الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
متى يتوقف جنون العنصرية ضد النازحين السوريين؟.. علوش لموقعنا: للتشدد في العقوبات ووضع الجميع تحت القانون
 
 
 
 
 
 
٢٠ تموز ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

لم يكن الحدث على مر الأيام الماضية هو إقرار سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب، بل كان الحدث في مكان آخر من خلال الأفعال الغير إنسانية والغير أخلاقية والبعيدة كل البعد عن ثقافة اللبنانيين وقيمهم. شبان لبنانيون في منطقة الدكوانة إعتدوا على نازح سوري يدعى "عقلة" متوجهين إليه بالشتائم، ارتكبوا جريمتهم بدوافع شخصية استعراضية تدعي الحرص على المؤسسة العسكرية. هي موجة جديدة من العنصرية هبت على بعض اللبنانيين المعدومي الإنسانية والأخلاق ضد اللاجئين السوريين الذين هربوا من بطش نظام مجرم ولاجئوا إلينا واضعين ثقتهم بنا لحمايتهم، فإذا ببعض من قليلي الإنسانية يدلون بدلوهم من العنصرية نتيجة التحريض الذي جرى اتجاه النازحين من قبل بعض الغرف السوداء بعد عملية "قض المضاجع" الأخيرة في عرسال.

الفيديو الذي انتشر كالهشيم على مواقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك وتويتر لاقى موجة استياء عارمة من هذه الممارسات اللأخلاقية واللإنسانية والتي لا تمت إلى اللبنانيين المعروفوين بكرمهم وحسن استقبالهم للضيف ودفاعهم عن المظلومين بأي صلة. وعلى الفور تحرك وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في القضية، طالباً من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود التحرك السريع. وفي أقل من أربع وعشرين ساعة من نشر الفيديو، كانت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي توقف الشبان الخمسة الذي اعتدوا على النازح عقلة، وذلك بناءً على إشارة المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، بحسب ما نشر المشنوق عبر صفحته الرسمية على "تويتر" أمس، على أن يتسلّم اليوم ملف التحقيق معهم تمهيداً لإحالتهم الى مدعي جبل لبنان كلود كرم.

بيان السفارة

في هذا الوقت، تستمر سفارة النظام السوري في لبنان بوقاحتها، مدعية الحرص على النازحين والمواطنين السوريين في لبنان والذين هربوا في الاصل من بطش نظامه المجرم. حيث أصدرت السفارة أمس، بياناً أشارت فيه إلى أن "وسائل الإعلام تناولت أخيراً مسألة تعرض المواطنين السوريين العاملين في لبنان لسوء في المعاملة وممارسات غير لائقة وصلت حد فرض العمل سخرة"، واصفة ذلك بـ "الإنتهاك للقيم والأعراف وأواصر الأخوة التي تربط بين الشعبين الشقيقين".

وأهابت بالجميع "الابتعاد عن المبالغة وزرع بذور الشقاق لأن مثل هذا السلوك ضار للجميع"، مثنية على "موقف فخامة الرئيس ميشال عون ودعوته الى نبذ التحريض والتعبئة ضد النازحين السوريين". وطمأنت إلى أنها "تابعت الأمر مع الجهات المعنية، ولقيت تعاوناً وتجاوباً"، مؤكدة أنها "تتابع أمور مواطنيها دائماً، ولا تدخر جهداً للقيام بكل ما من شأنه المحافظة على كرامة المواطنين السوريين وحقوقهم، مع الحفاظ على العلاقة الأخوية بين الشعبين والدولتين".

فيديو جديد

وكان انتشر أيضاً مساء أمس فيديو، اعتداء جديد على مجموعة من النازحين السوريين في إحدى المناطق، تحت حجة "نومهم على شرفة منزلهم مقابل منازل أخرى". وتوجه المعتدي بكلام نابي إلى النازح السوري وبالضرب المبرح.

تصريحات عنصرية لبعض المسؤولين

في هذا السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل"النائب السابق مصطفى علوش في حديث لموقع "14 آذار" أن "لحسن الحظ هذه التصرفات العنصرية لا تتدعى سوى بضعة أشخاص، لكن الفكر العنصري هو المشكلة والترويج له هو المشكلة الأكبر"، آسفاً لـ "كون هذا الأمر أصبح أمراً واقعاً خصوصاً وان هناك بعض المسؤولين يصرحون بشكل يؤدي إلى الإستنتاج أن العنصرية والتصرفات التي تقع تحت هذا السياق هي مقبولة".

عقوبات جدية

وشدد على أن "الأهم أن تبقى هذه الأمور تحت سقف القانون، وأن يتم التعامل مع هذه الأعمال على أنها جزء من أعمال الكراهية وبالتالي يجب أن تكون العقوبات مشددة وأن لا نرى أحد يخرج من السجن بكفالة مالية أو بدعم سياسي"، داعياً إلى "عقوبات جدية بناءاً على خطورة هذا الأمر".

الجميع تحت سقف القانون

وأشار علوش إلى أن "التحريض ليس وحده سبب هذه الأفعال، بل هناك واقع قائم وهناك ناس موجودين على الأراضي اللبنانية ودائماً يكون في مثل هذه الحالات هناك احتكاكات وربما بعض الإحتكاكات لا يمكن مواجهتها خصوصاً إذ تقابلت مع بعض التصريحات من ذوي السلطة والتي تحتوي على كلام عنصري"، مؤكداً على أن "علاج هذا الأمر يكون بوضع الجميع تحت سقف القانون واتخاذ العقوبات اللازمة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر