الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هذه أسباب تكرار اشتباكات أمل وحزب الله
 
 
 
 
 
 
٢٤ ايلول ٢٠١٧
 
المشكل الذي تفاعل في بلدة البيسارية الجنوبية بين مناصري كل من حزب الله وحركة أمل، ليس الأول من نوعه. هناك من يعتبر من أبناء هذه البيئة، أن الاشكالات قد تتصاعد في الفترة المقبلة، وكلما اقترب موعد الانتخابات النيابية، لأن أمل تركّز على إعادة شد العصب الحركي لدى الأعضاء والجمهور، لأجل تأطير صفوفها وتنظيمها، خصوصاً أن الرئيس نبيه بري اتخذ قراراً بضرورة تحقيق نتائج مرتفعة جداً في الانتخابات النيابية، وهو يريدها أن تشكّل مرحلة إعادة شد عصب الحركة، ورص الصفوف وتنظيم المناصرين.

السبب المباشر لغالبية الإشكالات بين الجمهورين هو تعليق صور أو لافتات، سواء من قبل عناصر الحركة، أو اعتراضهم على صور أو لافتات مرفوعة وتعود لحزب الله. ويعلّق متابعون للعلاقة الشعبية بين الطرفين، أن الحركة تريد تعزيز حضورها في مختلف المناطق والقرى، من خلال الأعلام والصور، والتي بدأت بنشرها بشكل موسع منذ ذكرى الإمام السيد موسى الصدر، حيث رفعت أعلام الحركة، وصور الرئيس بري والسيد الصدر في معظم المناطق، وعلى طول الطريق الممتدة بين بيروت والجنوب.

ويعتبر هؤلاء أن هدف الظهور العلني المسلّح الذي نفذه الحركيون في ذكرى الصدر، هو التأكيد أنهم مازالوا موجودين، ولم يذوبوا ضمن الجسم الشعبي المؤيد لحزب الله. وهم يريدون الاستمرار في تكريس هذا التأكيد، من الآن حتى الانتخابات النيابية. وكل التحركات التي تقوم بها أمل، هدفها إيصال رسائل إلى الجميع، سواء أكان داخل الحركة أم خارجها، ولا سيما بعد الكلام الذي سرى عن أن الحركة تعيش ترهلاً تنظيمياً. بالتالي، هم يريدون شد العصب الحركي، وإعادة تحلّقه حول بري، لا أن تبقى الأمور على ما هي عليه، بمعنى أن لكل قيادي في الحركة مناصريه ومحازبيه.

لا ينفصل الإشكال في البيسارية بين إنضباط حركة أمل وعناصر من حزب الله، عن الحراك الذي تسعى الحركة لتكريسه في الشارع الشيعي. إذ إن الخلاف حصل، وفق المعلومات، بسبب صورة كان حزب الله قد رفعها في البلدة، فعمل انضباط حركة أمل على إزالتها، وقد حصل تلاسن بين الحركيين وعناصر الحزب، وتنامى إلى إشكال أدى إلى سقوط 26 جريحاً، فيما معلومات أخرى تفيد بأن الإشكال يسبق الاختلاف حول اليافطة، وأساسه خلاف بين الطرفين على نقطة أمن في البلدة، ومن يتولاها في إطار الإجراءات المتخذة في أيام عاشوراء. وقد أكد كل من حزب الله وحركة أمل في بيان أنّ الإشكال فردي وتمّ تطويقه من قبل الأجهزة الأمنية. وأكّدت القيادتان أنّ العلاقة بين الحزب والحركة متينة وراسخة ولن يعكر صفوها حادث فردي.

ليس إشكال البيسارية وحيداً، مختلف قرى الجنوب تشهد اشكالات وتوترات بين الطرفين. فقبل أيام، حصل إشكال بينهما في بلدة كفر حتى في إقليم التفاح، وكان ذلك على خلفية تعليق عناصر الحركة صوراً وأعلاماً في البلدة، فاعترض شخص من حزب الله، وتطور الخلاف إلى إشكال سقط بنتيجته عدد من الجرحى، لكن عمل الحزب والحركة على حلّ الإشكال، والتأكيد بأنه فردي.
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر