المطلقة عانت ربما من ظلم الرجل، عانت من المنطق الذكوري وفرض القوة المفرطة والتعنيف، وإذا مرت ببعض المشاكل فهذا لا يعني أنها ليست أهلاً لأن تنصح غيرها بالوقوع في المحظور بل من باب تجربتها ومعاناتها، فكيف إذا كانت معلّمة تمر الاجيال تحت يديها، فمن واجبها توجيههم نحو الطريق الصحيح، ولا ننسى قول الرسول الكريم: 'من علّمني حرفاً صرت له عبداً”. لا يا شيخنا، فرنسا كانت وما زالت أمنا الحنون، تلك الأم التي لجأت إليها طالباً للعلم في مجال الكيمياء.

لا يا شيخنا، ألمانيا هي من أكثر الدول تطوراً في التكنولوجيا، ومن أقوى البلدان إقتصاداً وتقدماً واحتراماً للشعوب ولحقوق المرأة. لا يا شيخنا، أميركا أنتم من الذين يحملون أسلحتها المتطورة وتقاتلون بها وتتنقلون بمواكبكم داخل سيارات صنعت في أميركا.

لا يا شيخنا، الجاهلية هي في بعض العقول التي تهدد مجتمعنا وثقافتنا وعيشنا المشترك وتعيدنا إلى الوراء كما تريد إسرائيل إعادتنا إلى العصور القديمة من خلال حروبها على لبنان.
المصدر : موقع القوات اللبنانية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر